All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

The possible meanings of a verse, numbered and weighed.

Ṭā-Hā 20:19 Juzʾ 16 Page 313

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

[Allah] said, "Throw it down, O Moses."

Read in the muṣḥaf

(p-٣٩٩)﴿وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى﴾ لَيْسَ هَذا سُؤالَ اسْتِفْهامٍ، وإنَّما هو سُؤالُ تَقْرِيرٍ لِئَلّا يَدْخُلَ عَلَيْهِ ارْتِيابٌ بَعْدَ انْقِلابِها حَيَّةً تَسْعى.

‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ فَتَضَمَّنَ جَوابُهُ أمْرَيْنِ: أحَدُهُما: الإخْبارُ بِأنَّها عَصًا وهَذا جَوابٌ كافٍ.

الثّانِي: إضافَتُها إلى مِلْكِهِ، وهَذِهِ زِيادَةٌ ذَكَرَها لِيَكْفِيَ الجَوابُ بِما سُئِلَ عَنْهُ.

ثُمَّ أخْبَرَ عَنْ حالِها بِما لَمْ يُسْألْ عَنْهُ لِيُوَضِّحَ شِدَّةَ حاجَتِهِ إلَيْها واسْتِعانَتِهِ بِها لِئَلّا يَكُونَ عابِئًا بِحَمْلِها، فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ أيْ أخَبِطُ بِها ورَقَ الشَّجَرِ لِتَرْعاهُ غَنَمِي.

قالَ الرّاجِزُ:

؎ أهُشُّ بِالعَصا عَلى أغْنامِي مِن ناعِمِ الأراكِ والبَشّامِ.

وَقَرَأ عِكْرِمَةُ ( وأهُسُّ) بِسِينٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ.

وَفي الهَشِّ والهَسِّ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُما لُغَتانِ مَعْناهُما واحِدٌ.

والثّانِي: أنَّ مَعْناهُما مُخْتَلِفٌ، فالهَشُّ بِالمُعْجَمَةِ: خَبْطُ الشَّجَرِ، والهَسُّ بِغَيْرِ إعْجامٍ زَجْرُ الغَنَمِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ حاجاتٌ أُخْرى، فَنَصَّ عَلى اللّازِمِ وكَنّى عَنِ العارِضِ، وفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ كانَ يَطْرُدُ بِها السِّباعَ، قالَهُ مُقاتِلٌ: الثّانِي: أنَّهُ كانَ يَقْدَحُ بِها النّارَ، ويَسْتَخْرِجُ الماءَ بِها.

(p-٤٠٠)الثّالِثُ: أنَّها كانَتْ تُضِيءُ لَهُ بِاللَّيْلِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

So he threw it down, and thereupon it was a snake, moving swiftly.

(p-٣٩٩)﴿وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى﴾ لَيْسَ هَذا سُؤالَ اسْتِفْهامٍ، وإنَّما هو سُؤالُ تَقْرِيرٍ لِئَلّا يَدْخُلَ عَلَيْهِ ارْتِيابٌ بَعْدَ انْقِلابِها حَيَّةً تَسْعى.

‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ فَتَضَمَّنَ جَوابُهُ أمْرَيْنِ: أحَدُهُما: الإخْبارُ بِأنَّها عَصًا وهَذا جَوابٌ كافٍ.

الثّانِي: إضافَتُها إلى مِلْكِهِ، وهَذِهِ زِيادَةٌ ذَكَرَها لِيَكْفِيَ الجَوابُ بِما سُئِلَ عَنْهُ.

ثُمَّ أخْبَرَ عَنْ حالِها بِما لَمْ يُسْألْ عَنْهُ لِيُوَضِّحَ شِدَّةَ حاجَتِهِ إلَيْها واسْتِعانَتِهِ بِها لِئَلّا يَكُونَ عابِئًا بِحَمْلِها، فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ أيْ أخَبِطُ بِها ورَقَ الشَّجَرِ لِتَرْعاهُ غَنَمِي.

قالَ الرّاجِزُ:

؎ أهُشُّ بِالعَصا عَلى أغْنامِي مِن ناعِمِ الأراكِ والبَشّامِ.

وَقَرَأ عِكْرِمَةُ ( وأهُسُّ) بِسِينٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ.

وَفي الهَشِّ والهَسِّ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُما لُغَتانِ مَعْناهُما واحِدٌ.

