All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

The possible meanings of a verse, numbered and weighed.

Al-Anfāl 8:21 Juzʾ 9 Page 179

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And do not be like those who say, "We have heard," while they do not hear.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أمّا الدَّوابُّ فاسْمٌ لِكُلِّ ما دَبَّ عَلى الأرْضِ مِن حَيَوانِها لِدَبِيبِهِ عَلَيْها مَشْيًا، وكانَ بِالخَيْلِ أخَصَّ.

والمُرادُ بِشَرِّ الدَّوابِّ الكُفّارُ لِأنَّهم شَرُّ ما دَبَّ عَلى الأرْضِ مِنَ الحَيَوانِ.

ثُمَّ قالَ: ﴿الصُّمُّ﴾ لِأنَّهم لا يَسْمَعُونَ الوَعْظَ.

﴿البُكْمُ﴾ والأبْكَمُ هو المَخْلُوقُ أخْرَسَ، وإنَّما وصَفَهم بِالبُكْمِ لِأنَّهم لا يُقِرُّونَ بِاللَّهِ تَعالى ولا بِلَوازِمِ طاعَتِهِ.

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: لا يَعْقِلُونَ عَنِ اللَّهِ تَعالى أمْرَهُ ونَهْيَهُ.

والثّانِي: لا يَعْتَبِرُونَ اعْتِبارَ العُقَلاءِ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في بَنِي عَبْدِ الدّارِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: (p-٣٠٧)أحَدُهُما: اهْتِداءٌ.

الثّانِي: إصْغاءٌ.

﴿لأسْمَعَهُمْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُهُما: لَأسْمَعَهُمُ الحُجَجَ والمَواعِظَ سَماعَ تَفْهِيمٍ وتَعْلِيمٍ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وابْنُ زَيْدٍ.

الثّانِي: لَأسْمَعَهم كَلامَ الَّذِينَ طَلَبُوا إحْياءَهم مِن قُصَيِّ بْنِ كِلابٍ وغَيْرِهِ يَشْهَدُونَ بِنُبُوَّتِكَ قالَهُ بَعْضُ المُتَأخِّرِينَ.

والثّالِثُ: لَأسْمَعَهم جَوابَ كُلِّ ما يَسْألُونَ عَنْهُ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: ولَوْ أسْمَعَهُمُ الحُجَجَ والمَواعِظَ لَأعْرَضُوا عَنِ الإصْغاءِ والتَّفَهُّمِ.

والثّانِي: ولَوْ أجابَهم إلى ما اقْتَرَحُوهُ لَأعْرَضُوا عَنِ التَّصْدِيقِ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, the worst of living creatures in the sight of Allah are the deaf and dumb who do not use reason.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أمّا الدَّوابُّ فاسْمٌ لِكُلِّ ما دَبَّ عَلى الأرْضِ مِن حَيَوانِها لِدَبِيبِهِ عَلَيْها مَشْيًا، وكانَ بِالخَيْلِ أخَصَّ.

والمُرادُ بِشَرِّ الدَّوابِّ الكُفّارُ لِأنَّهم شَرُّ ما دَبَّ عَلى الأرْضِ مِنَ الحَيَوانِ.

ثُمَّ قالَ: ‏‏‏‏ لِأنَّهم لا يَسْمَعُونَ الوَعْظَ.

‏‏‏‏ والأبْكَمُ هو المَخْلُوقُ أخْرَسَ، وإنَّما وصَفَهم بِالبُكْمِ لِأنَّهم لا يُقِرُّونَ بِاللَّهِ تَعالى ولا بِلَوازِمِ طاعَتِهِ.

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: لا يَعْقِلُونَ عَنِ اللَّهِ تَعالى أمْرَهُ ونَهْيَهُ.

والثّانِي: لا يَعْتَبِرُونَ اعْتِبارَ العُقَلاءِ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في بَنِي عَبْدِ الدّارِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: (p-٣٠٧)أحَدُهُما: اهْتِداءٌ.

