All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

The possible meanings of a verse, numbered and weighed.

Al-Ḥadīd 57:11 Juzʾ 27 Page 538

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Who is it that would loan Allah a goodly loan so He will multiply it for him and he will have a noble reward?

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ تَحْتَمِلُ هَذِهِ النَّفَقَةُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنْ تَكُونَ الزَّكاةُ المَفْرُوضَةُ.

والثّانِي: أنْ يَكُونَ غَيْرُها مِن وُجُوهِ الطّاعاتِ.

وَفِي ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: يَعْنِي مِمّا جَعَلَكم مُعَمِّرِينَ فِيهِ بِالرِّزْقِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: مِمّا جَعَلَكم مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ بِوِراثَتِكم لَهُ عَمَّنْ قَبْلَكم، قالَهُ الحَسَنُ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: مِمّا جَعَلَكم مُسْتَخْلَفِينَ عَلى القِيامِ بِأداءِ حُقُوقِهِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: مَعْناهُ ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ.

الثّانِي: أنَّهُما راجِعانِ إلَيْهِ بِانْقِباضِ مَن فِيهِما كَرُجُوعِ المِيراثِ إلى المُسْتَحِقِّ.

‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: لا يَسْتَوِي مَن أسْلَمَ مِن قَبْلِ فَتْحِ مَكَّةَ وقاتَلَ ومَن أسْلَمَ بَعْدَ فَتْحِها وقاتَلَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ.

الثّانِي: يَعْنِي مَن أنْفَقَ مالَهُ في الجِهادِ وقاتَلَ، قالَهُ قَتادَةُ.

وَفي هَذا الفَتْحِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: فَتْحُ مَكَّةَ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.

الثّانِي: فَتْحُ الحُدَيْبِيَةِ، قالَهُ الشَّعْبِيُّ، قالَ قَتادَةُ: كانَ قِتالانِ أحَدُهُما أفْضَلُ مِنَ الآخِرِ، وكانَتْ نَفَقَتانِ إحْداهُما أفْضَلُ مِنَ الأُخْرى، كانَ القِتالُ والنَّفَقَةُ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ أفْضَلُ مِنَ القِتالِ والنَّفَقَةِ بَعْدَ ذَلِكَ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّ الحُسْنى الحَسَنَةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّانِي: الجَنَّةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ الحُسْنى القَبُولُ والجَزاءُ.

(p-٤٧٢)‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّ القَرْضَ الحَسَنَ هو أنْ يَقُولَ: سُبْحانَ اللَّهِ والحَمْدُ لِلَّهِ ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ واللَّهُ أكْبَرُ، رَواهُ سُفْيانُ عَنِ ابْنِ حَيّانَ.

الثّانِي: أنَّهُ النَّفَقَةُ عَلى الأهْلِ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.

الثّالِثُ: أنَّهُ التَّطَوُّعُ بِالعِباداتِ، قالَهُ الحَسَنُ.

الرّابِعُ: أنَّهُ عَمَلُ الخَيْرِ، والعَرَبُ تَقُولُ لِي عِنْدَ فُلانٍ قَرْضُ صِدْقٍ أوْ قَرْضُ سُوءٍ، إذا فَعَلَ بِهِ خَيْرًا أوْ شَرًّا، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرُ

؎ وتَجْزِي سَلامًا مِن مُقَدَّمِ قَرْضِها بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ وأزَلَّتْ

الخامِسُ: أنَّهُ النَّفَقَةُ في سَبِيلِ اللَّهِ، قالَهُ مُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ.

وَفي قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ وجْهانِ:

أحَدُهُما: طَيِّبَةٌ بِها نَفْسُهُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّانِي: مُحْتَسِبًا لَها عِنْدَ اللَّهِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ، وسُمِّيَ قَرْضًا لِاسْتِحْقاقِ ثَوابِهِ، قالَهُ لَبِيدٌ

؎ وإذا جُوزِيتَ قَرْضًا فاجْزِهِ ∗∗∗ إنَّما يَجْزِي الفَتى لَيْسَ الجَمَلْ

وَفِي تَسْمِيَتِهِ ‏‏‏‏ وجْهانِ:

أحَدُهُما: لِصَرْفِهِ في وُجُوهٍ حَسَنَةٍ.