والثّانِي: أنَّ مَعْناهُما مُخْتَلِفٌ، فالهَشُّ بِالمُعْجَمَةِ: خَبْطُ الشَّجَرِ، والهَسُّ بِغَيْرِ إعْجامٍ زَجْرُ الغَنَمِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ حاجاتٌ أُخْرى، فَنَصَّ عَلى اللّازِمِ وكَنّى عَنِ العارِضِ، وفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ كانَ يَطْرُدُ بِها السِّباعَ، قالَهُ مُقاتِلٌ: الثّانِي: أنَّهُ كانَ يَقْدَحُ بِها النّارَ، ويَسْتَخْرِجُ الماءَ بِها.

(p-٤٠٠)الثّالِثُ: أنَّها كانَتْ تُضِيءُ لَهُ بِاللَّيْلِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

[Allah] said, "Seize it and fear not; We will return it to its former condition.

(p-٣٩٩)﴿وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى﴾ لَيْسَ هَذا سُؤالَ اسْتِفْهامٍ، وإنَّما هو سُؤالُ تَقْرِيرٍ لِئَلّا يَدْخُلَ عَلَيْهِ ارْتِيابٌ بَعْدَ انْقِلابِها حَيَّةً تَسْعى.

‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ فَتَضَمَّنَ جَوابُهُ أمْرَيْنِ: أحَدُهُما: الإخْبارُ بِأنَّها عَصًا وهَذا جَوابٌ كافٍ.

الثّانِي: إضافَتُها إلى مِلْكِهِ، وهَذِهِ زِيادَةٌ ذَكَرَها لِيَكْفِيَ الجَوابُ بِما سُئِلَ عَنْهُ.

ثُمَّ أخْبَرَ عَنْ حالِها بِما لَمْ يُسْألْ عَنْهُ لِيُوَضِّحَ شِدَّةَ حاجَتِهِ إلَيْها واسْتِعانَتِهِ بِها لِئَلّا يَكُونَ عابِئًا بِحَمْلِها، فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ أيْ أخَبِطُ بِها ورَقَ الشَّجَرِ لِتَرْعاهُ غَنَمِي.

قالَ الرّاجِزُ:

؎ أهُشُّ بِالعَصا عَلى أغْنامِي مِن ناعِمِ الأراكِ والبَشّامِ.

وَقَرَأ عِكْرِمَةُ ( وأهُسُّ) بِسِينٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ.

وَفي الهَشِّ والهَسِّ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُما لُغَتانِ مَعْناهُما واحِدٌ.

والثّانِي: أنَّ مَعْناهُما مُخْتَلِفٌ، فالهَشُّ بِالمُعْجَمَةِ: خَبْطُ الشَّجَرِ، والهَسُّ بِغَيْرِ إعْجامٍ زَجْرُ الغَنَمِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ حاجاتٌ أُخْرى، فَنَصَّ عَلى اللّازِمِ وكَنّى عَنِ العارِضِ، وفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ كانَ يَطْرُدُ بِها السِّباعَ، قالَهُ مُقاتِلٌ: الثّانِي: أنَّهُ كانَ يَقْدَحُ بِها النّارَ، ويَسْتَخْرِجُ الماءَ بِها.

(p-٤٠٠)الثّالِثُ: أنَّها كانَتْ تُضِيءُ لَهُ بِاللَّيْلِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And draw in your hand to your side; it will come out white without disease - another sign,

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: إلى عَضُدِكَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: إلى جَيْبِكَ.

الثّالِثُ: إلى جَنْبِكَ فَعَبَّرَ عَنِ الجَنْبِ بِالجَناحِ لِأنَّهُ مائِلٌ في مَحَلِّ الجَناحِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: لِحِفْظِ مُناجاتِهِ.

الثّانِي: لِتَبْلِيغِ رِسالَتِهِ.

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: ما لا يُطِيقُ.

الثّانِي: في مَعُونَتِي بِالقِيامِ عَلى ما حَمَّلْتَنِي.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّها عُقْدَةٌ كانَتْ بِلِسانِهِ مِنَ الجَمْرَةِ الَّتِي ألْقاها بِفِيهِ في صِغَرِهِ عِنْدَ فِرْعَوْنَ.

