All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Al-Furqān 25:2 Juzʾ 18 Page 359

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

‏‏‏ رَفْعٌ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ أوْ عَلى الإبْدالِ مِنَ الَّذِي نَزَّلَ وجُوِّزَ الفَصْلُ بَيْنَ البَدَلِ والمُبْدَلِ مِنهُ بِقَوْلِهِ "لِيَكُونَ" لِأنَّ المُبْدَلَ صِلَتُهُ نَزَّلَ و"لِيَكُونَ" تَعْلِيلٌ لَهُ فَكَأنَّ المُبْدَلَ مِنهُ لَمْ يَتِمَّ إلّا بِهِ أوْ نُصِبَ عَلى المَدْحِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عَلى الخُلُوصِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ كَما زَعَمَ اليَهُودُ والنَصارى في عُزَيْرٍ والمَسِيحِ عَلَيْهِما السَلامُ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ كَما زَعَمَتِ الثَنَوِيَّةُ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ أيْ: أحْدَثَ كُلَّ شَيْءٍ وحْدَهُ لا كَما يَقُولُهُ المَجُوسُ والثَنَوِيَّةُ مِنَ النُورِ والظُلْمَةِ "وَيَزْدانَ واهْرَمَن" ولا شُبْهَةَ فِيهِ لِمَن يَقُولُ إنَّ اللهَ شَيْءٌ ولا لِمَن يَقُولُ بِخَلْقِ القُرْآنِ، لِأنَّ الفاعِلَ بِجَمِيعِ صِفاتِهِ لا يَكُونُ مَفْعُولًا لَهُ عَلى أنَّ لَفْظَ شَيْءٍ اخْتُصَّ بِما يَصِحُّ أنْ يُخْلَقَ بِقَرِينَةٍ "وَخَلَقَ" وهَذا أوْضَحُ دَلِيلٍ لَنا عَلى المُعْتَزِلَةِ في خَلْقِ أفْعالِ العِبادِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَهَيَّأهُ لِما يَصْلُحُ لَهُ بِلا خَلَلٍ فِيهِ كَما أنَّهُ خَلَقَ الإنْسانَ عَلى هَذا الشَكْلِ الَّذِي تَراهُ فَقَدَّرَهُ لِلتَّكالِيفِ والمَصالِحِ المَنُوطَةِ بِهِ في الدِينِ والدُنْيا أوْ قَدَّرَهُ لِلْبَقاءِ إلى أمَدٍ مَعْلُومٍ.