All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Yā-Sīn 36:22 Juzʾ 22 Page 441

‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And why should I not worship He who created me and to whom you will be returned?

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّهُ كانَ إسْكافًا، قالَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الحَكِيمِ.

الثّانِي: أنَّهُ كانَ قَصّارًا، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّالِثُ: أنَّهُ كانَ حَبِيبٌ النَّجّارُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وعِكْرِمَةُ، ومُجاهِدٌ.

﴿قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ﴾ وفي عِلْمِهِ بِنُبُوَّتِهِمْ وتَصْدِيقِهِ لَهم قَوْلانِ:

أحَدُهُما: لِأنَّهُ كانَ ذا زَمانَةٍ أوْ جُذامٍ فَأبْرَؤُوهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: لِأنَّهم لَمّا دَعَوْهُ قالَ أتَأْخُذُونَ عَلى ذَلِكَ أجْرًا؟ قالُوا: لا، فاعْتَقَدَ صِدْقَهم وآمَنَ بِهِمْ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ قالَ ذَلِكَ تَنْبِيهًا عَلى صِدْقِهِمْ.

الثّانِي: أنْ يَكُونَ قالَ ذَلِكَ تَرْغِيبًا في إجابَتِهِمْ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: مُهْتَدُونَ لِهِدايَتِكم.

الثّانِي: مُهْتَدُونَ فاهْتَدُوا بِهِمْ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: خَلَقَنِي ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ (p-١٤)أيْ: تُبْعَثُونَ.

فَإنْ قِيلَ: فَلِمَ أضافَ الفِطْرَةَ إلى نَفْسِهِ والبَعْثَ إلَيْهِمْ وهو مُعْتَرِفٌ أنَّ اللَّهَ فَطَرَهم جَمِيعًا ويَبْعَثُهم إلَيْهِ جَمِيعًا؟

قِيلَ: لِأنَّهُ خَلَقَ اللَّهُ تَعالى لَهُ نِعْمَةً عَلَيْهِ تُوجِبُ الشُّكْرَ، والبَعْثُ في القِيامَةِ وعِيدٌ يَقْتَضِي الزَّجْرَ، فَكانَ إضافَةُ النِّعْمَةِ إلى نَفْسِهِ إضافَةَ شُكْرٍ، وإضافَةُ الزَّجْرِ إلى الكافِرِ أبْلَغَ أثَرًا.

قال قَتادَةُ: بَلَغَنِي أنَّهم لَمّا قالَ لَهُمْ: وما لِيَ لا أعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وثَبُوا عَلَيْهِ وثْبَةَ رَجُلٍ واحِدٍ فَقَتَلُوهُ وهو يَقُولُ: يا رَبِّ اهْدِ قَوْمِي، أحْسَبُهُ قالَ: فَإنَّهم لا يَعْلَمُونَ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ خاطَبَ الرُّسُلَ بِذَلِكَ أنَّهُ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ رَبِّهِمْ ﴿فاسْمَعُونِ﴾ أيْ: فاشْهَدُوا لِي، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.

الثّانِي: أنَّهُ خاطَبَ قَوْمَهُ بِذَلِكَ، ومَعْناهُ إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمُ الَّذِي كَفَرْتُمْ بِهِ فاسْمَعُوا قَوْلِي، قالَهُ وهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ.

The same ayah, in another commentary

Yā-Sīn 36:22