All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Kahf 18:67 Juzʾ 15 Page 301

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

He said, "Indeed, with me you will never be able to have patience.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أتَّبِعُكَ عَلى أنْ تُعَلِّمَنِي مِمّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ في الرُّشْدِ هُنا ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ العِلْمُ، قالَهُ مُقاتِلٌ ويَكُونُ تَقْدِيرُهُ عَلى أنْ تُعَلِّمَنِي مِمّا عُلِّمْتَ عِلْمًا.

الثّانِي: مَعْناهُ عَلى أنْ تُعَلِّمَنِي مِمّا عُلِّمْتَ لِإرْشادِ اللَّهِ لَكَ.

الثّالِثُ: ما يَرى في عِلْمِ الخَضِرِ رُشْدًا يَفْعَلُهُ وغَيًّا يَجْتَنِبُهُ، فَسَألَهُ مُوسى أنْ يُعَلِّمَهُ مِنَ الرُّشْدِ الَّذِي يَفْعَلُهُ، ولَمْ يَسْألْهُ أنْ يُعَلِّمَهُ الغَيَّ الَّذِي يَجْتَنِبُهُ لِأنَّهُ عَرَفَ الغَيَّ الَّذِي يَجْتَنِبُهُ ولَمْ يَعْرِفْ ذَلِكَ الرُّشْدَ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: صَبْرًا عَنِ السُّؤالِ.

الثّانِي: صَبْرًا عَنِ الإنْكارِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لَمْ تَجِدْ لَهُ سَبَبًا.

الثّانِي: لَمْ تَعْرِفْ لَهُ عِلْمًا؛ لِأنَّ الخَضِرَ عَلِمَ أنَّ مُوسى لا يَصْبِرُ إذا رَأى ما يُنْكَرُ ظاهِرُهُ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فَوَعَدَ بِالصَّبْرِ والطّاعَةِ ثُمَّ اسْتَثْنى بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعالى حَذَرًا مِمّا يَلِي فَأطاعَ ولَمْ يَصْبِرْ.

وَفي قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ وجْهانِ: أحَدُهُما: لا أبْتَدِئُ بِالإنْكارِ حَتّى تَبْدَأ بِالإخْبارِ.

الثّانِي: لا أُفْشِي لَكَ سِرًّا ولا أدُلُّ عَلَيْكَ بَشَرًا.

فَعَلى الوَجْهِ الأوَّلِ يَكُونُ مُخالِفًا، وعَلى الوَجْهِ الثّانِي يَكُونُ مُوافِقًا.

The same ayah, in another commentary

Al-Kahf 18:67