All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Ḥadīd 57:11 Juzʾ 27 Page 538

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Who is it that would loan Allah a goodly loan so He will multiply it for him and he will have a noble reward?

Read in the muṣḥaf

ولَمّا فَضَّلَ السّابِقِينَ بِالإنْفاقِ، ووَعَدَ بِالحُسْنى اللّاحِقِينَ بِحُسْنِ الِاتِّباعِ، وأشارَ إلى أنَّهُ رُبَّما ألْحَقَهم بِبَعْضِهِمْ بِصَفاءِ الإخْلاصِ فَتَوَفَّرَتِ الدَّواعِي عَلى البَذْلِ، أثْمَرَ ذَلِكَ قَوْلَهُ مُسَمِّيًا الصَّدَقَةَ الَّتِي صُورَتُها [صُورَةُ] إخْراجٍ مِن غَيْرِ عِوَضٍ بِاسْمِ القَرْضِ الَّذِي هو إخْراجٌ بِعِوَضٍ تَرْغِيبًا فِيها لِما أعَدَّ عَلَيْها مِنَ الجَزاءِ المُحَقَّقِ فَكَيْفَ إذا كانَ مُضاعَفًا: ‏‏ وأكَّدَ بِالإشارَةِ بِقَوْلِهِ: ‏‏ لِأجْلِ ما لِلنُّفُوسِ مِنَ الشُّحِّ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أيْ يُعْطِي الَّذِي لَهُ جَمِيعُ صِفاتِ الجَلالِ والإكْرامِ بِإعْطاءِ المُسْتَحِقِّ لِأجْلِهِ عَطاءً مِن مالِهِ هو عَلى صُورَةِ القَرْضِ لِرَجائِهِ الثَّوابَ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ طَيِّبًا خالِصًا فِيهِ مُتَحَرِّيًا بِهِ أفْضَلَ الوُجُوهِ طَيِّبَةً بِهِ النَّفْسُ مِن غَيْرِ مَنٍّ ولا كَدَرٍ بِتَسْوِيفٍ ونَحْوِهِ.

ولَمّا كانَ ما يُعْطِي اللَّهُ المُنْفِقَ مِنَ الجَزاءِ مُسَبَّبًا عَنْ إنْفاقِهِ، رَبَطَهُ بِالفاءِ فَقالَ عَطْفًا عَلى ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ مُرَغِّبًا فِيهِ بِجَعْلِهِ مُبالَغًا بِالتَّضْعِيفِ أوَّلًا وجَعْلِهِ مِن بابِ المُفاعَلَةِ ثانِيًا، وكَذا التَّفْضِيلُ (p-٢٧١)فِي قِراءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ وابْنِ عامِرٍ ويَعْقُوبَ ”فَيُضْعِفُهُ“ وقَرَأهُ ابْنُ عامِرٍ [ويَعْقُوبُ]بِالنَّصْبِ جَوابًا لِلِاسْتِفْهامِ تَأْكِيدًا لِلرَّبْطِ والتَّسْبِيبِ. ولَمّا كانَتِ المُضاعَفَةُ مِنهُ سُبْحانَهُ لا يَعْلَمُ كُنْهَها إلّا هو قالَ: ‏‏‏ أيِ المُقْرِضِ مِن بَعْدِ ما تَعْقِلُونَهُ مِنَ المُضاعَفَةِ زِيادَةً عَلى ذَلِكَ ‏‏‏ لا يَعْلَمُ قَدْرَهُ إلّا اللَّهُ، وهو مَعْنى وصْفِهِ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ أيْ حَسَنٌ طَيِّبٌ زاكٍ نامٍ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥadīd 57:11