All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Kahf 18:81 Juzʾ 16 Page 302

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

So we intended that their Lord should substitute for them one better than him in purity and nearer to mercy.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: وجَدَ الخَضِرُ غِلْمانًا يَلْعَبُونَ فَأخَذَ غُلامًا ظَرِيفًا فَأضْجَعَهُ وذَبَحَهُ، وقِيلَ كانَ الغُلامُ سُداسِيًّا وقِيلَ أنَّهُ أرادَ بِالسُّداسِيِّ ابْنَ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، وقِيلَ بَلْ أرادَ أنَّ طُولَهُ سِتَّةُ أشْبارٍ، قالَهُ الكَلْبِيُّ: وكانَ الغُلامُ لِصًّا يَقْطَعُ الطَّرِيقَ بَيْنَ قَرْيَةِ أبِيهِ وقَرْيَةِ أُمِّهِ فَيَنْصُرُهُ أهْلُ القَرْيَتَيْنِ ويَمْنَعُونَ مِنهُ.

قالَ قَتادَةُ: فَرِحَ بِهِ أبَواهُ حِينَ وُلِدَ، وحَزِنا عَلَيْهِ حِينَ قُتِلَ، ولَوْ بَقِيَ كانَ فِيهِ هَلاكُهُما.

قِيلَ كانَ اسْمُ الغُلامِ جَيْسُورَ.

قالَ مُقاتِلٌ وكانَ اسْمُ أبِيهِ كازِيرَ، واسْمُ أُمِّهِ سَهْوى.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُهُما: عَلِمَ الخَضِرُ أنَّ الغُلامَ يُرْهِقُ أبَوَيْهِ طُغْيانًا وكُفْرًا لِأنَّ الغُلامَ كانَ كافِرًا

(p-٣٣٤)قالَ قَتادَةُ: وفي قِراءَةِ أُبَيٍّ وأمّا الغُلامُ فَكانَ كافِرًا وكانَ أبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَعَبَّرَ عَنِ العِلْمِ بِالخَشْيَةِ.

الثّانِي: مَعْناهُ فَخافَ رَبُّكَ أنْ يُرْهِقَ الغُلامُ أبَوَيْهِ طُغْيانًا وكُفْرًا، فَعَبَّرَ عَنِ الخَوْفِ بِالخَشْيَةِ قالَ مُقاتِلٌ: في قِراءَةِ أُبَيٍّ فَخافَ رَبُّكَ والخَوْفُ ها هُنا اسْتِعارَةٌ لِانْتِفائِهِ عَنِ اللَّهِ تَعالى.

الثّالِثُ: وكَرِهَ الخَضِرُ أنْ يُرْهِقَ الغُلامُ أبَوَيْهِ بِطُغْيانِهِ وكُفْرِهِ إثْمًا وظُلْمًا فَصارَ في الخَشْيَةِ ها هُنا ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّها العِلْمُ.

الثّانِي: أنَّها الخَوْفُ.

الثّالِثُ: الكَراهَةُ.

وَفي ﴿يُرْهِقَهُما﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَكْفُلُهُما، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الثّانِي: يَحْمِلُهُما عَلى الرَّهَقِ وهو الجَهْدُ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: خَيْرًا مِنهُ إسْلامًا، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

الثّانِي: خَيْرًا مِنهُ عِلْمًا، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّالِثُ: خَيْرًا مِنهُ ولَدًا.

وَكانَتْ أُمُّهُ حُبْلى فَوَلَدَتْ، وفي الَّذِي ولَدَتْهُ قَوْلانِ: أحَدُهُما: ولَدَتْ غُلامًا صالِحًا مُسْلِمًا، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

(p-٣٣٥)الثّانِي: ولَدَتْ جارِيَةً تَزَوَّجَها نَبِيٌّ فَوَلَدَتْ نَبِيًّا هَدى اللَّهُ عَلى يَدَيْهِ أُمَّةً مِنَ الأُمَمِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: يَعْنِي أكْثَرَ بِرًّا بِوالِدَيْهِ مِنَ المَقْتُولِ، قالَهُ قَتادَةُ، وجَعَلَ الرَّحِمَ البِرَّ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ طَرِيدٌ تَلافاهُ يَزِيدُ بِرَحْمَةٍ فَلَمْ يَلْفَ مِن نَعْمائِهِ يَتَعَذَّرُ

الثّانِي: أعْجَلُ نَفْعًا وتَعَطُّفًا، قالَ أبُو يُونُسَ النَّحْوِيُّ: وجَعَلَ الرَّحِمَ المَنفَعَةَ والتَّعَطُّفَ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ وكَيْفَ بِظُلْمِ جارِيَةٍ ∗∗∗ ومِنها اللِّينُ والرَّحِمُ

الثّالِثُ: أقْرَبُ أنْ يُرْحَما بِهِ، والرَّحِمُ الرَّحْمَةُ، قالَهُ أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ أحْنى وأرْحَمُ مِن أُمٍّ بِواحِدِها ∗∗∗ رُحْمًا وأشْجَعُ مِن ذِي لِبْدَةٍ ضارِي

The same ayah, in another commentary

Al-Kahf 18:81