(p-٤٠١)الثّانِي: عُقْدَةٌ كانَتْ بِلِسانِهِ عِنْدَ مُناجاتِهِ لِرَبِّهِ، حَتّى لا يُكَلِّمَ غَيْرَهُ إلّا بِإذْنِهِ.

الثّالِثُ: اسْتِحْيائِهِ مِنَ اللَّهِ مِن كَلامِ غَيْرِهِ بَعْدَ مُناجاتِهِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: بِبَيانِ كَلامِهِ.

الثّانِي: بِتَصْدِيقِهِ عَلى قَوْلِهِ.

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ وإنَّما سَألَ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَ لَهُ وزِيرًا إلّا أنَّهُ لَمْ يُرِدْ أنْ يَكُونَ مَقْصُورًا عَلى الوِزارَةِ حَتّى يَكُونَ شَرِيكًا في النُّبُوَّةِ، ولَوْلا ذَلِكَ لَجازَ أنْ يَسْتَوْزِرَهُ مِن غَيْرِ مَسْألَةٍ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الأزْرَ: الظَّهْرُ في مَوْضِعِ الحَقْوَيْنِ ومَعْناهُ فَقَوِّ بِهِ نَفْسِي.

قالَ أبُو طالِبٍ:

؎ ألَيْسَ أبُونا هاشِمٌ شَدَّ أزْرَهُ وأوْصى بَنِيهِ بِالطِّعانِ وبِالضَّرْبِ

الثّانِي: أنْ يَكُونَ عَوْنًا يَسْتَقِيمُ بِهِ أمْرِي.

قالَ الشّاعِرُ:

؎ شَدَدْتُ بِهِ أزْرِي وأيْقَنْتُ أنَّهُ ∗∗∗ أخُ الفَقْرِ مَن ضاقَتْ عَلَيْهِ مَذاهِبُهْ

فَيَكُونُ السُّؤال عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ لِأجْلِ نَفْسِهِ وعَلى الثّانِي لِأجْلِ النُّبُوَّةِ.

وَكانَ هارُونُ أكْبَرَ مِن مُوسى بِثَلاثِ سِنِينَ، وكانَ في جَبْهَةِ هارُونَ شامَةٌ، وكانَ عَلى أنْفِ مُوسى شامَةٌ، وعَلى طَرَفِ لِسانِهِ [ شامَهْ] .

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

That We may show you [some] of Our greater signs.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: إلى عَضُدِكَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: إلى جَيْبِكَ.

الثّالِثُ: إلى جَنْبِكَ فَعَبَّرَ عَنِ الجَنْبِ بِالجَناحِ لِأنَّهُ مائِلٌ في مَحَلِّ الجَناحِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: لِحِفْظِ مُناجاتِهِ.

الثّانِي: لِتَبْلِيغِ رِسالَتِهِ.

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: ما لا يُطِيقُ.

الثّانِي: في مَعُونَتِي بِالقِيامِ عَلى ما حَمَّلْتَنِي.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّها عُقْدَةٌ كانَتْ بِلِسانِهِ مِنَ الجَمْرَةِ الَّتِي ألْقاها بِفِيهِ في صِغَرِهِ عِنْدَ فِرْعَوْنَ.

(p-٤٠١)الثّانِي: عُقْدَةٌ كانَتْ بِلِسانِهِ عِنْدَ مُناجاتِهِ لِرَبِّهِ، حَتّى لا يُكَلِّمَ غَيْرَهُ إلّا بِإذْنِهِ.

الثّالِثُ: اسْتِحْيائِهِ مِنَ اللَّهِ مِن كَلامِ غَيْرِهِ بَعْدَ مُناجاتِهِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: بِبَيانِ كَلامِهِ.

الثّانِي: بِتَصْدِيقِهِ عَلى قَوْلِهِ.

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ وإنَّما سَألَ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَ لَهُ وزِيرًا إلّا أنَّهُ لَمْ يُرِدْ أنْ يَكُونَ مَقْصُورًا عَلى الوِزارَةِ حَتّى يَكُونَ شَرِيكًا في النُّبُوَّةِ، ولَوْلا ذَلِكَ لَجازَ أنْ يَسْتَوْزِرَهُ مِن غَيْرِ مَسْألَةٍ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الأزْرَ: الظَّهْرُ في مَوْضِعِ الحَقْوَيْنِ ومَعْناهُ فَقَوِّ بِهِ نَفْسِي.

