All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Muṭaffifīn 83:32 Juzʾ 30 Page 588

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And when they saw them, they would say, "Indeed, those are truly lost."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قَرَأ عاصِمٌ في رِوايَةِ حَفْصٍ فَكِهِينَ بِغَيْرِ ألْفٍ وقَرَأ غَيْرُهُ بِألْفٍ، وفي القِراءَتَيْنِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: فَرِحِينَ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: مُعْجَبِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ

؎ وقَدْ فَكِهْتُ مِنَ الدُّنْيا فَقاتِلُوا يَوْمَ الخَمِيسِ بِلا سِلاحٍ ظاهِرٍ

الثّالِثُ: لاهِينَ.

الرّابِعُ: ناعِمِينَ، حَكى هَذَيْنِ التَّأْوِيلَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.

وَرَوى عَوْفٌ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ « (قالَ رَبُّكم عَزَّ وجَلَّ: وعِزَّتِي لا أجْمَعُ عَلى عَبْدِي خَوْفَيْنِ، ولا أجْمَعُ لَهُ أمْنَيْنَ، فَإذا خافَنِي في الدُّنْيا أمَّنْتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ، وإذا أمِنَنِي في الدُّنْيا أخَفْتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ)» . ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ هَذا سُؤالُ المُؤْمِنِينَ في الجَنَّةِ عَنِ الكُفّارِ حِينَ فارَقُوهم، وفِيهِ تَأْوِيلانِ:

أحَدُهُما: مَعْناهُ هَلْ أُثِيبَ الكُفّارُ ما كانُوا يَعْلَمُونَ في الكُفْرِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: هَلْ جُوزِيَ الكُفّارُ عَلى ما كانُوا يَفْعَلُونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

فَيَكُونُ (ثُوِّبَ) مَأْخُوذًا مِن إعْطاءِ الثَّوابِ.

وَيَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا ثالِثًا: أنْ يَكُونَ مَعْناهُ هَلْ رَجَعَ الكُفّارُ في الآخِرَةِ عَنْ تَكْذِيبِهِمْ في الدُّنْيا عَلى وجْهِ التَّوْبِيخِ، ويَكُونُ مَأْخُوذًا مِنَ المَثابِ الَّذِي هو الرُّجُوعُ، لا مِنَ الثَّوابِ الَّذِي هو الجَزاءُ، كَما قالَ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ مَرْجِعًا.

وَيَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا رابِعًا: هَلْ رَجَعَ مِن عَذابِ الكُفّارِ عَلى ما كانُوا يَفْعَلُونَ، لِأنَّهم قَدْ عَلِمُوا أنَّهم عُذِّبُوا، وجازَ أنْ يَظُنُّوا في كَرَمِ اللَّهِ أنَّهم قَدْ رُحِمُوا.

The same ayah, in another commentary

Al-Muṭaffifīn 83:32