All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Ad-Dukhān 44:11 Juzʾ 25 Page 496

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Covering the people; this is a painful torment.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ في ارْتَقِبْ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مَعْناهُ فانْتَظِرْ يا مُحَمَّدُ بِهَؤُلاءِ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ، قالَهُ قَتادَةُ.

(p-٢٤٧)الثّانِي: مَعْناهُ فاحْفَظْ يا مُحَمَّدُ قَوْلَهم هَذا لِتَشْهَدَ عَلَيْهِمْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ، ولِذَلِكَ سُمِّيَ الحافِظُ رَقِيبًا، قالَ الأعْشى

؎ عَلَيَّ رَقِيبٌ لَهُ حافِظٌ فَقُلْ في امْرِئٍ غِلْقٍ مُرْتَهِنٍ

وَفِي قَوْلِهِ تَعالى ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: ما أصابَ أهْلَ مَكَّةَ مِن شِدَّةِ الجُوعِ حَتّى صارَ بَيْنَهم وبَيْنَ السَّماءِ كَهَيْئَةِ الدُّخانِ لَمّا دَعا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في إبْطائِهِمْ عَنِ الإيمانِ وقَصْدِهِمْ لَهُ بِالأذى، فَقالَ: « (اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ)» قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ والدُّخانُ الجَدْبُ.

وَقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: سُمِّيَ دُخانًا لِيُبْسِ الأرْضِ مِنهُ حَتّى يَرْتَفِعَ مِنها الدُّخانُ.

الثّانِي: أنَّهُ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ لَمّا حَجَبَتِ السَّماءُ الغُيُومَ، قالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأعْرَجِ.

الثّالِثُ: أنَّهُ دُخانٌ يَهِيجُ بِالنّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ يَأْخُذُ المُؤْمِنَ مِنهُ كالزَّكْمَةِ، ويَنْفُخُ الكافِرَ حَتّى يَخْرُجَ مِن كُلِّ مَسْمَعٍ مِنهُ، رَواهُ أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ مَرْفُوعًا.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّهُ الدُّخانُ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: الجُوعُ: قالَهُ النَّقّاشُ.

الثّالِثُ: أنَّهُ الثَّلْجُ وهَذا لا وجْهَ لَهُ لِأنَّ هَذا إمّا أنْ يَكُونَ في الآخِرَةِ أوْ في أهْلِ مَكَّةَ، ولَمْ تَكُنْ مَكَّةُ مِن بِلادِ الثَّلْجِ غَيْرَ أنَّهُ مَقُولٌ فَحَكَيْناهُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنّا كاشِفُو العَذابِ قَلِيلا إنَّكم عائِدُونَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أيْ عائِدُونَ إلى نارِ جَهَنَّمَ.

الثّانِي: إلى الشِّرْكِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.

فَلَمّا كُشِفَ ذَلِكَ عَنْهم بِاسْتِسْقاءِ النَّبِيِّ ﷺ لَهم عادُوا إلى تَكْذِيبِهِ. (p-٢٤٨)

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ والبَطْشَةُ الكُبْرى هي العُقُوبَةُ الكُبْرى، وفِيها قَوْلانِ:

أحَدُهُما: القَتْلُ بِالسَّيْفِ يَوْمَ بَدْرٍ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ومُجاهِدٌ والضَّحّاكُ.

الثّانِي: عَذابُ جَهَنَّمَ يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّها قِيامُ السّاعَةِ لِأنَّها خاتِمَةُ بَطَشاتِهِ في الدُّنْيا.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ مِن أعْدائِنا.

وَفي الفَرْقِ بَيْنَ النِّقْمَةِ والعُقُوبَةِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّ العُقُوبَةَ بَعْدَ المَعْصِيَةِ لِأنَّها مِنَ العاقِبَةِ، والنِّقْمَةُ قَدْ تَكُونُ قَبْلَها، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

الثّانِي: أنَّ العُقُوبَةَ قَدْ تَكُونَ في المَعاصِي، والنِّقْمَةُ قَدْ تَكُونُ في خَلْقِهِ لِأجْلِهِ.

الثّالِثُ: أنَّ العُقُوبَةَ ما تَقَدَّرَتْ، والِانْتِقامُ غَيْرُ مُقَدَّرٍ.

The same ayah, in another commentary

Ad-Dukhān 44:11