All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

The possible meanings of a verse, numbered and weighed.

Al-Mursalāt 77:39 Juzʾ 29 Page 581

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

So if you have a plan, then plan against Me.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قِيلَ إنَّ الشُّعْبَةَ تَكُونُ فَوْقَهُ، والشُّعْبَةُ عَنْ يَمِينِهِ، والشُّعْبَةُ عَنْ شِمالِهِ، فَتُحِيطُ بِهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: أنَّ الشُّعَبَ الثَّلاثَ الضَّرِيعُ والزَّقُّومُ والغِسْلِينُ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ الشُّعَبَ الثَّلاثَ: اللَّهَبُ والشَّرَرُ والدُّخانُ، لِأنَّهُ ثَلاثَةُ أحْوالٍ هي غايَةُ أوْصافِ النّارِ إذا اضْطَرَمَتْ واشْتَدَّتْ.

‏ ‏‏‏‏ في دَفْعِ الأذى عَنْهُ.(p-١٨٠)

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ واللَّهَبُ ما يَعْلُو عَنِ النّارِ إذا اضْطَرَمَتْ مِن أحْمَرَ وأصْفَرَ وأخْضَرَ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ والشَّرَرُ ما تَطايَرَ مِن قِطَعِ النّارِ، وفي قَوْلِهِ ﴿كالقَصْرِ﴾ خَمْسَةُ أوْجُهٍ.

أحَدُها: أنَّهُ أُصُولُ الشَّجَرِ العِظامِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّانِي: كالجَبَلِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّالِثُ: القَصْرُ مِنَ البِناءِ وهو واحِدُ القُصُورِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.

الرّابِعُ: أنَّها خَشَبَةٌ كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَقْصِدُونَها، نَحْوَ ثَلاثَةِ أذْرُعٍ، يُسَمُّونَها القَصْرَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الخامِسُ: أنَّها أعْناقُ الدَّوابِّ، قالَهُ قَتادَةُ.

وَيَحْتَمِلُ وجْهًا سادِسًا: أنْ يَكُونَ ذَلِكَ وصْفًا مِن صِفاتِ التَّعْظِيمِ، كَنّى عَنْهُ بِاسْمِ القَصْرِ، لِما في النُّفُوسِ مِنَ اسْتِعْظامِهِ، وإنْ لَمْ يُرِدْ بِهِ مُسَمًّى بِعَيْنِهِ.

﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: يَعْنِي جِمالًا صُفْرًا وأرادَ بِالصُّفْرِ السُّودَ، سُمِّيَتْ صُفْرًا لِأنَّ سَوادَها يَضْرِبُ إلى الصُّفْرَةِ، وهو قَوْلُ الحَسَنِ ومُجاهِدٍ وقَتادَةَ، قالَ الشّاعِرُ

؎ تِلْكَ خَيْلِي مِنهُ وتِلْكَ رِكابَيْ هُنَّ صُفْرٌ أوْلادُها كالزَّبِيبِ.

الثّانِي: أنَّها قُلُوسُ السُّفُنِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

الثّالِثُ: أنَّها قِطَعُ النُّحاسِ، وهو مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا.

وَفي تَسْمِيَتِها بِالجِمالاتِ الصُّفْرِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: لِسُرْعَةِ سَيْرِها.

الثّانِي: لِمُتابَعَةِ بَعْضِها لِبَعْضٍ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: إنْ كانَ لَكم حِيلَةٌ فاحْتالُوا لِأنْفُسِكم، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّانِي: إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَمْتَنِعُوا عَنِّي فامْتَنِعُوا، وهو مَعْنى قَوْلِ الكَلْبِيِّ.(p-١٨١)

The same ayah, in another commentary

Al-Mursalāt 77:39