All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

An-Nisāʾ 4:30 Juzʾ 5 Page 83

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And whoever does that in aggression and injustice - then We will drive him into a Fire. And that, for Allah, is [always] easy.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ الزِّنى، والقِمارُ، والبَخْسُ، والظُّلْمُ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ.

والثّانِي: العُقُودُ الفاسِدَةُ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّالِثُ: أنَّهُ نَهى أنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ طَعامَ قِرًى وأمَرَ أنْ يَأْكُلَهُ شِرًى ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ النُّورِ: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [النُّورِ: ٦١] إلى قَوْلِهِ: ﴿أوْ أشْتاتًا﴾ وهو قَوْلُ الحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ. (p-٤٧٥)

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ التَّراضِيَ هو أنْ يَكُونَ العَقْدُ ناجِزًا بِغَيْرِ خِيارٍ، وهو قَوْلُ مالِكٍ، وأبِي حَنِيفَةَ.

والثّانِي: هو أنْ يُخَيِّرَ أحَدُهُما صاحِبَهُ بَعْدَ العَقْدِ وقَبْلَ الِافْتِراقِ، وهو قَوْلُ شُرَيْحٍ، وابْنِ سِيرِينَ، والشَّعْبِيِّ.

وَقَدْ رَوى القاسِمُ بْنُ سُلَيْمانَ الحَنَفِيُّ عَنْ أبِيهِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (البَيْعُ عَنْ تَراضٍ والخِيارُ بَعْدَ الصَّفْقَةِ ولا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أنْ يَغُشَّ مُسْلِمًا)» . ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي لا يَقْتُلْ بَعْضُكم بَعْضًا، وهَذا قَوْلُ عَطاءٍ، والسُّدِّيِّ، وإنَّما كانَ كَذَلِكَ لِأنَّهم أهْلُ دِينٍ واحِدٍ فَصارُوا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ [النُّورِ: ٦١] . والثّانِي: نَهى أنْ يَقْتُلَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ في حالِ الغَضَبِ والضَّجَرِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيما تَوَجَّهَ إلَيْهِ هَذا الوَعِيدُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ أكْلُ المالِ بِالباطِلِ، وقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ.

والثّانِي: أنَّهُ مُتَوَجِّهٌ إلى كُلِّ ما نَهى عَنْهُ مِن أوَّلِ سُورَةِ النِّساءِ.

والثّالِثُ: أنَّهُ مُتَوَجِّهٌ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [النِّساءِ: ١٩ ]. ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي تَعَدِّيًا واسْتِحْلالًا.

والثّانِي: أنَّهُما لَفْظَتانِ مُتَقارِبَتا المَعْنى فَحَسُنَ الجَمْعُ بَيْنَهُما مَعَ اخْتِلافِ اللَّفْظِ تَأْكِيدًا. (p-٤٧٦)

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في الكَبائِرِ سَبْعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها كُلُّ ما نَهى اللَّهُ عَنْهُ مِن أوَّلِ سُورَةِ النِّساءِ إلى رَأْسِ الثَّلاثِينَ مِنها، وهَذا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ في رِوايَةِ مَسْرُوقٍ، وعَلْقَمَةَ، وإبْراهِيمَ.

والثّانِي: أنَّ الكَبائِرَ سَبْعٌ: الإشْراكُ بِاللَّهِ، وقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ، وقَذْفُ المُحْصَنَةِ، وأكْلُ مالِ اليَتِيمِ، وأكْلُ الرِّبا، والفِرارُ مِنَ الزَّحْفِ، والتَّعَرُّبُ بَعْدَ الهِجْرَةِ، وهَذا قَوْلُ عَلِيٍّ، وعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ.

والثّالِثُ: أنَّها تِسْعٌ: الإشْراكُ بِاللَّهِ، وقَذْفُ المُحْصَنَةِ، وقَتْلُ النَّفْسِ المُؤْمِنَةِ، والفِرارُ مِنَ الزَّحْفِ، والسِّحْرُ، وأكْلُ مالِ اليَتِيمِ، وعُقُوقُ الوالِدَيْنِ المُسْلِمَيْنِ، وأكْلُ الرِّبا، وإلْحادٌ بِالبَيْتِ الحَرامِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ.

والرّابِعُ: أنَّها أرْبَعٌ: الإشْراكُ بِاللَّهِ، والقُنُوطُ مِن رَحْمَةِ اللَّهِ، واليَأْسُ مِن رَوْحِ اللَّهِ، والأمْنُ مِن مَكْرِ اللَّهِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ في رِوايَةِ أبِي الطُّفَيْلِ عَنْهُ.

والخامِسُ: أنَّها كُلُّ ما أوْعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ النّارَ، وهَذا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والحَسَنِ، ومُجاهِدٍ، والضَّحّاكِ.

والسّادِسُ: السَّبْعَةُ المَذْكُورَةُ في المَقالَةِ الثّانِيَةِ وزادُوا عَلَيْها الزِّنى، والعُقُوقَ، والسَّرِقَةَ، وسَبَّ أبِي بَكْرٍ وعُمَرَ.

والسّابِعُ: أنَّها كُلُّ ما لا تَصِحُّ مَعَهُ الأعْمالُ، وهَذا قَوْلُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي مِنَ الصَّغائِرِ إذا اجْتَنَبْتُمُ الكَبائِرَ، فَأمّا مَعَ ارْتِكابِ الكَبائِرِ، فَإنَّهُ يُعاقَبُ عَلى الكَبائِرِ والصَّغائِرِ.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:30