الثّانِي: لِأنَّهُ لا مَنٌّ فِيهِ ولا أذًى.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: فَيُضاعِفُ القَرْضَ لِأنَّ جَزاءَ الحَسَنَةِ عَشْرُ أمْثالِها.

الثّانِي: فَيُضاعِفُ الثَّوابَ تَفَضُّلًا بِما لا نِهايَةَ لَهُ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: لَمْ يَتَذَلَّلْ في طَلَبِهِ.

الثّانِي: لِأنَّهُ كَرِيمُ الخَطْرِ.

الثّالِثُ: أنَّ صاحِبَهُ كَرِيمٌ.

فَلَمّا سَمِعَها أبُو الدَّحْداحِ تَصَدَّقَ بِحَدِيقَةٍ فَكانَ أوَّلَ مَن تَصَدَّقَ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ.

(p-٤٧٣)وَرَوى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ «أنَّ اليَهُودَ أتَتِ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ، فَقالُوا يا مُحَمَّدُ، أفَقِيرٌ رَبُّكَ يَسْألُ عِبادَهُ القَرْضَ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ الآيَةَ.

» ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ وفي نُورِهِمْ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ ضِياءٌ يُعْطِيهِمُ اللَّهُ إيّاهُ ثَوابًا وتَكْرُمَةً، وهَذا مَعْنى قَوْلِ قَتادَةَ.

الثّانِي: أنَّهُ هَداهُمُ الَّذِي قَضاهُ لَهم، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّالِثُ: أنَّهُ نُورُ أعْمالِهِمْ وطاعَتِهِمْ.

قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ونُورُهم عَلى قَدْرِ أعْمالِهِمْ يَمُرُّونَ عَلى الصِّراطِ مِنهم مَن نُورُهُ مِثْلَ النَّخْلَةِ، وأدْناهم نُورًا مَن نُورُهُ عَلى إبْهامِ رِجْلِهِ يُوقِدُ تارَةً ويُطْفَأُ أُخْرى.

وَقالَ الضَّحّاكُ: لَيْسَ أحَدٌ يُعْطى يَوْمَ القِيامَةِ نُورًا، فَإذا انْتَهَوْا إلى الصِّراطِ أُطْفِئَ نُورُ المُنافِقِينَ، فَلَمّا رَأى ذَلِكَ المُؤْمِنُونَ أشْفَقُوا أنْ يَنْطَفِئَ نُورُهم كَما طُفِئَ نُورُ المُنافِقِينَ، فَقالُوا: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وفي قَوْلِهِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وجْهانِ:

أحَدُهُما: لِيَسْتَضِيئُوا بِهِ عَلى الصِّراطِ، قالَهُ الحَسَنُ.

والثّانِي: لِيَكُونَ لَهم دَلِيلًا إلى الجَنَّةِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

وَفي قَوْلِهِ " بِأيْمانِهِمْ " في الصَّدَقاتِ والزَّكَواتِ وسُبُلِ الخَيْرِ.

الرّابِعُ: بِإيمانِهِمْ في الدُّنْيا وتَصْدِيقِهِمْ بِالجَزاءِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

قَوْلُهُ تَعالى ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: (p-٤٧٤)أحَدُهُما: أنَّ نُورَهم هو بُشْراهم بِالجَنّاتِ.

الثّانِي: هي بُشْرى مِنَ المَلائِكَةِ يَتَلَقَّوْنَهم بِها في القِيامَةِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

On the Day you see the believing men and believing women, their light proceeding before them and on their right, [it will be said], "Your good tidings today are [of] gardens beneath which rivers flow, wherein you will abide eternally." That is what is the great attainment.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ تَحْتَمِلُ هَذِهِ النَّفَقَةُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنْ تَكُونَ الزَّكاةُ المَفْرُوضَةُ.

والثّانِي: أنْ يَكُونَ غَيْرُها مِن وُجُوهِ الطّاعاتِ.