قالَ أبُو طالِبٍ:

؎ ألَيْسَ أبُونا هاشِمٌ شَدَّ أزْرَهُ وأوْصى بَنِيهِ بِالطِّعانِ وبِالضَّرْبِ

الثّانِي: أنْ يَكُونَ عَوْنًا يَسْتَقِيمُ بِهِ أمْرِي.

قالَ الشّاعِرُ:

؎ شَدَدْتُ بِهِ أزْرِي وأيْقَنْتُ أنَّهُ ∗∗∗ أخُ الفَقْرِ مَن ضاقَتْ عَلَيْهِ مَذاهِبُهْ

فَيَكُونُ السُّؤال عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ لِأجْلِ نَفْسِهِ وعَلى الثّانِي لِأجْلِ النُّبُوَّةِ.

وَكانَ هارُونُ أكْبَرَ مِن مُوسى بِثَلاثِ سِنِينَ، وكانَ في جَبْهَةِ هارُونَ شامَةٌ، وكانَ عَلى أنْفِ مُوسى شامَةٌ، وعَلى طَرَفِ لِسانِهِ [ شامَهْ] .

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏

Go to Pharaoh. Indeed, he has transgressed."

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: إلى عَضُدِكَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: إلى جَيْبِكَ.

الثّالِثُ: إلى جَنْبِكَ فَعَبَّرَ عَنِ الجَنْبِ بِالجَناحِ لِأنَّهُ مائِلٌ في مَحَلِّ الجَناحِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: لِحِفْظِ مُناجاتِهِ.

الثّانِي: لِتَبْلِيغِ رِسالَتِهِ.

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: ما لا يُطِيقُ.

الثّانِي: في مَعُونَتِي بِالقِيامِ عَلى ما حَمَّلْتَنِي.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّها عُقْدَةٌ كانَتْ بِلِسانِهِ مِنَ الجَمْرَةِ الَّتِي ألْقاها بِفِيهِ في صِغَرِهِ عِنْدَ فِرْعَوْنَ.

(p-٤٠١)الثّانِي: عُقْدَةٌ كانَتْ بِلِسانِهِ عِنْدَ مُناجاتِهِ لِرَبِّهِ، حَتّى لا يُكَلِّمَ غَيْرَهُ إلّا بِإذْنِهِ.

الثّالِثُ: اسْتِحْيائِهِ مِنَ اللَّهِ مِن كَلامِ غَيْرِهِ بَعْدَ مُناجاتِهِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: بِبَيانِ كَلامِهِ.

الثّانِي: بِتَصْدِيقِهِ عَلى قَوْلِهِ.

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ وإنَّما سَألَ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَ لَهُ وزِيرًا إلّا أنَّهُ لَمْ يُرِدْ أنْ يَكُونَ مَقْصُورًا عَلى الوِزارَةِ حَتّى يَكُونَ شَرِيكًا في النُّبُوَّةِ، ولَوْلا ذَلِكَ لَجازَ أنْ يَسْتَوْزِرَهُ مِن غَيْرِ مَسْألَةٍ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الأزْرَ: الظَّهْرُ في مَوْضِعِ الحَقْوَيْنِ ومَعْناهُ فَقَوِّ بِهِ نَفْسِي.

قالَ أبُو طالِبٍ:

؎ ألَيْسَ أبُونا هاشِمٌ شَدَّ أزْرَهُ وأوْصى بَنِيهِ بِالطِّعانِ وبِالضَّرْبِ

الثّانِي: أنْ يَكُونَ عَوْنًا يَسْتَقِيمُ بِهِ أمْرِي.

قالَ الشّاعِرُ:

؎ شَدَدْتُ بِهِ أزْرِي وأيْقَنْتُ أنَّهُ ∗∗∗ أخُ الفَقْرِ مَن ضاقَتْ عَلَيْهِ مَذاهِبُهْ

فَيَكُونُ السُّؤال عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ لِأجْلِ نَفْسِهِ وعَلى الثّانِي لِأجْلِ النُّبُوَّةِ.

وَكانَ هارُونُ أكْبَرَ مِن مُوسى بِثَلاثِ سِنِينَ، وكانَ في جَبْهَةِ هارُونَ شامَةٌ، وكانَ عَلى أنْفِ مُوسى شامَةٌ، وعَلى طَرَفِ لِسانِهِ [ شامَهْ] .

