All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Muzzammil 73:10 Juzʾ 29 Page 574

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And be patient over what they say and avoid them with gracious avoidance.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: اصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

الثّانِي: أنْ يُعْرِضَ عَنْ سَفَهِهِمْ ويُرِيَهم صِغَرَ عَداوَتِهِمْ.

الثّالِثُ: أنَّهُ الهَجْرُ الخالِي مِن ذَمٍّ وإساءَةٍ.

وَهَذا الهَجْرُ الجَمِيلُ قَبْلَ الإذْنِ في السَّيْفِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ يَحْيى بْنُ سَلامٍ: بَلَغَنِي أنَّهم بَنُو المُغِيرَةِ، وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: أُخْبِرْتُ أنَّهُمُ اثْنا عَشَرَ رَجُلًا مِن قُرَيْشٍ.

وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ قالَ تَعْرِيفًا لَهم إنَّ المُبالِغِينَ في التَّكْذِيبِ هم أُولُو النَّعْمَةِ.

الثّانِي: أنَّهُ قالَ ذَلِكَ تَعْلِيلًا، أيِ الَّذِينَ أطْغى هم أُولُو النَّعْمَةِ.

الثّالِثُ: أنَّهُ قالَ تَوْبِيخًا أنَّهم كَذَّبُوا ولَمْ يَشْكُرُوا مَن أوْلاهُمُ النِّعْمَةَ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: إلى السَّيْفِ.(p-١٣٠)

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في (أنْكالًا) ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أغْلالًا، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّانِي: أنَّها القُيُودُ، قالَهُ الأخْفَشُ وقُطْرُبٌ، قالَتِ الخَنْساءُ

؎ دَعاكَ فَقَطَّعْتَ أنْكالَهُ وقَدْ كُنَّ قَبْلَكَ لا تُقْطَعُ.

الثّالِثُ: أنَّها أنْواعُ العَذابِ الشَّدِيدِ، قالَهُ مُقاتِلٌ، وقَدْ جاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: « (إنَّ اللَّهَ تَعالى يُحِبُّ النَّكَلُ عَلى النَّكَلِ، قِيلَ: وما النَّكَلُ؟ قالَ: الرَّجُلُ القَوِيُّ المُجَرِّبُ عَلى الفَرَسِ القَوِيِّ المُجَرَّبِ» ومِن ذَلِكَ سُمِّيَ القَيْدُ نَكَلًا لِقُوَّتِهِ، وكَذَلِكَ الغِلُّ، وكُلُّ عَذابٍ قَوِيَ واشْتَدَّ) . ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ شَوْكٌ يَأْخُذُ الحَلْقَ فَلا يَدْخُلُ ويَخْرُجُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: أنَّها شَجَرَةُ الزَّقُّومِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: رَمْلًا سائِلًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: أنَّ المُهِيلَ الَّذِي إذا وطِئَهُ القَدَمُ زَلَّ مِن تَحْتِها وإذا أخَذْتَ أسْفَلَهُ انْهالَ أعْلاهُ، قالَهُ الضَّحّاكُ والكَلْبِيُّ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُهُما: شَدِيدًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ.

الثّانِي: مُتَتابِعًا، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الثّالِثُ: ثَقِيلًا غَلِيظًا، ومِنهُ قِيلَ لِلْمَطَرِ العَظِيمُ وابِلٌ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

الرّابِعُ: مُهْلِكًا، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ

؎ أكَّلْتَ بَنِيكَ أكْلَ الضَّبِّ حَتّى ∗∗∗ وجَدْتَ مَرارَةَ [اَلْكَلَإ الوَبِيلِ] .

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي يَوْمَ القِيامَةِ.(p-١٣١)

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الشِّيبُ: جَمْعُ أشْيَبَ، والأشْيَبُ والأشْمَطُ الَّذِي اخْتَلَطَ سَوادُ شَعْرِهِ بِبَياضِهِ، وهو الحِينُ الَّذِي يُقْلِعُ فِيهِ ذُو التَّصابِي عَنْ لَهْوِهِ، قالَ الشّاعِرُ

؎ طَرَبْتَ وما بِكَ ما يُطْرِبُ ∗∗∗ وهَلْ يَلْعَبُ الرَّجُلُ الأشْيَبُ

وَإنَّما شابَ الوِلْدانُ في يَوْمِ القِيامَةِ مِن هَوْلِهِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: مُمْتَلِئَةٌ بِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: مُثْقَلَةٌ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّالِثُ: مَخْزُونَةٌ بِهِ، قالَهُ الحَسَنُ.

الرّابِعُ: مُنْشَقَّةٌ مِن عَظَمَتِهِ وشِدَّتِهِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: وعْدُهُ بِأنَّ السَّماءَ مُنْفَطِرٌ بِهِ، وكَوْنُ الجِبالِ كَثِيبًا مَهِيلًا، وأنْ يَجْعَلَ الوِلْدانَ شِيبًا، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلامٍ.

الثّانِي: وعْدُهُ بِأنْ يُظْهِرَ دِينَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّالِثُ: وعْدُهُ بِما بَشَّرَ وأنْذَرَ مِن ثَوابِهِ وعِقابِهِ.

وَفي المَعْنى المُكَنّى عَنْهُ في قَوْلِهِ (بِهِ) وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ السَّماءَ مُنْفَطِرَةٌ بِاليَوْمِ الَّذِي يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا، فَيَكُونُ اليَوْمُ قَدْ جَعَلَ الوِلْدانَ شِيبًا، وجَعَلَ السَّماءَ مُنْفَطِرَةً ويَكُونُ انْفِطارُها لِلْفَناءِ.

الثّانِي: مَعْناهُ أنَّ السَّماءَ مُنْفَطِرَةٌ بِما يَنْزِلُ مِنها بِأنَّ يَوْمَ القِيامَةِ يَجْعَلُ الوَلَدانِ شِيبًا، ويَكُونُ انْفِطارُها بِانْفِتاحِها لِنُزُولِ هَذا القَضاءِ مِنها.(p-١٣٢)

The same ayah, in another commentary

Al-Muzzammil 73:10