All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Al-Baqarah 2:254 Juzʾ 3 Page 42

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, spend from that which We have provided for you before there comes a Day in which there is no exchange and no friendship and no intercession. And the disbelievers - they are the wrongdoers.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏

اعْلَمْ أنَّ أصْعَبَ الأشْياءِ عَلى الإنْسانِ بَذْلُ النَّفْسِ في القِتالِ، وبَذْلُ المالِ في الإنْفاقِ، فَلَمّا قَدَّمَ الأمْرَ بِالقِتالِ أعْقَبَهُ بِالأمْرِ بِالإنْفاقِ، وأيْضًا فِيهِ وجْهٌ آخَرُ، وهو أنَّهُ تَعالى أمَرَ بِالقِتالِ فِيما سَبَقَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ [البقرة: ١٩٠] ثُمَّ أعْقَبَهُ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [البقرة: ٢٤٥] والمَقْصُودُ مِنهُ إنْفاقُ المالِ في الجِهادِ، ثُمَّ إنَّهُ مَرَّةً ثانِيَةً أكَّدَ الأمْرَ بِالقِتالِ وذَكَرَ فِيهِ قِصَّةَطالُوتَ، ثُمَّ أعْقَبَهُ بِالأمْرِ بِالإنْفاقِ في الجِهادِ، وهو قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

إذا عَرَفْتَ وجْهَ النَّظْمِ فَنَقُولُ: في الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: المُعْتَزِلَةُ احْتَجُّوا عَلى أنَّ الرِّزْقَ لا يَكُونُ إلّا حَلالًا بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَنَقُولُ: اللَّهُ تَعالى أمَرَ بِالإنْفاقِ مِن كُلِّ ما كانَ رِزْقًا بِالإجْماعِ أمّا ما كانَ حَرامًا فَإنَّهُ لا يَجُوزُ إنْفاقُهُ، وهَذا يُفِيدُ القَطْعَ بِأنَّ الرِّزْقَ لا يَكُونُ حَرامًا، والأصْحابُ قالُوا: ظاهِرُ الآيَةِ وإنْ كانَ يَدُلُّ عَلى الأمْرِ بِإنْفاقِ كُلِّ ما كانَ رِزْقًا إلّا أنّا نُخَصِّصُ هَذا الأمْرَ بِإنْفاقِ كُلِّ ما كانَ رِزْقًا حَلالًا.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في أنَّ قَوْلَهُ: (أنْفِقُوا) مُخْتَصٌّ بِالإنْفاقِ الواجِبِ كالزَّكاةِ، أمْ هو عامٌّ في كُلِّ الإنْفاقاتِ؛ سَواءٌ كانَتْ واجِبَةً أوْ مَندُوبَةً، فَقالَ الحَسَنُ: هَذا الأمْرُ مُخْتَصٌّ بِالزَّكاةِ، قالَ: لِأنَّ قَوْلَهُ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ كالوَعْدِ والوَعِيدِ لا يَتَوَجَّهُ إلّا عَلى الواجِبِ، وقالَ الأكْثَرُونَ: هَذا الأمْرُ يَتَناوَلُ الواجِبَ والمَندُوبَ، ولَيْسَ في الآيَةِ وعِيدٌ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: حَصِّلُوا مَنافِعَ الآخِرَةِ حِينَ تَكُونُونَ في الدُّنْيا، فَإنَّكم

صفحة ١٧٥
إذا خَرَجْتُمْ مِنَ الدُّنْيا لا يُمْكِنُكم تَحْصِيلُها واكْتِسابُها في الآخِرَةِ.
والقَوْلُ الثّالِثُ: أنَّ المُرادَ مِنهُ الإنْفاقُ في الجِهادِ: والدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّهُ مَذْكُورٌ بَعْدَ الأمْرِ بِالجِهادِ، فَكانَ المُرادُ مِنهُ الإنْفاقَ في الجِهادِ، وهَذا قَوْلُ الأصَمِّ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو (لا بَيْعَ ولا خُلَّةَ ولا شَفاعَةَ) بِالنَّصْبِ، وفي سُورَةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ [إبراهيم: ٣١] وفي الطُّورِ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [الطور: ٢٣] والباقُونَ جَمِيعًا بِالرَّفْعِ، والفَرْقُ بَيْنَ النَّصْبِ والرَّفْعِ قَدْ ذَكَرْناهُ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [البقرة: ١٩٧] .