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏

[Moses] said, "My Lord, expand for me my breast [with assurance]

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: إلى عَضُدِكَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: إلى جَيْبِكَ.

الثّالِثُ: إلى جَنْبِكَ فَعَبَّرَ عَنِ الجَنْبِ بِالجَناحِ لِأنَّهُ مائِلٌ في مَحَلِّ الجَناحِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: لِحِفْظِ مُناجاتِهِ.

الثّانِي: لِتَبْلِيغِ رِسالَتِهِ.

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: ما لا يُطِيقُ.

الثّانِي: في مَعُونَتِي بِالقِيامِ عَلى ما حَمَّلْتَنِي.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّها عُقْدَةٌ كانَتْ بِلِسانِهِ مِنَ الجَمْرَةِ الَّتِي ألْقاها بِفِيهِ في صِغَرِهِ عِنْدَ فِرْعَوْنَ.

(p-٤٠١)الثّانِي: عُقْدَةٌ كانَتْ بِلِسانِهِ عِنْدَ مُناجاتِهِ لِرَبِّهِ، حَتّى لا يُكَلِّمَ غَيْرَهُ إلّا بِإذْنِهِ.

الثّالِثُ: اسْتِحْيائِهِ مِنَ اللَّهِ مِن كَلامِ غَيْرِهِ بَعْدَ مُناجاتِهِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: بِبَيانِ كَلامِهِ.

الثّانِي: بِتَصْدِيقِهِ عَلى قَوْلِهِ.

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ وإنَّما سَألَ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَ لَهُ وزِيرًا إلّا أنَّهُ لَمْ يُرِدْ أنْ يَكُونَ مَقْصُورًا عَلى الوِزارَةِ حَتّى يَكُونَ شَرِيكًا في النُّبُوَّةِ، ولَوْلا ذَلِكَ لَجازَ أنْ يَسْتَوْزِرَهُ مِن غَيْرِ مَسْألَةٍ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الأزْرَ: الظَّهْرُ في مَوْضِعِ الحَقْوَيْنِ ومَعْناهُ فَقَوِّ بِهِ نَفْسِي.

قالَ أبُو طالِبٍ:

؎ ألَيْسَ أبُونا هاشِمٌ شَدَّ أزْرَهُ وأوْصى بَنِيهِ بِالطِّعانِ وبِالضَّرْبِ

الثّانِي: أنْ يَكُونَ عَوْنًا يَسْتَقِيمُ بِهِ أمْرِي.

قالَ الشّاعِرُ:

؎ شَدَدْتُ بِهِ أزْرِي وأيْقَنْتُ أنَّهُ ∗∗∗ أخُ الفَقْرِ مَن ضاقَتْ عَلَيْهِ مَذاهِبُهْ

فَيَكُونُ السُّؤال عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ لِأجْلِ نَفْسِهِ وعَلى الثّانِي لِأجْلِ النُّبُوَّةِ.

وَكانَ هارُونُ أكْبَرَ مِن مُوسى بِثَلاثِ سِنِينَ، وكانَ في جَبْهَةِ هارُونَ شامَةٌ، وكانَ عَلى أنْفِ مُوسى شامَةٌ، وعَلى طَرَفِ لِسانِهِ [ شامَهْ] .

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏

And ease for me my task

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: إلى عَضُدِكَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: إلى جَيْبِكَ.

الثّالِثُ: إلى جَنْبِكَ فَعَبَّرَ عَنِ الجَنْبِ بِالجَناحِ لِأنَّهُ مائِلٌ في مَحَلِّ الجَناحِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: لِحِفْظِ مُناجاتِهِ.

الثّانِي: لِتَبْلِيغِ رِسالَتِهِ.

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: ما لا يُطِيقُ.

الثّانِي: في مَعُونَتِي بِالقِيامِ عَلى ما حَمَّلْتَنِي.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّها عُقْدَةٌ كانَتْ بِلِسانِهِ مِنَ الجَمْرَةِ الَّتِي ألْقاها بِفِيهِ في صِغَرِهِ عِنْدَ فِرْعَوْنَ.

(p-٤٠١)الثّانِي: عُقْدَةٌ كانَتْ بِلِسانِهِ عِنْدَ مُناجاتِهِ لِرَبِّهِ، حَتّى لا يُكَلِّمَ غَيْرَهُ إلّا بِإذْنِهِ.

