All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

The possible meanings of a verse, numbered and weighed.

Al-Isrāʾ 17:92 Juzʾ 15 Page 291

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Or you make the heaven fall upon us in fragments as you have claimed or you bring Allah and the angels before [us]

Read in the muṣḥaf
النكت والعيون Al-Māwardī

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ التَّفْجِيرُ تَشْقِيقُ الأرْضِ لِيَنْبُعَ الماءُ مِنها، ومِنهُ سُمِّيَ الفَجْرُ لِأنَّهُ يَنْشَقُّ عَنْ عَمُودِ الصُّبْحِ، ومِنهُ سُمِّيَ الفُجُورُ لِأنَّهُ شَقُّ الحَقِّ بِالخُرُوجِ إلى الفَسادِ.

اليَنْبُوعُ: العَيْنُ الَّتِي يَنْبُعُ مِنها الماءُ، قالَ قَتادَةُ ومُجاهِدٌ: طَلَبُوا عُيُونًا بِبَلَدِهِمْ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ سَألُوا ذَلِكَ في بَلَدٍ لَيْسَ ذَلِكَ فِيهِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ قِطَعًا.

قُرِئَ بِتَسْكِينِ السِّينِ وفَتْحِها، فَمَن قَرَأ بِالتَّسْكِينِ أرادَ السَّماءَ جَمِيعَها، ومَن فَتَحَ السِّينَ جَعَلَ المُرادَ بِهِ بَعْضَ السَّماءِ، وفي تَأْوِيلِ ذَلِكَ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي حَيِّزًا، حَكاهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ، ولَعَلَّهم أرادُوا بِهِ مُشاهَدَةَ ما فَوْقَ السَّماءِ.

(p-٢٧٣)الثّانِي: يَعْنِي قِطَعًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ.

والعَرَبُ تَقُولُ.

أعْطِنِي كِسْفَةً مِن هَذا الثَّوْبِ أيْ قِطْعَةً مِنهُ.

وَمِن هَذا الكُسُوفُ لِانْقِطاعِ النُّورِ مِنهُ، وعَلى الوَجْهِ الثّانِي لِتَغْطِيَتِهِ بِما يَمْنَعُ مِن رُؤْيَتِهِ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: يَعْنِي كُلَّ قَبِيلَةٍ عَلى حِدَتِها، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّانِي: يَعْنِي مُقابَلَةً، نُعايِنُهم ونَراهم، قالَهُ قَتادَةُ وابْنُ جُرَيْجٍ.

الثّالِثُ: كَفِيلًا، والقَبِيلُ الكَفِيلُ، مِن قَوْلِهِمْ تَقَبَّلْتُ كَذا أيْ تَكَفَّلْتُ بِهِ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.

الرّابِعُ: مُجْتَمِعِينَ، مَأْخُوذٌ مِن قَبائِلِ الرَّأْسِ لِاجْتِماعِ بَعْضِهِ إلى بَعْضٍ، ومِنهُ سُمِّيَتْ قَبائِلُ العَرَبِ لِاجْتِماعِها، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الزُّخْرُفَ النُّقُوشُ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ.

الثّانِي: أنَّهُ الذَّهَبُ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ، قالَ مُجاهِدٌ: لَمْ أكُنْ أدْرِي ما الزُّخْرُفُ حَتّى سَمِعْنا في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: بَيْتٌ مِن ذَهَبٍ.

وَأصْلُهُ مِنَ الزَّخْرَفَةِ وهو تَحْسِينُ الصُّورَةِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يُونُسَ: ٢٤] . والَّذِينَ سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ نَفَرٌ مِن قُرَيْشٍ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هم عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وأبُو سُفْيانَ والأسْوَدُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ أسَدٍ وزَمْعَةُ بْنُ الأسْوَدِ والوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ وأبُو جَهْلِ بْنُ هِشامٍ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمَيَّةَ والعاصُ بْنُ وائِلٍ وأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ ونَبِيهٌ ومُنَبِّهٌ ابْنا الحَجّاجِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Isrāʾ 17:92