All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Muḥammad 47:18 Juzʾ 26 Page 508

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Then do they await except that the Hour should come upon them unexpectedly? But already there have come [some of] its indications. Then what good to them, when it has come, will be their remembrance?

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا كانَ أشَدُّ ما يُتَّقى القِيامَةُ الَّتِي هم بِها مُكَذِّبُونَ، سَبَّبَ عَنِ اتِّباعِهِمُ الهَوى قَوْلَهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: يَنْتَظِرُونَ، ولَكِنَّهُ جَرَّدَهُ إشارَةً إلى شِدَّةِ قُرْبِها ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ولَمّا كانَ كَأنَّهُ قِيلَ: [ما] يَنْتَظِرُونَ مِن أمْرِها؟ أبْدَلَ مِنها قَوْلَهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: تَقُومَ عَلَيْهِمْ، وعَبَّرَ بِالإتْيانِ زِيادَةً في التَّخْوِيفِ ‏‏‏‏‏ أيْ: فُجاءَةً مِن غَيْرِ شُعُورٍ بِها ولا اسْتِعْدادٍ لَها.

ولَمّا دَلَّ ذَلِكَ عَلى مَزِيدِ القُرْبِ، وكانَ مَجِيءُ عَلاماتِ الشَّيْءِ أدَلَّ عَلى قُرْبِهِ مَعَ الدَّلالَةِ عَلى عَظَمَتِهِ، قالَ مُعَلِّلًا لِلْبَغْتَةِ: ‏‏‏ ودَلَّ عَلى القُوَّةِ بِتَذْكِيرِ الفِعْلِ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: عَلاماتُها المُنْذِراتُ بِها (p-٢٢٩)مِن مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ ««بُعِثْتُ أنا والسّاعَةُ كَهاتَيْنِ»». انْشِقاقِ القَمَرِ المُؤْذِنِ بِآيَةِ الشَّمْسِ في طُلُوعِها مِن مَغْرِبِها وغَيْرِ ذَلِكَ، وما بَعْدَ مُقَدِّماتِ الشَّيْءِ إلّا حُضُورُهُ.

ولَمّا كانَ المَجِيءُ مِن أهْوالِها تَذَكَّرَها قَبْلَ حُلُولِها لِلْعَمَلِ بِما يَقْتَضِيهِ التَّذَكُّرُ، وكانَتْ إذا جاءَتْ شاغِلَةً عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، سَبَّبَ عَنْ مَجِيئِها قَوْلَهُ تَعالى: ‏‏‏ أيْ: فَكَيْفَ ومِن أيْنَ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ: السّاعَةُ وأشْراطُها المُعَيِّنَةُ لَها مِثْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها ‏‏‏‏‏‏ لِأنَّهم في أشْغَلِ الشَّغْلِ ولَوْ فَرَغُوا لَما تَذَكَّرُوا فَعَمِلُوا ما أفادَ لِفَواتِ وقْتِ الأعْمالِ وشَرْطِها، وهو العَمَلُ عَلى الإيمانِ بِالغَيْبِ، وهَكَذا ساعَةُ الإنْسانِ الَّتِي (p-٢٣٠)تَخُصُّهُ وهي مَوْتُهُ وأشْراطُها الجاثَّةُ عَلى الذِّكْرى وهو المَرَضُ والشَّيْبُ ونَحْوَ ذَلِكَ، ومِن أشْراطِها المُعَيَّنَةِ لَها الَّتِي [لا] يَنْفَعُ مَعَها العَمَلُ الوُصُولُ إلى حَدِّ الغَرْغَرَةِ.

The same ayah, in another commentary

Muḥammad 47:18