وَفِي ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: يَعْنِي مِمّا جَعَلَكم مُعَمِّرِينَ فِيهِ بِالرِّزْقِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: مِمّا جَعَلَكم مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ بِوِراثَتِكم لَهُ عَمَّنْ قَبْلَكم، قالَهُ الحَسَنُ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: مِمّا جَعَلَكم مُسْتَخْلَفِينَ عَلى القِيامِ بِأداءِ حُقُوقِهِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: مَعْناهُ ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ.

الثّانِي: أنَّهُما راجِعانِ إلَيْهِ بِانْقِباضِ مَن فِيهِما كَرُجُوعِ المِيراثِ إلى المُسْتَحِقِّ.

‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: لا يَسْتَوِي مَن أسْلَمَ مِن قَبْلِ فَتْحِ مَكَّةَ وقاتَلَ ومَن أسْلَمَ بَعْدَ فَتْحِها وقاتَلَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ.

الثّانِي: يَعْنِي مَن أنْفَقَ مالَهُ في الجِهادِ وقاتَلَ، قالَهُ قَتادَةُ.

وَفي هَذا الفَتْحِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: فَتْحُ مَكَّةَ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.

الثّانِي: فَتْحُ الحُدَيْبِيَةِ، قالَهُ الشَّعْبِيُّ، قالَ قَتادَةُ: كانَ قِتالانِ أحَدُهُما أفْضَلُ مِنَ الآخِرِ، وكانَتْ نَفَقَتانِ إحْداهُما أفْضَلُ مِنَ الأُخْرى، كانَ القِتالُ والنَّفَقَةُ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ أفْضَلُ مِنَ القِتالِ والنَّفَقَةِ بَعْدَ ذَلِكَ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّ الحُسْنى الحَسَنَةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّانِي: الجَنَّةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ الحُسْنى القَبُولُ والجَزاءُ.

(p-٤٧٢)‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّ القَرْضَ الحَسَنَ هو أنْ يَقُولَ: سُبْحانَ اللَّهِ والحَمْدُ لِلَّهِ ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ واللَّهُ أكْبَرُ، رَواهُ سُفْيانُ عَنِ ابْنِ حَيّانَ.

الثّانِي: أنَّهُ النَّفَقَةُ عَلى الأهْلِ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.

الثّالِثُ: أنَّهُ التَّطَوُّعُ بِالعِباداتِ، قالَهُ الحَسَنُ.

الرّابِعُ: أنَّهُ عَمَلُ الخَيْرِ، والعَرَبُ تَقُولُ لِي عِنْدَ فُلانٍ قَرْضُ صِدْقٍ أوْ قَرْضُ سُوءٍ، إذا فَعَلَ بِهِ خَيْرًا أوْ شَرًّا، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرُ

؎ وتَجْزِي سَلامًا مِن مُقَدَّمِ قَرْضِها بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ وأزَلَّتْ

الخامِسُ: أنَّهُ النَّفَقَةُ في سَبِيلِ اللَّهِ، قالَهُ مُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ.

وَفي قَوْلِهِ: ﴿حَسَنًا﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: طَيِّبَةٌ بِها نَفْسُهُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّانِي: مُحْتَسِبًا لَها عِنْدَ اللَّهِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ، وسُمِّيَ قَرْضًا لِاسْتِحْقاقِ ثَوابِهِ، قالَهُ لَبِيدٌ

؎ وإذا جُوزِيتَ قَرْضًا فاجْزِهِ ∗∗∗ إنَّما يَجْزِي الفَتى لَيْسَ الجَمَلْ

وَفِي تَسْمِيَتِهِ ﴿حَسَنًا﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: لِصَرْفِهِ في وُجُوهٍ حَسَنَةٍ.

الثّانِي: لِأنَّهُ لا مَنٌّ فِيهِ ولا أذًى.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: فَيُضاعِفُ القَرْضَ لِأنَّ جَزاءَ الحَسَنَةِ عَشْرُ أمْثالِها.

