All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

An-Naḥl 16:128 Juzʾ 14 Page 281

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, Allah is with those who fear Him and those who are doers of good.

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ (تَعالى): ‏‏ ‏‏؛ أيْ: الجامِعَ لِصِفاتِ الكَمالِ؛ بِلُطْفِهِ؛ وعَوْنِهِ؛ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: وُجِدَ مِنهُمُ الخَوْفُ مِنَ اللَّهِ (تَعالى)؛ فَكانُوا في أوَّلِ مَنازِلِ التَّقْوى؛ وهو مَعَ المُتَّقِينَ الَّذِينَ كانُوا في النِّهايَةِ مِنها؛ فَعَدَلُوا في أفْعالِهِمْ مِنَ التَّوْحِيدِ وغَيْرِهِ؛ عَمَلًا بِأمْرِ اللَّهِ في الكِتابِ؛ الَّذِي هو تِبْيانٌ لِكُلِّ شَيْءٍ؛ وهو مَعَ الَّذِينَ أحْسَنُوا؛ وكانُوا في أوَّلِ دَرَجاتِ الإحْسانِ؛ ‏‏‏‏‏ ‏‏؛ أيْ: بِضَمائِرِهِمْ؛ وظَواهِرِهِمْ؛ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: صارَ الإحْسانُ صِفَةً لَهم غَيْرَ مُنْفَكَّةٍ عَنْهُمْ؛ فَهم في حَضَراتِ الرَّحْمَنِ؛ وأنْتَ رَأْسُ المُتَّقِينَ المُحْسِنِينَ؛ فاللَّهُ مَعَكَ؛ ومَن كانَ اللَّهُ مَعَهُ كانَ غالِبًا؛ وصَفْقَتُهُ رابِحَةٌ؛ وحالَتُهُ صالِحَةٌ؛ وأمْرُهُ عالٍ؛ وضِدُّهُ في أسْوَإ الأحْوالِ؛ فَلا تَسْتَعْجِلُوا قَلَقًا؛ كَما اسْتَعْجَلَ الكُفّارُ اسْتِهْزاءً؛ تَخَلُّقًا في التَّأنِّي والحِلْمِ بِصِفَةِ مَن تَنَزَّهَ عَنْ نَقْصِ الِاسْتِعْجالِ؛ وتَعالى عَنِ ادِّعاءِ الأكْفاءِ والأمْثالِ؛ فَقَدْ عانَقَ آخِرُها أوَّلَها؛ ووافَقَ مَقْطَعُها مَطْلَعَها؛ وآخِرُها احْتِباكٌ: ذَكَرَ ”الَّذِينَ اتَّقَوْا“؛ أوَّلًا؛ دَلِيلًا عَلى حَذْفِ ”الَّذِينَ أحْسَنُوا“؛ ثانِيًا؛ والمُحْسِنِينَ ثانِيًا؛ دَلِيلًا عَلى حَذْفِ المُتَّقِينَ أوَّلًا؛ واللَّهُ المُوَفِّقُ لِلصَّوابِ؛ وإلَيْهِ المَرْجِعُ والمَآبُ.

The same ayah, in another commentary

An-Naḥl 16:128