All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

The possible meanings of a verse, numbered and weighed.

An-Naml 27:82 Juzʾ 20 Page 384

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And when the word befalls them, We will bring forth for them a creature from the earth speaking to them, [saying] that the people were, of Our verses, not certain [in faith].

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: وجَبَ الغَضَبُ عَلَيْهِمْ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: إذا حَقَّ القَوْلُ عَلَيْهِمْ بِأنَّهم لا يُؤْمِنُونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّالِثُ: إذا لَمْ يُؤْمَرُوا بِالمَعْرُوفِ ويُنْهَوْا عَنِ المُنْكَرِ وجَبَ السُّخْطُ عَلَيْهِمْ، قالَهُ ابْنُ عُمَرَ وأبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ.

الرّابِعُ: إذا نَزَلَ العَذابُ، حَكاهُ الكَلْبِيُّ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيها قَوْلانِ:

أحَدُهُما: ما حَكاهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الدّابَّةِ فَقالَ: أما واللَّهِ لَها ذَنَبٌ وإنَّ لَها لَلِحْيَةً، وفي هَذا القَوْلِ إشارَةٌ إلى أنَّها مِنَ الإنْسِ وإنْ لَمْ يُصَرِّحْ.

الثّانِي: وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ أنَّها دابَّةٌ مِن دَوابِّ الأرْضِ، واخْتَلَفَ مَن قالَ بِهَذا في صِفَتِها عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّها دابَّةٌ ذاتُ زَغَبٍ ورِيشٍ لَها أرْبَعُ قَوائِمَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: أنَّها دابَّةٌ ذاتُ وبَرٍ تُناغِي السَّماءَ، قالَهُ الشَّعْبِيُّ.

القَوْلُ الثّالِثُ: أنَّها دابَّةٌ رَأْسُها رَأْسُ ثَوْرِ وعَيْنُها عَيْنُ خِنْزِيرٍ وأُذُنُها أُذُنُ فِيلِ وقَرْنُها قَرْنُ آيِلٍ وعُنُقُها عُنُقُ نَعامَةِ وصَدْرُها صَدْرُ أسَدٍ ولَوْنُها لَوْنُ نَمِرٍ وخاصِرَتُها خاصِرَةُ هِرٍّ وذَنَبُها ذَنَبُ كَبْشٍ وقَوائِمُها قَوائِمُ بَعِيرٍ، بَيْنَ كُلِّ مَفْصِلَيْنِ اثْنا عَشَرَ ذِراعًا تَخْرُجُ مَعَها عَصا مُوسى وخاتَمُ سُلَيْمانَ فَتَنْكُتُ في وجْهِ المُسْلِمِ بِعَصا مُوسى نُكْتَةً بَيْضاءَ وتَنْكُتُ في وجْهِ الكافِرِ بِخاتَمِ سُلَيْمانَ فَيَسْوَدُّ وجْهُهُ، قالَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ.

(p-٢٢٧)وَفِي قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّها تَخْرُجُ مِن بَعْضِ أوْدِيَةِ تِهامَةَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: مِن صَخْرَةٍ مِن شِعْبِ أجْيادَ، قالَهُ ابْنُ عُمَرَ.

الثّالِثُ: مِنَ الصَّفا، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.

الرّابِعُ: مِن بَحْرِ سَدُومَ، قالَهُ ابْنُ مُنَبِّهٍ.

وَفِي ‏‏‏‏‏ قِراءَتانِ:

الشّاذَّةُ مِنهُما: ( تَسِمُهم ) بِفَتْحِ التّاءِ، وفي تَأْوِيلِها وجْهانِ:

أحَدُهُما: تَسِمُهم في وُجُوهِهِمْ بِالبَياضِ في وجْهِ المُؤْمِنِ، وبِالسَّوادِ في وجْهِ الكافِرِ حَتّى يَتَنادى النّاسُ في أسْواقِهِمْ يا مُؤْمِنُ يا كافِرُ، وقَدْ رَوى أبُو أُمامَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «تَخْرُجُ الدّابَّةُ فَتَسِمُ النّاسَ عَلى خَراطِيمِهِمْ» .

الثّانِي: مَعْناهُ تَجْرَحُهم وهَذا مُخْتَصٌّ بِالكافِرِ والمُنافِقِ، وجَرْحُهُ إظْهارُ كُفْرِهِ ونِفاقِهِ ومِنهُ جَرْحُ الشُّهُودِ بِالتَّفْسِيقِ، ويُشْبِهُ أنْ يَكُونَ قَوْلَ ابْنِ عَبّاسٍ.

والقِراءَةُ الثّانِيَةُ: وعَلَيْها الجُمْهُورُ ‏‏‏‏‏ بِضَمِّ التّاءِ وكَسْرِ اللّامِ مِنَ الكَلامِ، وحَكى قَتادَةُ أنَّها في بَعْضِ القِراءَةِ: ﴿تُنَبِّئُهُمْ﴾ وحَكى يَحْيى بْنُ سَلّامٍ أنَّها في بَعْضِ القِراءَةِ: ( تُحَدِّثُهم ) .

وَفِي كَلامِها عَلى هَذا التَّأْوِيلِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّ كَلامَها ظُهُورُ الآياتِ مِنها مِن غَيْرِ نُطْقٍ ولا لَفْظٍ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّهُ كَلامٌ مَنطُوقٌ بِهِ.

(p-٢٢٨)فَعَلى هَذا فِيما تُكُلِّمَ بِهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّها تُكَلِّمُهم بِأنَّ هَذا مُؤْمِنٌ وهَذا كافِرٌ.

الثّانِي: تُكَلِّمُهم بِما قالَهُ اللَّهُ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وعَطاءٌ.

وَحَكى ابْنُ البَيْلَمانِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ الدّابَّةَ تَخْرُجُ لَيْلَةَ جَمْعٍ وهي لَيْلَةُ النَّحْرِ والنّاسُ يَسِيرُونَ إلى مِنًى.

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:82