الثّانِي: فَيُضاعِفُ الثَّوابَ تَفَضُّلًا بِما لا نِهايَةَ لَهُ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: لَمْ يَتَذَلَّلْ في طَلَبِهِ.

الثّانِي: لِأنَّهُ كَرِيمُ الخَطْرِ.

الثّالِثُ: أنَّ صاحِبَهُ كَرِيمٌ.

فَلَمّا سَمِعَها أبُو الدَّحْداحِ تَصَدَّقَ بِحَدِيقَةٍ فَكانَ أوَّلَ مَن تَصَدَّقَ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ.

(p-٤٧٣)وَرَوى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ «أنَّ اليَهُودَ أتَتِ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ، فَقالُوا يا مُحَمَّدُ، أفَقِيرٌ رَبُّكَ يَسْألُ عِبادَهُ القَرْضَ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ الآيَةَ.

» ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ وفي نُورِهِمْ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ ضِياءٌ يُعْطِيهِمُ اللَّهُ إيّاهُ ثَوابًا وتَكْرُمَةً، وهَذا مَعْنى قَوْلِ قَتادَةَ.

الثّانِي: أنَّهُ هَداهُمُ الَّذِي قَضاهُ لَهم، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّالِثُ: أنَّهُ نُورُ أعْمالِهِمْ وطاعَتِهِمْ.

قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ونُورُهم عَلى قَدْرِ أعْمالِهِمْ يَمُرُّونَ عَلى الصِّراطِ مِنهم مَن نُورُهُ مِثْلَ النَّخْلَةِ، وأدْناهم نُورًا مَن نُورُهُ عَلى إبْهامِ رِجْلِهِ يُوقِدُ تارَةً ويُطْفَأُ أُخْرى.

وَقالَ الضَّحّاكُ: لَيْسَ أحَدٌ يُعْطى يَوْمَ القِيامَةِ نُورًا، فَإذا انْتَهَوْا إلى الصِّراطِ أُطْفِئَ نُورُ المُنافِقِينَ، فَلَمّا رَأى ذَلِكَ المُؤْمِنُونَ أشْفَقُوا أنْ يَنْطَفِئَ نُورُهم كَما طُفِئَ نُورُ المُنافِقِينَ، فَقالُوا: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وفي قَوْلِهِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وجْهانِ:

أحَدُهُما: لِيَسْتَضِيئُوا بِهِ عَلى الصِّراطِ، قالَهُ الحَسَنُ.

والثّانِي: لِيَكُونَ لَهم دَلِيلًا إلى الجَنَّةِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

وَفي قَوْلِهِ " بِأيْمانِهِمْ " في الصَّدَقاتِ والزَّكَواتِ وسُبُلِ الخَيْرِ.

الرّابِعُ: بِإيمانِهِمْ في الدُّنْيا وتَصْدِيقِهِمْ بِالجَزاءِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

قَوْلُهُ تَعالى ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: (p-٤٧٤)أحَدُهُما: أنَّ نُورَهم هو بُشْراهم بِالجَنّاتِ.

الثّانِي: هي بُشْرى مِنَ المَلائِكَةِ يَتَلَقَّوْنَهم بِها في القِيامَةِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

On the [same] Day the hypocrite men and hypocrite women will say to those who believed, "Wait for us that we may acquire some of your light." It will be said, "Go back behind you and seek light." And a wall will be placed between them with a door, its interior containing mercy, but on the outside of it is torment.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وأبُو أُمامَةَ: يَغْشى النّاسَ يَوْمَ القِيامَةِ ظُلْمَةٌ أظُنُّها بَعْدَ فَصْلِ القَضاءِ، ثُمَّ يُعْطَوْنَ نُورًا يَمْشُونَ فِيهِ.

وَفي النُّورِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: يُعْطاهُ المُؤْمِنُ بَعْدَ إيمانِهِ دُونَ الكافِرِ.

