All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Mursalāt 77:16 Juzʾ 29 Page 580

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Did We not destroy the former peoples?

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي مِنَ العُصاةِ، وفِيمَن أُرِيدَ بِهِمْ وجْهانِ:

أحَدُهُما: قَوْمُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ لِعُمُومِ هَلاكِهِمْ بِالطُّوفانِ لِأنَّ هَلاكَهم أشْهَرُ وأعَمُّ.

الثّانِي: أنَّهُ قَوْمُ كُلِّ نَبِيٍّ اسْتُؤْصِلُوا، لِأنَّهُ في خُصُوصِ الأُمَمِ أنْدَرُ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي في هَلاكِهِمْ بِالمَعْصِيَةِ كالأوَّلِينَ، إمّا بِالسَّيْفِ وإمّا بِالهَلاكِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ تَهْوِيلٌ لِهَلاكِهِمْ في الدُّنْيا اعْتِبارًا.

الثّانِي: أنَّهُ إخْبارٌ بِعَذابِهِمْ في الآخِرَةِ اسْتِحْقاقًا.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: مِن صَفْوَةِ الماءِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: مِن ماءٍ ضَعِيفٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ.

الثّالِثُ: مِن مَنِيٍّ سائِلٍ، قالَهُ ابْنُ كامِلٍ.

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: قالَهُ وهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ في رَحِمِ أُمِّهِ لا يُؤْذِيهِ حَرٌّ ولا بَرْدٌ.

الثّانِي: مَكِينٌ حَرِيزٌ لا يَعُودُ فَيَخْرُجُ ولا يُبَثُّ في الجَسَدِ فَيَدُومُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إلى يَوْمِ وِلادَتِهِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ في قِراءَةِ نافِعٍ مُشَدَّدَةٌ، وقَرَأ الباقُونَ مُخَفَّفَةً، فَمَن قَرَأ بِالتَّخْفِيفِ فَتَأْوِيلُها: فَمَلَكْنا فَنِعْمَ المالِكُونَ.

وَمَن قَرَأ بِالتَّشْدِيدِ فَتَأْوِيلُها: فَقَضَيْنا فَنِعْمَ القاضُونَ، وقالَ الفَرّاءُ: هُما لُغَتانِ ومَعْناهُما واحِدٌ.(p-١٧٩)

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: يَعْنِي كِنًّا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: غِطاءً، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّالِثُ: مَجْمَعًا، قالَهُ المُفَضَّلُ.

الرّابِعُ: وِعاءً قالَ الصَّمْصامَةُ بْنُ الطِّرِمّاحِ

؎ فَأنْتَ اليَوْمَ فَوْقَ الأرْضِ حَيٌّ وأنْتَ غَدًا تَضُمُّكَ مِن كِفاتٍ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ الأرْضَ تَجْمَعُ النّاسَ أحْياءً عَلى ظَهْرِها وأمْواتًا في بَطْنِها، قالَهُ قَتادَةُ والشَّعْبِيُّ.

الثّانِي: أنَّ مِنَ الأرْضِ أحْياءً بِالعِمارَةِ والنَّباتِ، وأمْواتًا بِالجَدْبِ والجَفافِ، وهو أحَدُ قَوْلَيْ مُجاهِدٍ.

The same ayah, in another commentary

Al-Mursalāt 77:16