الثّانِي: إصْغاءٌ.

﴿لأسْمَعَهُمْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُهُما: لَأسْمَعَهُمُ الحُجَجَ والمَواعِظَ سَماعَ تَفْهِيمٍ وتَعْلِيمٍ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وابْنُ زَيْدٍ.

الثّانِي: لَأسْمَعَهم كَلامَ الَّذِينَ طَلَبُوا إحْياءَهم مِن قُصَيِّ بْنِ كِلابٍ وغَيْرِهِ يَشْهَدُونَ بِنُبُوَّتِكَ قالَهُ بَعْضُ المُتَأخِّرِينَ.

والثّالِثُ: لَأسْمَعَهم جَوابَ كُلِّ ما يَسْألُونَ عَنْهُ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: ولَوْ أسْمَعَهُمُ الحُجَجَ والمَواعِظَ لَأعْرَضُوا عَنِ الإصْغاءِ والتَّفَهُّمِ.

والثّانِي: ولَوْ أجابَهم إلى ما اقْتَرَحُوهُ لَأعْرَضُوا عَنِ التَّصْدِيقِ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Had Allah known any good in them, He would have made them hear. And if He had made them hear, they would [still] have turned away, while they were refusing.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أمّا الدَّوابُّ فاسْمٌ لِكُلِّ ما دَبَّ عَلى الأرْضِ مِن حَيَوانِها لِدَبِيبِهِ عَلَيْها مَشْيًا، وكانَ بِالخَيْلِ أخَصَّ.

والمُرادُ بِشَرِّ الدَّوابِّ الكُفّارُ لِأنَّهم شَرُّ ما دَبَّ عَلى الأرْضِ مِنَ الحَيَوانِ.

ثُمَّ قالَ: ﴿الصُّمُّ﴾ لِأنَّهم لا يَسْمَعُونَ الوَعْظَ.

﴿البُكْمُ﴾ والأبْكَمُ هو المَخْلُوقُ أخْرَسَ، وإنَّما وصَفَهم بِالبُكْمِ لِأنَّهم لا يُقِرُّونَ بِاللَّهِ تَعالى ولا بِلَوازِمِ طاعَتِهِ.

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: لا يَعْقِلُونَ عَنِ اللَّهِ تَعالى أمْرَهُ ونَهْيَهُ.

والثّانِي: لا يَعْتَبِرُونَ اعْتِبارَ العُقَلاءِ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في بَنِي عَبْدِ الدّارِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: (p-٣٠٧)أحَدُهُما: اهْتِداءٌ.

الثّانِي: إصْغاءٌ.

‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُهُما: لَأسْمَعَهُمُ الحُجَجَ والمَواعِظَ سَماعَ تَفْهِيمٍ وتَعْلِيمٍ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وابْنُ زَيْدٍ.

الثّانِي: لَأسْمَعَهم كَلامَ الَّذِينَ طَلَبُوا إحْياءَهم مِن قُصَيِّ بْنِ كِلابٍ وغَيْرِهِ يَشْهَدُونَ بِنُبُوَّتِكَ قالَهُ بَعْضُ المُتَأخِّرِينَ.

والثّالِثُ: لَأسْمَعَهم جَوابَ كُلِّ ما يَسْألُونَ عَنْهُ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: ولَوْ أسْمَعَهُمُ الحُجَجَ والمَواعِظَ لَأعْرَضُوا عَنِ الإصْغاءِ والتَّفَهُّمِ.

