All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

As-Sajdah 32:8 Juzʾ 21 Page 415

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Then He made his posterity out of the extract of a liquid disdained.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ:

(p-٣٥٥)أحَدُها: أنَّهُ جَعَلَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ حَسَنًا حَتّى جَعَلَ الكَلْبَ في خَلْقِهِ حَسَنًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: أحْكَمَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ حَتّى أتْقَنَهُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّالِثُ: أحْسَنَ إلى كُلِّ شَيْءٍ خُلِقَ فَكانَ خَلْقُهُ لَهُ إحْسانًا، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.

الرّابِعُ: ألْهَمَ ما خَلَقَهُ ما يَحْتاجُونَ إلَيْهِ حَتّى عَلِمُوهُ مِن قَوْلِهِمْ فُلانٌ يُحْسِنُ كَذا أيْ يَعْلَمُهُ.

الخامِسُ: أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ما يَحْتاجُ إلَيْهِ ثُمَّ هَداهُ إلَيْهِ، رَواهُ حَمِيدُ بْنُ قَيْسٍ.

وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهُ عَرَفَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وأحْسَنَهُ مِن غَيْرِ تَعَلُّمٍ ولا سَبْقِ مِثالٍ حَتّى ظَهَرَتْ فِيهِ القُدْرَةُ وبانَتْ فِيهِ الحِكْمَةُ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ يَعْنِي آدَمَ، رَوى عَوْنٌ عَنْ أبِي زُهَيْرٍ عَنْ أبِي مُوسى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ خَلَقَ آدَمَ مِن قَبْضَةٍ قَبَضَها مِن جَمِيعِ الأرْضِ فَجاءَ بَنُوهُ عَلى ألْوانِ الأرْضِ مِنهُمُ الأبْيَضُ والأحْمَرُ وبَيْنَ ذَلِكَ والسَّهْلُ والحَزِنُ والخَبِيثُ والطَّيِّبُ وبَيْنَ ذَلِكَ.

»

(p-٣٥٦)‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ ذُرِّيَّتَهُ ‏‏ ‏‏‏‏ لِانْسِلالِهِ مِن صُلْبِهِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قالَ مُجاهِدٌ: ضَعِيفٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: سَوّى خَلْقَهُ في الرَّحِمِ.

الثّانِي: سَوّى خَلْقَهُ كَيْفَ يَشاءُ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: مِن قُدْرَتِهِ، قالَهُ أبُو رَوْقٍ.

الثّانِي: مِن ذُرِّيَّتِهِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: مِن أمْرِهِ أنْ يَكُونَ فَكانَ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الرّابِعُ: رَوْحًا مِن رُوحِهِ أيْ مِن خَلْقِهِ وأضافَهُ إلى نَفْسِهِ لِأنَّهُ مِن فِعْلِهِ وعَبَّرَ عَنْهُ بِالنَّفْخِ لِأنَّ الرُّوحَ مِن جِنْسِ الرِّيحِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي القُلُوبَ وسَمّى القَلْبَ فُؤادًا لِأنَّهُ يَنْبُوعُ الحَرارَةِ الغَرِيزِيَّةِ مَأْخُوذٌ مِنَ المُفْتَأدِ وهو مَوْضِعُ النّارِ، وخَصَّصَ الأسْماعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ بِالذِّكْرِ لِأنَّها مَوْضِعُ الأفْكارِ والِاعْتِبارِ.

The same ayah, in another commentary

As-Sajdah 32:8