الثّالِثُ: اسْتِحْيائِهِ مِنَ اللَّهِ مِن كَلامِ غَيْرِهِ بَعْدَ مُناجاتِهِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: بِبَيانِ كَلامِهِ.

الثّانِي: بِتَصْدِيقِهِ عَلى قَوْلِهِ.

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ وإنَّما سَألَ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَ لَهُ وزِيرًا إلّا أنَّهُ لَمْ يُرِدْ أنْ يَكُونَ مَقْصُورًا عَلى الوِزارَةِ حَتّى يَكُونَ شَرِيكًا في النُّبُوَّةِ، ولَوْلا ذَلِكَ لَجازَ أنْ يَسْتَوْزِرَهُ مِن غَيْرِ مَسْألَةٍ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الأزْرَ: الظَّهْرُ في مَوْضِعِ الحَقْوَيْنِ ومَعْناهُ فَقَوِّ بِهِ نَفْسِي.

قالَ أبُو طالِبٍ:

؎ ألَيْسَ أبُونا هاشِمٌ شَدَّ أزْرَهُ وأوْصى بَنِيهِ بِالطِّعانِ وبِالضَّرْبِ

الثّانِي: أنْ يَكُونَ عَوْنًا يَسْتَقِيمُ بِهِ أمْرِي.

قالَ الشّاعِرُ:

؎ شَدَدْتُ بِهِ أزْرِي وأيْقَنْتُ أنَّهُ ∗∗∗ أخُ الفَقْرِ مَن ضاقَتْ عَلَيْهِ مَذاهِبُهْ

فَيَكُونُ السُّؤال عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ لِأجْلِ نَفْسِهِ وعَلى الثّانِي لِأجْلِ النُّبُوَّةِ.

وَكانَ هارُونُ أكْبَرَ مِن مُوسى بِثَلاثِ سِنِينَ، وكانَ في جَبْهَةِ هارُونَ شامَةٌ، وكانَ عَلى أنْفِ مُوسى شامَةٌ، وعَلى طَرَفِ لِسانِهِ [ شامَهْ] .

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And untie the knot from my tongue

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: إلى عَضُدِكَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: إلى جَيْبِكَ.

الثّالِثُ: إلى جَنْبِكَ فَعَبَّرَ عَنِ الجَنْبِ بِالجَناحِ لِأنَّهُ مائِلٌ في مَحَلِّ الجَناحِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: لِحِفْظِ مُناجاتِهِ.

الثّانِي: لِتَبْلِيغِ رِسالَتِهِ.

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: ما لا يُطِيقُ.

الثّانِي: في مَعُونَتِي بِالقِيامِ عَلى ما حَمَّلْتَنِي.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّها عُقْدَةٌ كانَتْ بِلِسانِهِ مِنَ الجَمْرَةِ الَّتِي ألْقاها بِفِيهِ في صِغَرِهِ عِنْدَ فِرْعَوْنَ.

(p-٤٠١)الثّانِي: عُقْدَةٌ كانَتْ بِلِسانِهِ عِنْدَ مُناجاتِهِ لِرَبِّهِ، حَتّى لا يُكَلِّمَ غَيْرَهُ إلّا بِإذْنِهِ.

الثّالِثُ: اسْتِحْيائِهِ مِنَ اللَّهِ مِن كَلامِ غَيْرِهِ بَعْدَ مُناجاتِهِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: بِبَيانِ كَلامِهِ.

الثّانِي: بِتَصْدِيقِهِ عَلى قَوْلِهِ.

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ وإنَّما سَألَ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَ لَهُ وزِيرًا إلّا أنَّهُ لَمْ يُرِدْ أنْ يَكُونَ مَقْصُورًا عَلى الوِزارَةِ حَتّى يَكُونَ شَرِيكًا في النُّبُوَّةِ، ولَوْلا ذَلِكَ لَجازَ أنْ يَسْتَوْزِرَهُ مِن غَيْرِ مَسْألَةٍ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الأزْرَ: الظَّهْرُ في مَوْضِعِ الحَقْوَيْنِ ومَعْناهُ فَقَوِّ بِهِ نَفْسِي.