والثّانِي: ولَوْ أجابَهم إلى ما اقْتَرَحُوهُ لَأعْرَضُوا عَنِ التَّصْدِيقِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, respond to Allah and to the Messenger when he calls you to that which gives you life. And know that Allah intervenes between a man and his heart and that to Him you will be gathered.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ﴾ يَعْنِي أجِيبُوا اللَّهَ والرَّسُولَ قالَ كَعْبُ بْنُ سَعْدٍ الغَنَوِيُّ:

؎ وداعٍ دَعا يا مَن يُجِيبُ إلى النَّدى فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذاكَ مُجِيبُ

وَإجابَةُ اللَّهِ تَعالى هي طاعَةُ أمْرِهِ، وإنَّما خَرَجَتْ عَنْ هَذا اللَّفْظِ لِأنَّها في مُقابَلَةِ الدُّعاءِ إلَيْها فَصارَتْ إجابَةً لَها.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ سَبْعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: إذا دَعاكم إلى الإيمانِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

والثّانِي: إذا دَعاكم إلى الحَقِّ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والثّالِثُ: إذا دَعاكم إلى ما في القُرْآنِ، قالَهُ قَتادَةُ.

والرّابِعُ: إذا دَعاكم إلى الحَرْبِ وجِهادِ العَدُوِّ، قالَهُ ابْنُ إسْحاقَ.

(p-٣٠٨)والخامِسُ: إذا دَعاكم إلى ما فِيهِ دَوامُ حَياتِكم في الآخِرَةِ، ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.

والسّادِسُ: إذا دَعاكم إلى ما فِيهِ إحْياءُ أمْرِكم في الدُّنْيا، قالَهُ الفَرّاءُ.

والسّابِعُ: أنَّهُ عَلى عُمُومِ الدُّعاءِ فِيما أمَرَهم بِهِ.

رَوى العَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أبِيهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى أُبَيٍّ وهو قائِمٌ يُصَلِّي فَصَرَخَ بِهِ قالَ: (يا أُبَيُّ قالَ فَعَجَّلَ في صَلاتِهِ، ثُمَّ جاءَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (ما مَنَعَكَ إذْ دَعَوْتُكَ أنْ تُجِيبَنِي؟ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ أُصَلِّي، فَقالَ: (ألَمْ تَجِدْ فِيما أُوحِيَ إلَيَّ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ، لا أعُودُ.

» ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ لِأهْلِ التَّأْوِيلِ سَبْعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: يَحُولُ بَيْنَ الكافِرِ والإيمانِ، وبَيْنَ المُؤْمِنِ والكُفْرِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ والضَّحّاكُ.

والثّانِي: يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وعَقْلِهِ فَلا يَدْرِي ما يَعْمَلُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والثّالِثُ: يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ أنْ يَقْدِرَ عَلى إيمانٍ أوْ كُفْرٍ إلّا بِإذْنِهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

والرّابِعُ: مَعْناهُ أنَّهُ قَرِيبٌ مِن قَلْبِهِ يَحُولُ بَيْنَهُ وبَيْنَ أنْ يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِن سِرِّهِ أوْ جَهْرِهِ فَصارَ أقْرَبَ مِن حَبْلِ الوَرِيدِ، وهَذا تَحْذِيرٌ شَدِيدٌ، قالَهُ قَتادَةُ.

والخامِسُ: مَعْناهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ بِالمَوْتِ فَلا يَقْدِرُ عَلى اسْتِدْراكِ فائِتٍ.

ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.

والسّادِسُ: يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وما يَتَمَنّاهُ بِقَلْبِهِ مِنَ البَقاءِ وطُولِ العُمْرِ والظَّفَرِ والنَّصْرِ، حَكاهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ.

(p-٣٠٩)والسّابِعُ: يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وما يُوقِعُهُ في قَلْبِهِ مِن رُعْبٍ وخَوْفٍ أوْ قُوَّةٍ وأمْنٍ، فَيَأْمَنُ المُؤْمِنُ مِن خَوْفِهِ، ويَخافُ الكافِرُ عَذابَهُ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And fear a trial which will not strike those who have wronged among you exclusively, and know that Allah is severe in penalty.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيها أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ المُنْكَرُ، أمَرَ اللَّهُ تَعالى المُؤْمِنِينَ ألّا يُقِرُّوهُ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ فَيَعُمَّهُمُ العَذابُ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّانِي: أنَّها الفِتْنَةُ بِالأمْوالِ والأوْلادِ كَما قالَ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الأنْفالَ: ٢٨] قالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ.

