All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Muddaththir 74:52 Juzʾ 29 Page 577

‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Rather, every person among them desires that he would be given scriptures spread about.

Read in the muṣḥaf

‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّ كُلَّ نَفْسٍ مُرْتَهِنَةٌ مُحْتَسِبَةٌ بِعَمَلِها لِتَحاسَبِ عَلَيْهِ، إلّا أصْحابَ اليَمِينِ، وهم أطْفالُ المُسْلِمِينَ فَإنَّهُ لا حِسابَ عَلَيْهِمْ لِأنَّهُ لا ذُنُوبَ لَهم، قالَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

الثّانِي: كُلُّ نَفْسٍ مِن أهْلِ النّارِ مُرْتَهِنَةٌ في النّارِ إلّا أصْحابَ اليَمِينِ وهُمُ المُسْلِمُونَ، فَإنَّهم لا يُرْتَهَنُونَ، وهم إلى الجَنَّةِ يُسارِعُونَ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّالِثُ: كُلُّ نَفْسٍ بِعَمَلِها مُحاسَبَةٌ إلّا أصْحابَ اليَمِينِ وهم أهْلُ الجَنَّةِ، فَإنَّهم لا يُحاسِبُونَ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: نُكَذِّبُ مَعَ المُكَذِّبِينَ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: كُلَّما غَوى غاوٍ غَوَيْنا مَعَهُ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: قَوْلُهم مُحَمَّدٌ كاهِنٌ، مُحَمَّدٌ ساحِرٌ، مُحَمَّدٌ شاعِرٌ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

وَيَحْتَمِلُ رابِعًا، وكُنّا أتْباعًا ولَمْ نَكُنْ مَبْتُوعِينِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي يَوْمَ الجَزاءِ وهو يَوْمُ القِيامَةِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: المَوْتُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: البَعْثُ يَوْمَ القِيامَةِ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ قَتادَةُ: عَنِ القُرْآنِ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: عَنِ الِاعْتِبارِ بِعُقُولِهِمْ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ بِفَتْحِ الفاءِ، يَعْنِي مَذْعُورَةً وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِها، يَعْنِي هارِبَةً، وأنْشَدَ الفَرّاءُ

؎ أمْسِكْ حِمارَكَ إنَّهُ مُسْتَنْفِرٌ في إثْرِ أحْمِرَةٍ عَمَدْنَ لغُرَّبِ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ:(p-١٤٩)

أحَدُها: أنَّ القَسْوَرَةَ الرُّماةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: أنَّهُ القَنّاصُ أيِ الصَّيّادُ، ومِنهُ قَوْلُ عَلِيٍّ

؎ يا ناسُ إنِّي مِثْلُ قَسْوَرَةٍ ∗∗∗ وإنَّهم لَعُداةٌ طالَما نَفَرُوا.

الثّالِثُ: أنَّهُ الأسَدُ، قالَهُ أبُو هُرَيْرَةَ، رَوى يُوسُفُ بْنُ مَهْرانَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ الأسَدُ بِلِسانِ الحَبَشَةِ، قالَ الفَرَزْدَقُ

؎ إلى هادِياتٍ صِعابِ الرُّؤُوسِ ∗∗∗ فَسارُوا لِلْقَسْوَرِ الأصِيدِ.

الرّابِعُ: أنَّهم عَصَبٌ مِنَ الرِّجالِ وجَماعَةٌ، رَواهُ أبُو حَمْزَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

الخامِسُ: أنَّهُ أصْواتُ النّاسِ، رَواهُ عَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

السّادِسُ: أنَّهُ النَّبِيلُ، قالَهُ قَتادَةُ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي كُتُبًا مَنشُورَةً وفِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنْ يُؤْتى كِتابًا مِنَ اللَّهِ أنْ يُؤْمِنَ بِمُحَمَّدٍ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: أنْ يُؤْتى بَراءَةً مِنَ النّارِ أنَّهُ لا يُقْذَفُ بِها، قالَهُ أبُو صالِحٍ.

الثّالِثُ: أنْ يُؤْتى كِتابًا مِنَ اللَّهِ بِما أحَلَّ لَهُ وحَرَّمَ عَلَيْهِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الرّابِعُ: أنَّ كُفّارَ قُرَيْشٍ قالُوا إنَّ بَنِي إسْرائِيلَ كانُوا إذا أذْنَبَ الواحِدُ ذَنْبًا وجَدَهُ مَكْتُوبًا في رُقْعَةٍ، فَما بالُنا لا نَرى ذَلِكَ فَنَزَلَتِ الآيَةُ، قالَهُ الفَرّاءُ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: هو أهْلٌ أنْ تُتَّقى مَحارِمُهُ، وأهْلٌ أنْ يَغْفِرَ الذُّنُوبَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: هو أهْلٌ أنْ يُتَّقى أنْ يُجْعَلَ مَعَهُ إلَهٌ غَيْرُهُ، وأهْلٌ لِمَنِ اتَّقاهُ أنْ يَغْفِرَ لَهُ، وهَذا مَعْنى قَوْلٍ رَواهُ أنَسٌ مَرْفُوعًا.

الثّالِثُ: هو أهْلٌ أنْ يُتَّقى عَذابُهُ وأهْلٌ أنْ يُعْمَلَ بِما يُؤَدِّي إلى مَغْفِرَتِهِ.

وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أهْلُ الِانْتِقامِ والإنْعامِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Muddaththir 74:52