All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

The possible meanings of a verse, numbered and weighed.

Al-Ḥajj 22:54 Juzʾ 17 Page 338

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And so those who were given knowledge may know that it is the truth from your Lord and [therefore] believe in it, and their hearts humbly submit to it. And indeed is Allah the Guide of those who have believed to a straight path.

Read in the muṣḥaf
النكت والعيون Al-Māwardī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ تَأْوِيلانِ:

أحَدُهُما: يَعْنِي أنَّهُ إذا حَدَّثَ نَفْسَهُ ألْقى الشَّيْطانُ في نَفْسِهِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّانِي: إذا قَرَأ ألْقى الشَّيْطانُ في قِراءَتِهِ، قالَهُ قَتادَةُ ومُجاهِدٌ، قالَ الشّاعِرُ

:

؎ تَمَنّى كِتابَ اللَّهِ أوَّلَ لَيْلِهِ وآخِرَهُ لاقى حِمامَ المَقادِرِ

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّ الرَّسُولَ والنَّبِيَّ واحِدٌ، ولا فَرْقَ بَيْنَ الرَّسُولِ والنَّبِيِّ، وإنَّما (p-٣٥)جَمَعَ بَيْنَهُما لِأنَّ الأنْبِياءَ تَخُصُّ البَشَرَ، والرُّسُلَ تَعُمُّ المَلائِكَةَ والبَشَرَ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّهُما مُخْتَلِفانِ، وأنَّ الرَّسُولَ أعْلى مَنزِلَةً مِنَ النَّبِيِّ.

واخْتَلَفَ قائِلُ هَذا في الفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ والنَّبِيِّ عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّ الرَّسُولَ هو الَّذِي تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِ المَلائِكَةُ بِالوَحْيِ، والنَّبِيَّ يُوحى إلَيْهِ في نَوْمِهِ.

والثّانِي: أنَّ الرَّسُولَ هو المَبْعُوثُ إلى أُمَّةٍ، والنَّبِيَّ هو المُحَدِّثُ الَّذِي لا يُبْعَثُ إلى أُمَّةٍ، قالَهُ قُطْرُبٌ.

والثّالِثُ: أنَّ الرَّسُولَ هو المُبْتَدِئُ بِوَضْعِ الشَّرائِعِ والأحْكامِ، والنَّبِيَّ هو الَّذِي يَحْفَظُ شَرِيعَةَ اللَّهِ، قالَهُ الجاحِظُ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ يَرْفَعُهُ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ يُثْبِتُها، واخْتَلَفَ أهْلُ التَّأْوِيلِ فِيما قَرَأهُ النَّبِيُّ ﷺ مِن ذَلِكَ عَلى أرْبَعَةِ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّهُ ألْقاهُ الشَّيْطانُ عَلى لِسانِهِ فَقَرَأهُ ساهِيًا.

الثّانِي: أنَّهُ كانَ ناعِسًا فَألْقاهُ الشَّيْطانُ عَلى لِسانِهِ فَقَرَأهُ في نُعاسِهِ قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: أنَّ بَعْضَ المُنافِقِينَ تَلاهُ عَنْ إغْواءِ الشَّيْطانِ فَخُيِّلَ لِلنّاسِ أنَّهُ مِن تِلاوَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

الرّابِعُ: إنَّما قالَ: هي كالغَرانِيقِ العُلا - يَعْنِي المَلائِكَةَ - وأنَّ شَفاعَتَهم لَتُرْتَجى، أيْ في قَوْلِكم، قالَهُ الحَسَنُ.

سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ ما رُوِيَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ النَّجْمِ (p-٣٦)قَرَأها في المَسْجِدِ الحَرامِ حَتّى بَلَغَ ﴿أفَرَأيْتُمُ اللاتَ والعُزّى﴾ ﴿وَمَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾ [النَّجْمِ: ١٩ - ٢٠] ألْقى الشَّيْطانُ عَلى لِسانِهِ (أُولَئِكَ الغَرانِيقُ العُلا.

وَأنَّ شَفاعَتَهُنَّ لَتُرْتَجى، ثُمَّ خَتَمَ السُّورَةَ وسَجَدَ.

وَسَجَدَ مَعَهُ المُسْلِمُونَ والمُشْرِكُونَ ورَفَعَ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ تُرابًا إلى جَبْهَتِهِ فَسَجَدَ عَلَيْهِ، وكانَ شَيْخًا كَبِيرًا لا يَقْدِرُ عَلى السُّجُودِ، ورَضِيَ بِذَلِكَ كَفّارُ قُرَيْشٍ، وسَمِعَ بِذَلِكَ مَن هاجَرَ لِأرْضِ الحَبَشَةِ.

فَأنْكَرَ جِبْرِيلُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ ما قَرَأهُ، وشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏»

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أوَّلُهُما: مِحْنَةً.

الثّانِي: اخْتِبارًا.

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ نِفاقٌ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي المُشْرِكِينَ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: لَفي ضَلالٍ طَوِيلٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: لَفي فِراقٍ لِلْحَقِّ بَعِيدٍ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥajj 22:54