All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Furqān 25:2 Juzʾ 18 Page 359

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

He to whom belongs the dominion of the heavens and the earth and who has not taken a son and has not had a partner in dominion and has created each thing and determined it with [precise] determination.

Read in the muṣḥaf

(p-١٣٠)سُورَةُ الفُرْقانِ

مَكِّيَّةٌ كُلُّها قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ: إلّا ثَلاثَ آياتٍ مِنها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ وهي: ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَبارَكَ﴾ في تَبارَكَ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: تَفاعُلٌ مَعَ البَرَكَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: أنَّهُ الَّذِي يَجِيءُ البَرَكَةُ مِن قِبَلِهِ، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّالِثُ: خالِقُ البَرَكَةِ: قالَهُ إبْراهِيمُ.

وَفي البَرَكَةِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: العُلُوُّ.

الثّانِي: الزِّيادَةُ.

(p-١٣١)الثّالِثُ: العَظَمَةُ.

فَيَكُونُ تَأْوِيلُهُ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ: تَعالى، وعَلى الوَجْهِ الثّانِي تَزايَدَ، وعَلى الوَجْهِ الثّالِثِ: تَعاظَمَ.

وَ ﴿الفُرْقانَ﴾ هو القُرْآنُ وقِيلَ إنَّهُ اسْمٌ لِكُلِّ كُتّابٍ مُنَزَّلٍ كَما قالَ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ وفي تَسْمِيَتِهِ فُرْقانًا وجْهانِ:

أحَدُهُما: لِأنَّهُ فَرْقٌ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ.

الثّانِي: لِأنَّ فِيهِ بَيانَ ما شُرِعَ مِن حَلالٍ وحَرامٍ، حَكاهُ النَّقّاشُ.

‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ، وقَرَأ ابْنُ الزُّبَيْرِ ( عَلى عِبادِهِ ) بِالجَمْعِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: لِيَكُونَ مُحَمَّدٌ نَذِيرًا، قالَهُ قَتادَةُ، وابْنُ زَيْدٍ.

الثّانِي: لِيَكُونَ الفُرْقانُ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

والنُّذُرُ: المُحَذِّرُ مِنَ الهَلاكِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ فَلَمّا تَلاقَيْنا وقَدْ كانَ مُنْذِرٌ.

. نَذِيرًا فَلَمْ يَقْبَلْ نَصِيحَةَ ذِي النُّذُرِ

والمُرادُ بِالعالَمِينَ هُنا الإنْسُ والجِنُّ لِأنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَدْ كانَ رَسُولًا إلَيْهِما ونَذِيرًا لَهُما وأنَّهُ خاتَمُ الأنْبِياءِ، ولَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ عامَّ الرِّسالَةِ إلّا نُوحًا فَإنَّهُ عَمَّ بِرِسالَتِهِ جَمِيعَ الإنْسِ بَعْدَ الطُّوفانِ لِأنَّهُ بَدَأ بِهِ الخَلْقَ، واخْتُلِفَ في عُمُومِ رِسالَتِهِ قَبْلَ الطُّوفانِ عَلى قَوْلَيْنِ:

أحَدُهُما: عامَّةٌ لِعُمُومِ العِقابِ بِالطُّوفانِ عَلى مُخالَفَتِهِ في الرِّسالَةِ.

الثّانِي: خاصَّةٌ بِقَوْمِهِ لِأنَّهُ ما تَجاوَزَهم بِدُعائِهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Furqān 25:2