All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Ar-Rūm 30:51 Juzʾ 21 Page 410

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

But if We should send a [bad] wind and they saw [their crops] turned yellow, they would remain thereafter disbelievers.

Read in the muṣḥaf

(p-٣٢١)قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: قِطَعًا، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: مُتَراكِمًا بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الثّالِثُ: في سَماءٍ دُونَ سَماءٍ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ مِن خِلالِ السَّحابِ.

وَقَرَأ الضَّحّاكُ بْنُ مُزاحِمٍ: مِن خَلَلِهِ، وفي ﴿الوَدْقَ﴾ تَأْوِيلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ البَرْقُ، حَكاهُ أبُو نُخَيْلَةَ الحِمّانِيُّ عَنْ أبِيهِ.

الثّانِي: أنَّهُ المَطَرُ، قالَهُ مُجاهِدٌ والضَّحّاكُ ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ فَلا مُزْنَةٌ ودَقَتْ ودْقَها ولا أرْضَ أبَقَلَ إبْقالَها

قَوْلُهُ: ﴿فانْظُرْ إلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي المَطَرَ.

﴿كَيْفَ يُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ يَعْنِي بِالماءِ حَتّى أنْبَتَتْ شَجَرًا ومَرْعى بَعْدَ أنْ كانَتْ بِالجَدْبِ مَواتًا، قالَ عِكْرِمَةُ: ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ قَطْرَةً إلّا أنْبَتَ بِها في الأرْضِ عُشْبَةً أوْ في البَحْرِ لُؤْلُؤَةً.

﴿إنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي المَوْتى﴾ لِأنَّ القادِرَ عَلى إحْياءِ الأرْضِ المَواتِ قادِرٌ عَلى إحْياءِ الأمْواتِ اسْتِدْلالًا بِالشّاهِدِ عَلى الغائِبِ.

وَتَأوَّلَ مَن تَعَمَّقَ في غَوامِضِ المَعانِي آثارَ رَحْمَةِ اللَّهِ أنَّهُ مَواعِظُ القُرْآنِ وحُجَجُهُ تُحْيِي القُلُوبَ الغافِلَةَ.

قَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: فَرَأوُا السَّحابَ مُصْفَرًّا، لِأنَّ السَّحابَ إذا كانَ كَذَلِكَ لَمْ يُمْطِرْ، حَكاهُ عَلِيُّ ابْنُ عِيسى وقِيلَ إنَّها الرِّيحُ الدَّبُّورُ لِأنَّها لا تُلَقَّحُ.

الثّانِي: فَرَأوُا الزَّرْعَ مُصْفَرًّا بَعْدَ اخْضِرارِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وأبُو عُبَيْدَةَ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ومَعْنى ظَلَّ هو أنَّهُ أوْقَعَ الفِعْلَ في صَدْرِ النَّهارِ وهو الوَقْتُ الَّذِي فِيهِ الظِّلُّ، لِأنَّهُ وقْتٌ مُخْتَصٌّ بِأهَمِّ الأُمُورِ لِتَقْدِيمِهِ عَنْ نِيَّةٍ مِنَ اللَّيْلِ.

وَكَذَلِكَ قَوْلُهم أضْحى يَفْعَلُ، لَكِنْ قَدْ يُعَبِّرُ بِقَوْلِهِمْ ظَلَّ يَفْعَلُ عَنْ فِعْلِ أوَّلِ النَّهارِ وآخِرِهِ اتِّساعًا لِكَثْرَةِ اسْتِعْمالِهِ، وقَلَّما يُسْتَعْمَلُ أضْحى يَفْعَلُ إلّا في صَدْرِ النَّهارِ دُونَ آخِرِهِ.

وَيُحْتَمَلُ ‏‏‏‏‏‏‏ هُنا وجْهَيْنِ:

(p-٣٢٢)أحَدُهُما: يَشُكُّونَ.

الثّانِي: يَذُمُّونَ.

The same ayah, in another commentary

Ar-Rūm 30:51