All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Muḥammad 47:7 Juzʾ 26 Page 507

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, if you support Allah, He will support you and plant firmly your feet.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِمْ هُنا قَوْلانِ: (p-٢٩٣)أحَدُهُما: أنَّهم عَبَدَةُ الأوْثانِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: كُلُّ مَن خالَفَ دِينَ الإسْلامِ مِن مُشْرِكٍ أوْ كِتابِيٍّ إذا لَمْ يَكُنْ صاحِبَ عَهْدٍ ولا ذِمَّةٍ.

وَفي قَوْلِهِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وجْهانِ:

أحَدُهُما: ضَرْبُ أعْناقِهِمْ صَبْرًا عِنْدَ القُدْرَةِ عَلَيْهِمْ.

الثّانِي: أنَّهُ قَتَلَهم بِالسِّلاحِ واليَدَيْنِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي بِالإثْخانِ الظَّفَرَ، وبِشَدِّ الوَثاقِ الأسْرَ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ في المَنِّ هُنا قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ العَفُوُّ والإطْلاقُ كَما مَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى ثُمامَةَ بْنِ أُثالٍ بَعْدَ أسْرِهِ.

الثّانِي: أنَّهُ العِتْقُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

فَأمّا الفِداءُ فَفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ المُفاداةُ عَلى مالٍ يُؤْخَذُ مِن أسِيرٍ يُطْلَقُ، كَما فادى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في بَدْرٍ كُلَّ أسِيرٍ بِأرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، وفادى في بَعْضِ المَواطِنِ رَجُلًا بِرَجُلَيْنِ.

الثّانِي: أنَّهُ البَيْعُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّ أوْزارَ الحَرْبِ أثْقالُها، والوِزْرُ الثُّقْلُ ومِنهُ وزِيرُ المَلِكِ لِأنَّهُ يَتَحَمَّلُ عَنْهُ الأثْقالَ، وأثْقالُها السِّلاحُ.

الثّانِي: هو [وَضْعُ] سِلاحِهِمْ بِالهَزِيمَةِ أوِ المُوادَعَةِ، قالَ الشّاعِرُ

؎ وأعْدَدْتُ لِلْحَرْبِ أوْزارَها رِماحًا طِوالًا وخَيْلًا ذُكُورًا

الثّالِثُ: حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَ كُفْرِهِمْ بِالإسْلامِ، قالَهُ الفَرّاءُ.

الرّابِعُ: حَتّى يَظْهَرَ الإسْلامُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ، وهو قَوْلُ الكَلْبِيِّ.

(p-٢٩٤)الخامِسُ: حَتّى يَنْزِلَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

ثُمَّ في هَذِهِ الآيَةِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّها مَنسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الأنْفالِ: ٥٧] قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: أنَّها ثابِتَةُ الحُكْمِ، وأنَّ الإمامَ مُخَيَّرٌ في مَن أسَرَهُ مِنهم بَيْنَ أرْبَعَةِ أُمُورٍ: أنْ يَقْتُلَ لِقَوْلِهِ تَعالى ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، أوْ يَسْتَرِقَّ لِأنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَرَقَّ العُقَيْلِيِّ، أوْ يَمُنَّ كَما مَنَّ عَلى ثَمامَةَ، أوْ يُفادِي بِمالٍ أوْ أسْرى، فَإذا أسْلَمُوا أسْقَطَ القَتْلَ عَنْهم وكانَ في الثَّلاثَةِ الباقِيَةِ، عَلى خِيارِهِ، وهَذا قَوْلُ الشّافِعِيِّ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: بِالمَلائِكَةِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّانِي: بِغَيْرِ قِتالٍ، قالَهُ الفَرّاءُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ قِراءَةُ أبِي عَمْرٍو وحَفْصٍ، قالَ قَتادَةُ: هم قَتْلى أُحُدٍ.

وَقَرَأ الباقُونَ قاتَلُوا ﴿سَيَهْدِيهِمْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: يَحِقُّ لَهُمُ الهِدايَةَ، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّانِي: يَهْدِيهِمْ إلى مَحاجَّةِ مُنْكَرٍ ونَكِيرٍ في القَبْرِ، قالَهُ زِيادٌ.

الثّالِثُ: يَهْدِيهِمْ إلى طَرِيقِ الجَنَّةِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: عَرَّفَها بِوَصْفِها عَلى ما يُشَوِّقُ إلَيْها، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

الثّانِي: عَرَّفَهم ما لَهم فِيها مِنَ الكَرامَةِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّالِثُ: مَعْنى عَرَّفَها أيْ طَيَّبَها بِأنْواعِ المَلاذِّ، مَأْخُوذٌ مِنَ العَرْفِ وهي الرّائِحَةُ الطَّيِّبَّةُ، قالَهُ بَعْضُ أهْلِ اللُّغَةِ.

الرّابِعُ: عَرَّفَهم مَساكِنَهم فِيها حَتّى لا يَسْألُونَ عَنْها، قالَهُ مُجاهِدٌ.

قالَ الحَسَنُ: (p-٢٩٥)وَصَفَ الجَنَّةَ لَهم في الدُّنْيا فَلَمّا دَخَلُوها عَرِفُوها بِصِفَتِها.

وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أنَّهُ عَرَّفَ أهْلَ السَّماءِ أنَّها لَهم إظْهارًا لِكَرامَتِهِمْ فِيها.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: إنْ تَنْصُرُوا دِينَ اللَّهِ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ.

الثّانِي: إنْ تَنْصُرُوا نَبِيَّ اللَّهِ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ، قالَهُ قُطْرُبٌ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: ويُثَبِّتُ أقْدامَكم في نَصْرِهِ.

الثّانِي: عِنْدَ لِقاءِ عَدُوِّهِ.

ثُمَّ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَعْنِي تَثْبِيتَ الأقْدامِ بِالنَّصْرِ.

الثّانِي: يُرِيدُ تَثْبِيتَ القُلُوبِ بِالأمْنِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ تِسْعَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: خِزْيًا لَهم، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: شَقاءً لَهم، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الثّالِثُ: شَتْمًا لَهم مِنَ اللَّهِ، قالَهُ الحَسَنُ.

الرّابِعُ: هَلاكًا لَهم، قالَهُ ثَعْلَبٌ.

الخامِسُ: خَيْبَةً لَهم، قالَهُ ابْنُ زِيادٍ.

السّادِسُ: قُبْحًا لَهم، حَكاهُ النَّقّاشُ.

السّابِعُ: بِعَدائِهِمْ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

الثّامِنُ: رَغْمًا لَهم، قالَهُ الضَّحّاكُ.

التّاسِعُ: أنَّ التَّعْسَ الِانْحِطاطُ والعَثارُ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

The same ayah, in another commentary

Muḥammad 47:7