All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Anbiyāʾ 21:106 Juzʾ 17 Page 331

‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, in this [Qur'an] is notification for a worshipping people.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

(p-٤٧٥)أحَدُها: أنَّ الزَّبُورَ الكُتُبُ الَّتِي أنْزَلَها اللَّهُ تَعالى عَلى أنْبِيائِهِ، والذِّكْرُ أُمُّ الكِتابِ الَّذِي عِنْدَهُ في السَّماءِ، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ.

والثّانِي: أنَّ الزَّبُورَ مِنَ الكُتُبِ الَّتِي أنْزَلَها اللَّهُ تَعالى عَلى مَن بَعْدِ مُوسى مِن أنْبِيائِهِ، وهَذا قَوْلُ الشَّعْبِيِّ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها أرْضُ الجَنَّةِ يَرِثُها أهْلُ الطّاعَةِ، وهَذا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وابْنِ زَيْدٍ.

والثّانِي: أنَّها الأرْضُ المُقَدَّسَةُ يَرِثُها بَنُو إسْرائِيلَ، وهَذا قَوْلُ الكَلْبِيِّ.

والثّالِثُ: أنَّها أرْضُ الدُّنْيا، والَّذِي يَرِثُها أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أمّا قَوْلُهُ: ‏‏ ‏ ‏‏‏ فَفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي في القُرْآنِ.

والثّانِي: في هَذِهِ السُّورَةِ.

وَفي قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ بَلاغٌ إلَيْهِمْ يَكُفُّهم عَنِ المَعْصِيَةِ ويَبْعَثُهم عَلى الطّاعَةِ.

الثّانِي: أنَّهُ بَلاغٌ لَهم يُبَلِّغُهم إلى رِضْوانِ اللَّهِ وجَزِيلِ ثَوابِهِ.

وَفي قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُطِيعِينَ.

والثّانِي: عالِمِينِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيما أُرِيدَ بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ وجْهانِ: أحَدُهُما: الهِدايَةُ إلى طاعَةِ اللَّهِ واسْتِحْقاقِ ثَوابِهِ.

(p-٤٧٦)الثّانِي: أنَّهُ ما رُفِعَ عَنْهم مِن عَذابِ الِاسْتِئْصالِ.

وَفي قَوْلِهِ: ﴿لِلْعالَمِينَ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَن آمَنَ مِنهم، فَيَكُونُ عَلى الخُصُوصِ في المُؤْمِنِينَ إذا قِيلَ إنَّ الرَّحْمَةَ الهِدايَةُ.

الثّانِي: الجَمِيعُ، فَيَكُونُ عَلى العُمُومِ في المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ إذا قِيلَ إنَّ الرَّحْمَةَ ما رُفِعَ عَنْهم مِن عَذابِ الِاسْتِئْصالِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:106