والثّالِثُ: أنَّ الفِتْنَةَ ها هُنا البَلِيَّةُ الَّتِي يَبْلى الإنْسانُ بِها، قالَهُ الحَسَنُ.

والرّابِعُ: أنَّها نَزَلَتْ في النِّكاحِ بِغَيْرِ ولِيٍّ، قالَهُ بِشْرُ بْنُ الحارِثِ.

وَيُحْتَمَلُ خامِسًا: أنَّها إظْهارُ البِدَعِ.

وَفي قَوْلِهِ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وجْهانِ: أحَدُهُما: لا تُصِيبُنَّ الفِتْنَةُ الَّذِينَ ظَلَمُوا.

الثّانِي: لا يُصِيبَنَّ عِقابُ الفِتْنَةِ، فَتَكُونُ لِأهْلِ الجَرائِمِ عُقُوبَةً، ولِأهْلِ الصَّلاحِ ابْتِلاءً.

وَفِيهِ وجْهٌ ثالِثٌ: أنَّهُ دُعاءٌ لِلْمُؤْمِنِ أنْ لا تُصِيبَهُ فِتْنَةٌ، قالَهُ الأخْفَشُ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And remember when you were few and oppressed in the land, fearing that people might abduct you, but He sheltered you, supported you with His victory, and provided you with good things - that you might be grateful.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ يُرِيدُ بِذَلِكَ قِلَّتَهم إذْ كانُوا بِمَكَّةَ وذِلَّتَهم بِاسْتِضْعافِ قُرَيْشٍ لَهم.

وَفي هَذا القَوْلِ وجْهانِ: (p-٣١٠)أحَدُهُما: أنَّ اللَّهَ ذَكَّرَهم بِذَلِكَ نِعَمَهُ عَلَيْهِمْ.

والثّانِي: الإخْبارُ بِصِدْقِ وعْدِهِ لَهم.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي بِالنّاسِ كُفّارَ قُرَيْشٍ، قالَهُ عِكْرِمَةُ وقَتادَةُ.

والثّانِي: فارِسَ والرُّومَ، قالَهُ وهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ.

ثُمَّ بَيَّنَ ما أنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ فَقالَ ‏‏‏‏‏‏ وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أيْ جَعَلَ لَكم مَأْوًى تَسْكُنُونَ فِيهِ آمِنِينَ.

والثّانِي: فَآواكم بِالهِجْرَةِ إلى المَدِينَةِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ قَوّاكم بِنَصْرِهِ لَكم عَلى أعْدائِكم يَوْمَ بَدْرٍ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي مِنَ الحَلالِ، وفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: ما مَكَّنَكم فِيهِ مِنَ الخَيْراتِ.

والثّانِي: ما أباحَكم مِنَ الغَنائِمِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

وَقالَ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في المُهاجِرِينَ خاصَّةً بَعْدَ بَدْرٍ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, do not betray Allah and the Messenger or betray your trusts while you know [the consequence].

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ والرَّسُولَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: لا تَخُونُوا اللَّهَ سُبْحانَهُ والرَّسُولَ عَلَيْهِ السَّلامُ كَما صَنَعَ المُنافِقُونَ في خِيانَتِهِمْ، قالَهُ الحَسَنُ والسُّدِّيُّ.

والثّانِي: لا تَخُونُوا اللَّهَ والرَّسُولَ فِيما جَعَلَهُ لِعِبادِهِ مِن أمْوالِكم.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ خِيانَةَ اللَّهِ بِمَعْصِيَةِ رَسُولِهِ، وخِيانَةَ الرَّسُولِ، بِمَعْصِيَةِ كَلِماتِهِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: فِيما أخَذْتُمُوهُ مِنَ الغَنِيمَةِ أنْ تَحْضُرُوهُ إلى المَغْنَمِ.