قالَ أبُو طالِبٍ:

؎ ألَيْسَ أبُونا هاشِمٌ شَدَّ أزْرَهُ وأوْصى بَنِيهِ بِالطِّعانِ وبِالضَّرْبِ

الثّانِي: أنْ يَكُونَ عَوْنًا يَسْتَقِيمُ بِهِ أمْرِي.

قالَ الشّاعِرُ:

؎ شَدَدْتُ بِهِ أزْرِي وأيْقَنْتُ أنَّهُ ∗∗∗ أخُ الفَقْرِ مَن ضاقَتْ عَلَيْهِ مَذاهِبُهْ

فَيَكُونُ السُّؤال عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ لِأجْلِ نَفْسِهِ وعَلى الثّانِي لِأجْلِ النُّبُوَّةِ.

وَكانَ هارُونُ أكْبَرَ مِن مُوسى بِثَلاثِ سِنِينَ، وكانَ في جَبْهَةِ هارُونَ شامَةٌ، وكانَ عَلى أنْفِ مُوسى شامَةٌ، وعَلى طَرَفِ لِسانِهِ [ شامَهْ] .

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

That they may understand my speech.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: إلى عَضُدِكَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: إلى جَيْبِكَ.

الثّالِثُ: إلى جَنْبِكَ فَعَبَّرَ عَنِ الجَنْبِ بِالجَناحِ لِأنَّهُ مائِلٌ في مَحَلِّ الجَناحِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: لِحِفْظِ مُناجاتِهِ.

الثّانِي: لِتَبْلِيغِ رِسالَتِهِ.

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: ما لا يُطِيقُ.

الثّانِي: في مَعُونَتِي بِالقِيامِ عَلى ما حَمَّلْتَنِي.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّها عُقْدَةٌ كانَتْ بِلِسانِهِ مِنَ الجَمْرَةِ الَّتِي ألْقاها بِفِيهِ في صِغَرِهِ عِنْدَ فِرْعَوْنَ.

(p-٤٠١)الثّانِي: عُقْدَةٌ كانَتْ بِلِسانِهِ عِنْدَ مُناجاتِهِ لِرَبِّهِ، حَتّى لا يُكَلِّمَ غَيْرَهُ إلّا بِإذْنِهِ.

الثّالِثُ: اسْتِحْيائِهِ مِنَ اللَّهِ مِن كَلامِ غَيْرِهِ بَعْدَ مُناجاتِهِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: بِبَيانِ كَلامِهِ.

الثّانِي: بِتَصْدِيقِهِ عَلى قَوْلِهِ.

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ وإنَّما سَألَ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَ لَهُ وزِيرًا إلّا أنَّهُ لَمْ يُرِدْ أنْ يَكُونَ مَقْصُورًا عَلى الوِزارَةِ حَتّى يَكُونَ شَرِيكًا في النُّبُوَّةِ، ولَوْلا ذَلِكَ لَجازَ أنْ يَسْتَوْزِرَهُ مِن غَيْرِ مَسْألَةٍ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الأزْرَ: الظَّهْرُ في مَوْضِعِ الحَقْوَيْنِ ومَعْناهُ فَقَوِّ بِهِ نَفْسِي.

قالَ أبُو طالِبٍ:

؎ ألَيْسَ أبُونا هاشِمٌ شَدَّ أزْرَهُ وأوْصى بَنِيهِ بِالطِّعانِ وبِالضَّرْبِ

الثّانِي: أنْ يَكُونَ عَوْنًا يَسْتَقِيمُ بِهِ أمْرِي.

قالَ الشّاعِرُ:

؎ شَدَدْتُ بِهِ أزْرِي وأيْقَنْتُ أنَّهُ ∗∗∗ أخُ الفَقْرِ مَن ضاقَتْ عَلَيْهِ مَذاهِبُهْ

فَيَكُونُ السُّؤال عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ لِأجْلِ نَفْسِهِ وعَلى الثّانِي لِأجْلِ النُّبُوَّةِ.

وَكانَ هارُونُ أكْبَرَ مِن مُوسى بِثَلاثِ سِنِينَ، وكانَ في جَبْهَةِ هارُونَ شامَةٌ، وكانَ عَلى أنْفِ مُوسى شامَةٌ، وعَلى طَرَفِ لِسانِهِ [ شامَهْ] .

Reading a passage 3 ayat 5 ayat 10 ayat Just this one

The same ayah, in another commentary

Ṭā-Hā 20:19