الثّانِي: يُعْطاهُ المُؤْمِنُ والمُنافِقُ، ثُمَّ يَسْلِبُ نُورَ المُنافِقِ لِنِفاقِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

فَيَقُولُ المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ حِينَ غَشِيَتْهُمُ الظُّلْمَةُ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حِينَ أُعْطُوا النُّورَ الَّذِي يَمْشُونَ فِيهِ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ انْتَظِرُوا، ومِنهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ

؎ أبا هِنْدٍ فَلا تَعْجَلْ عَلَيْنا وأنْظِرْنا نُخْبِرْكَ اليَقِينا

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: ارْجِعُوا إلى المَوْضِعِ الَّذِي أخَذْنا مِنهُ النُّورَ فالتَمِسُوا مِنهُ نُورًا.

الثّانِي: ارْجِعُوا فاعْمَلُوا عَمَلًا يَجْعَلِ اللَّهُ بَيْنَ أيْدِيكم نُورًا.

وَيُحْتَمَلُ في قائِلِ هَذا القَوْلِ وجْهانِ: (p-٤٧٥)أحَدُهُما: أنْ يَقُولَهُ المُؤْمِنُونَ لَهم.

الثّانِي: أنْ تَقُولَهُ المَلائِكَةُ لَهم ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّهُ حائِطٌ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: أنَّهُ حِجابٌ في الأعْرافِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّالِثُ: أنَّهُ سُورُ المَسْجِدِ الشَّرْقِيِّ، [بَيْتُ المَقْدِسِ] قالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ العاصِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّ الرَّحْمَةَ الَّتِي في باطِنِهِ الجَنَّةُ، والعَذابَ الَّذِي في ظاهِرِهِ جَهَنَّمُ، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّانِي: أنَّ الرَّحْمَةَ الَّتِي في باطِنِهِ: المَسْجِدُ وما يَلِيهِ، والعَذابُ الَّذِي في ظاهِرِهِ: وادِي جَهَنَّمَ يَعْنِي بَيْتَ المَقْدِسِ، قالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ العاصِ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ الرَّحْمَةَ الَّتِي في باطِنِهِ نُورُ المُؤْمِنِينَ، والعَذابَ الَّذِي في ظاهِرِهِ ظُلْمَةُ المُنافِقِينَ.

وَفِيمَن ضُرِبَ بَيْنَهم وبَيْنَهُ بِهَذا السُّورِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ ضُرِبَ بَيْنَهم وبَيْنَ المُؤْمِنِينَ الَّذِي التَمَسُوا مِنهم نُورًا، قالَهُ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ.

الثّانِي: أنَّهُ ضُرِبَ بَيْنَهم وبَيْنَ النُّورِ بِهَذا السُّورِ حَتّى لا يَقْدِرُوا عَلى التِماسِ النُّورِ.

(p-٤٧٦)‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي نُصَلِّي مِثْلَما تُصَلُّونَ، ونَغْزُو مِثْلَما تَغْزُونَ، ونَفْعَلُ مِثْلَما تَفْعَلُونَ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: بِالنِّفاقِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: بِالمَعاصِي، قالَهُ أبُو سِنانٍ.

الثّالِثُ: بِالشَّهَواتِ، رَواهُ أبُو نُمَيْرٍ الهَمْدانِيُّ.

﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ:

أحَدُهُما: بِالحَقِّ وأهْلِهِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: وتَرَبَّصْتُمْ بِالتَّوْبَةِ، قالَهُ أبُو سِنانٍ.

﴿وارْتَبْتُمْ﴾ يَعْنِي شَكَكْتُمْ في أمْرِ اللَّهِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: خُدَعُ الشَّيْطانِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: الدُّنْيا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّالِثُ: سَيُغْفَرُ لَنا، قالَهُ أبُو سِنانٍ.

الرّابِعُ: قَوْلُهُمُ اليَوْمَ وغَدًا.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: المَوْتُ، قالَهُ أبُو سِنانٍ.

الثّانِي: إلْقاؤُهم في النّارِ، قالَهُ قَتادَةُ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: الشَّيْطانُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الثّانِي: الدُّنْيا، قالَهُ الضَّحّاكُ.

Reading a passage 3 ayat 5 ayat 10 ayat Just this one

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥadīd 57:11