All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

The possible meanings of a verse, numbered and weighed.

Muḥammad 47:18 Juzʾ 26 Page 508

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Then do they await except that the Hour should come upon them unexpectedly? But already there have come [some of] its indications. Then what good to them, when it has come, will be their remembrance?

Read in the muṣḥaf
النكت والعيون Al-Māwardī

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ هُمُ المُنافِقُونَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ، ورِفاعَةُ بْنُ التّابُوتِ، وزَيْدُ بْنُ الصُّلَيْتِ، والحارِثُ بْنُ عَمْرٍو، ومالِكُ بْنُ الدَّخْشَمِ.

وَفِيما يَسْتَمِعُونَهُ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهم كانُوا يَحْضُرُونَ الخُطْبَةَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَإذا سَمِعُوا ذِكْرَ المُنافِقِينَ فِيها أعْرَضُوا عَنْهُ، فَإذا خَرَجُوا سَألُوا عَنْهُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ.

الثّانِي: أنَّهم كانُوا يَحْضُرُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ المُؤْمِنِينَ، فَيَسْمَعُونَ مِنهُ ما يَقُولُ، فَيَعِيهِ المُؤْمِنُ ولا يَعِيهِ المُنافِقُ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ مِن عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِمْ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبّاسٍ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

(p-٢٩٨)الثّانِي: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، قالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ.

الثّالِثُ: أبُو الدَّرْداءِ، قالَهُ القاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

الرّابِعُ: أنَّهُمُ الصَّحابَةُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ هَذا سُؤالُ المُنافِقِينَ لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ.

وَفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَعْنِي قَرِيبًا.

الثّانِي: مُبْتَدِئًا.

وَفي مَقْصُودِهِمْ بِهَذا السُّؤالِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: الِاسْتِهْزاءُ بِما سَمِعُوهُ.

الثّانِي: البَحْثُ عَمّا جَهِلُوهُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّ الِاسْتِهْزاءَ زادَ المُؤْمِنِينَ هُدًى، قالَهُ الفَرّاءُ.

الثّانِي: أنَّ القُرْآنَ زادَهم هُدًى، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

الثّالِثُ: أنَّ النّاسِخَ والمَنسُوخَ زادَهم هُدًى، قالَهُ عَطِيَّةُ.

وَفي الهُدى الَّذِي زادَهم أرْبَعَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: زادَهم عِلْمًا، قالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ.

الثّانِي: عَلِمُوا ما سَمِعُوا، وعَلِمُوا بِما عَمِلُوا، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّالِثُ: زادَهم بَصِيرَةً في دِينِهِمْ وتَصْدِيقًا لِنَبِيِّهِمْ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الرّابِعُ: شَرَحَ صُدُورَهم بِما هم عَلَيْهِ مِنَ الإيمانِ.

وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: والَّذِينَ اهْتَدَوْا بِالحَقِّ زادَهم هُدًى لِلْحَقِّ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: آتاهُمُ الخَشْيَةَ، قالَهُ الرَّبِيعُ.

الثّانِي: ثَوابُ تَقْواهم في الآخِرَةِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّالِثُ: وفَّقَهم لِلْعَمَلِ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْهِمْ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الرّابِعُ: بَيَّنَ لَهم ما يَتَّقُونَ، قالَهُ ابْنُ زِيادٍ.

(p-٢٩٩)الخامِسُ: أنَّهُ تَرَكَ المَنسُوخَ والعَمَلَ بِالنّاسِخِ، قالَهُ عَطِيَّةُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ فَجْأةً.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أشْراطُها آياتُها، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الثّانِي: أوائِلُها، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّالِثُ: أنَّهُ انْشِقاقُ القَمَرِ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قالَهُ الحَسَنُ.

الرّابِعُ: ظُهُورُ النَّبِيِّ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

قالَ الضَّحّاكُ لِأنَّهُ آخِرُ الرُّسُلِ وأُمَّتُهُ آخِرُ الأُمَمِ، وقَدْ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (بُعِثْتُ والسّاعَةُ كَهاتَيْنِ وأشارَ بِأُصْبُعَيْهِ السَّبّابَةُ والوُسْطى.

» ‏‏‏ ‏‏‏ قالَ السُّدِّيُّ: مَعْناهُ فَكَيْفَ لَهُمُ النَّجاةُ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: إذا جاءَتْهُمُ السّاعَةُ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: إذا جاءَتْهُمُ الذِّكْرى عِنْدَ مَجِيءِ السّاعَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

وَفي الذِّكْرى وجْهانِ:

أحَدُهُما: تَذْكِيرُهم بِما عَمِلُوهُ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ.

الثّانِي: هو دُعاؤُهم بِأسْمائِهِمْ تَبْشِيرًا أوْ تَخْوِيفًا.

رَوى أبانُ عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: « (أحْسِنُوا أسْماءَكم فَإنَّكم تُدْعَوْنَ (p-٣٠٠)بِها يَوْمَ القِيامَةِ، يا فُلانُ قُمْ إلى نُورِكَ، يا فُلانُ قُمْ فَلا نُورَ لَكَ)» .

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ وفِيهِ - وإنْ كانَ الرَّسُولُ ﷺ عالِمًا بِهِ - ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: يَعْنِي اعْلَمْ أنَّ اللَّهَ أعْلَمَكَ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.

الثّانِي: ما عَلِمْتَهُ اسْتِدْلالًا فاعْلَمْهُ خَبَرًا يَقِينًا.

الثّالِثُ: يَعْنِي فاذْكُرْ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، فَعَبَّرَ عَنِ الذِّكْرِ بِالعِلْمِ لِحُدُوثِهِ عَنْهُ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: يَعْنِي اسْتِغْفِرِ اللَّهَ أنْ يَقَعَ مِنكَ ذَنْبٌ.

الثّانِي: اسْتِغْفِرِ اللَّهَ لِيَعْصِمَكَ مِنَ الذُّنُوبِ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ أيِ اسْتِغْفِرْ لَهم ذُنُوبَهم.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: مُتَقَلَّبَكم في أسْفارِكم، ومَثْواكم في أوْطانِكم.

الثّانِي: مُتَقَلَّبَكم في أعْمالِكم نَهارًا ومَثْواكم في لَيْلِكم نِيامًا.

The same ayah, in another commentary

Muḥammad 47:18