الثّانِي: فِيما ائْتَمَنَ اللَّهُ العِبادَ عَلَيْهِ مِنَ الفَرائِضِ والأحْكامِ أنْ تُؤَدُّوها بِحَقِّها ولا تَخُونُوها بِتَرْكِها.

(p-٣١١)والثّالِثُ: أنَّهُ عَلى العُمُومِ في كُلِّ أمانَةٍ أنْ تُؤَدّى ولا تُخانُ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّها أمانَةٌ مِن غَيْرِ شُبْهَةٍ.

والثّانِي: وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ ما في الخِيانَةِ مِنَ المَأْثَمِ بِخِلافٍ مِن جَهْلٍ.

قالَ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أبِي لُبابَةَ بْنِ عَبْدِ المُنْذِرِ أرْسَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى بَنِي قُرَيْظَةَ لِيَنْزِلُوا عَلى حُكْمِ سَعْدٍ فاسْتَشارُوهُ وكانَ قَدْ أحْرَزَ أوْلادَهُ وأمْوالَهُ عِنْدَهم فَأشارَ عَلَيْهِمْ أنْ لا يَفْعَلُوا وأوْمَأ بِيَدِهِ إلى حَلْقَةٍ أنَّهُ الذَّبْحُ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ» إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ ما عِنْدَ اللَّهِ تَعالى مِنَ الأجْرِ خَيْرٌ مِنَ الأمْوالِ والأوْلادِ.

والثّانِي: أنَّ ما عِنْدَ اللَّهِ تَعالى مِن أجْرِ الحَسَنَةِ الَّتِي يُجازِي عَلَيْها بِعَشْرِ أمْثالِها أكْثَرُ مِن عُقُوبَةِ السَّيِّئَةِ الَّتِي لا يُجازِي عَلَيْها إلّا بِمِثْلِها.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And know that your properties and your children are but a trial and that Allah has with Him a great reward.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ والرَّسُولَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: لا تَخُونُوا اللَّهَ سُبْحانَهُ والرَّسُولَ عَلَيْهِ السَّلامُ كَما صَنَعَ المُنافِقُونَ في خِيانَتِهِمْ، قالَهُ الحَسَنُ والسُّدِّيُّ.

والثّانِي: لا تَخُونُوا اللَّهَ والرَّسُولَ فِيما جَعَلَهُ لِعِبادِهِ مِن أمْوالِكم.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ خِيانَةَ اللَّهِ بِمَعْصِيَةِ رَسُولِهِ، وخِيانَةَ الرَّسُولِ، بِمَعْصِيَةِ كَلِماتِهِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: فِيما أخَذْتُمُوهُ مِنَ الغَنِيمَةِ أنْ تَحْضُرُوهُ إلى المَغْنَمِ.

الثّانِي: فِيما ائْتَمَنَ اللَّهُ العِبادَ عَلَيْهِ مِنَ الفَرائِضِ والأحْكامِ أنْ تُؤَدُّوها بِحَقِّها ولا تَخُونُوها بِتَرْكِها.

(p-٣١١)والثّالِثُ: أنَّهُ عَلى العُمُومِ في كُلِّ أمانَةٍ أنْ تُؤَدّى ولا تُخانُ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّها أمانَةٌ مِن غَيْرِ شُبْهَةٍ.

والثّانِي: وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ ما في الخِيانَةِ مِنَ المَأْثَمِ بِخِلافٍ مِن جَهْلٍ.

قالَ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أبِي لُبابَةَ بْنِ عَبْدِ المُنْذِرِ أرْسَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى بَنِي قُرَيْظَةَ لِيَنْزِلُوا عَلى حُكْمِ سَعْدٍ فاسْتَشارُوهُ وكانَ قَدْ أحْرَزَ أوْلادَهُ وأمْوالَهُ عِنْدَهم فَأشارَ عَلَيْهِمْ أنْ لا يَفْعَلُوا وأوْمَأ بِيَدِهِ إلى حَلْقَةٍ أنَّهُ الذَّبْحُ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ» إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ ما عِنْدَ اللَّهِ تَعالى مِنَ الأجْرِ خَيْرٌ مِنَ الأمْوالِ والأوْلادِ.

والثّانِي: أنَّ ما عِنْدَ اللَّهِ تَعالى مِن أجْرِ الحَسَنَةِ الَّتِي يُجازِي عَلَيْها بِعَشْرِ أمْثالِها أكْثَرُ مِن عُقُوبَةِ السَّيِّئَةِ الَّتِي لا يُجازِي عَلَيْها إلّا بِمِثْلِها.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, if you fear Allah, He will grant you a criterion and will remove from you your misdeeds and forgive you. And Allah is the possessor of great bounty.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكم فُرْقانًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مَعْنى فُرْقانًا أيْ هِدايَةً في قُلُوبِكم تُفَرِّقُونَ بِها بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ وابْنُ إسْحاقَ.

والثّانِي: يَعْنِي مُخْرَجًا في الدُّنْيا والآخِرَةِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والثّالِثُ: يَعْنِي نَجاةً، قالَهُ السُّدِّيُّ.

والرّابِعُ: فَتْحًا ونَصْرًا، قالَهُ الفَرّاءُ.

وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: يُفَرِّقُ بَيْنَكم وبَيْنَ الكافِرِ في الآخِرَةِ.(p-٣١٢)

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And [remember, O Muhammad], when those who disbelieved plotted against you to restrain you or kill you or evict you [from Makkah]. But they plan, and Allah plans. And Allah is the best of planners.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وذَلِكَ أنْ قُرَيْشًا تَآمَرُوا في دارِ النَّدْوَةِ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ عَمْرُو بْنُ هِشامٍ: قَيِّدُوهُ واحْبِسُوهُ في بَيْتٍ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ.

وَقالَ أبُو البَخْتَرِيِّ: أخْرِجُوهُ عَنْكم عَلى بَعِيرٍ مَطْرُودٍ تَسْتَرِيحُوا مِنهُ ومِن أذاهُ لَكم.

قالَ أبُو جَهْلٍ: ما هَذا بِرَأْيٍ ولَكِنِ اقْتُلُوهُ ولْيَجْتَمِعْ عَلَيْهِ مِن كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ فَيَضْرِبُوهُ بِأسْيافِهِمْ ضَرْبَةَ رَجُلٍ واحِدٍ فَتَرْضى حِينَئِذٍ بَنُو هاشِمٍ بِالدِّيَةِ.

فَأوْحى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِذَلِكَ إلى نَبِيِّهِ ﷺ فَخَرَجَ إلى الغارِ مَعَ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ هاجَرَ مِنهُ إلى المَدِينَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ.

فَهَذا بَيانُ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وفِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: لِيُثْبِتُوكَ في الوِثاقِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ.

والثّانِي: لِيُثْبِتُوكَ في الحَبْسِ، قالَهُ عَطاءٌ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ والسُّدِّيُّ.

والثّالِثُ: مَعْنى يُثْبِتُوكَ أيْ يُخْرِجُوكَ، كَما يُقالُ قَدْ أُثْبِتُهُ في الحَرْبِ إذا أخْرَجْتَهُ، قالَهُ بَعْضُ المُتَأخِّرِينَ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أوْ يُخْرِجُوكَ مِن مَكَّةَ إلى طَرَفٍ مِن أطْرافِ الأرْضِ كالنَّفْيِ.

والثّانِي: أوْ يُخْرِجُوكَ عَلى بَعِيرٍ مَطْرُودٍ حَتّى تَهْلَكَ، أوْ يَأْخُذَكَ بَعْضُ العَرَبِ فَتَقْتُلُكَ فَتُرِيحُهم مِنكَ، قالَهُ الفَرّاءُ.

Reading a passage 3 ayat 5 ayat 10 ayat Just this one

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:21