* * *
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: المَقْصُودُ مِنَ الآيَةِ أنَّ الإنْسانَ يَجِيءُ وحْدَهُ، ولا يَكُونُ مَعَهُ شَيْءٌ مِمّا حَصَّلَهُ في الدُّنْيا، قالَ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ٩٤] وقالَ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [مريم: ٨٠] .
أمّا قَوْلُهُ: ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ فَفِيهِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: أنَّ البَيْعَ هَهُنا بِمَعْنى الفِدْيَةِ، كَما قالَ: ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الحديد: ١٥]، وقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [البقرة: ١٢٣] وقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأنعام: ٧٠] فَكَأنَّهُ قالَ: مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا تِجارَةَ فِيهِ فَتَكْتَسِبَ ما تَفْتَدِي بِهِ مِنَ العَذابِ.

والثّانِي: أنْ يَكُونَ المَعْنى: قَدِّمُوا لِأنْفُسِكم مِنَ المالِ الَّذِي هو في مِلْكِكم قَبْلَ أنْ يَأْتِيَ اليَوْمُ الَّذِي لا يَكُونُ فِيهِ تِجارَةٌ ولا مُبايَعَةٌ حَتّى يُكْتَسَبَ شَيْءٌ مِنَ المالِ.

أمّا قَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏ فالمُرادُ المَوَدَّةُ، ونَظِيرُهُ مِنَ الآياتِ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الزخرف: ٦٧]، وقالَ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [البقرة: ١٦٦] وقالَ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [العنكبوت: ٢٥]، وقالَ حِكايَةً عَنِ الكُفّارِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ﴿ولا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ [الشعراء: ١٠٠ - ١٠١]، وقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [البقرة: ٢٧٠]، وأمّا قَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏ يَقْتَضِي نَفْيَ كُلِّ الشَّفاعاتِ.

واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ عامٌّ في الكُلِّ، إلّا أنَّ سائِرَ الدَّلائِلِ دَلَّتْ عَلى ثُبُوتِ المَوَدَّةِ والمَحَبَّةِ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ، وعَلى ثُبُوتِ الشَّفاعَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ، وقَدْ بَيَّنّاهُ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ [البقرة: ٢٨١] ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [البقرة: ٤٨] .

واعْلَمْ أنَّ السَّبَبَ في عَدَمِ الخُلَّةِ والشَّفاعَةِ يَوْمَ القِيامَةِ أُمُورٌ:

أحَدُها: أنَّ كُلَّ أحَدٍ يَكُونُ مَشْغُولًا بِنَفْسِهِ، عَلى ما قالَ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [عبس: ٣٧] .

والثّانِي: أنَّ الخَوْفَ الشَّدِيدَ غالِبٌ عَلى كُلِّ أحَدٍ، عَلى ما قالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [الحج: ٢] .

والثّالِثُ: أنَّهُ إذا نَزَلَ العَذابُ بِسَبَبِ الكُفْرِ والفِسْقِ صارَ مُبَغِّضًا لِهَذَيْنِ الأمْرَيْنِ، وإذا صارَ مُبَغِّضًا لَهُما صارَ مُبَغِّضًا لِمَن كانَ مَوْصُوفًا بِهِما.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَنُقِلَ عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ أنَّهُ كانَ يَقُولُ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قالَ: ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ولَمْ يُقِلِ: الظّالِمُونَ هُمُ الكافِرُونَ، ثُمَّ ذَكَرُوا في تَأْوِيلِ هَذِهِ الآيَةِ وُجُوهًا:

أحَدُها: أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أوْهَمَ ذَلِكَ نَفْيَ الخُلَّةِ والشَّفاعَةِ مُطْلَقًا، فَذَكَرَ تَعالى عَقِيبَهُ: ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لِيَدُلَّ عَلى أنَّ ذَلِكَ النَّفْيَ مُخْتَصٌّ بِالكافِرِينَ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ تَصِيرُ الآيَةُ دالَّةً

صفحة ١٧٦
عَلى إثْباتِ الشَّفاعَةِ في حَقِّ الفُسّاقِ، قالَ القاضِي: هَذا التَّأْوِيلُ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ كَلامٌ مُبْتَدَأٌ فَلَمْ يَجِبْ تَعْلِيقُهُ بِما تَقَدَّمَ.
والجَوابُ: أنّا لَوْ جَعَلْنا هَذا الكَلامَ مُبْتَدَأً تَطَرَّقَ الخُلْفُ إلى كَلامِ اللَّهِ تَعالى، لَأنَّ غَيْرَ الكافِرِينَ قَدْ يَكُونُ ظالِمًا، أمّا إذا عَلَّقْناهُ بِما تَقَدَّمَ زالَ الإشْكالُ فَوَجَبَ المَصِيرُ إلى تَعْلِيقِهِ بِما قَبْلَهُ.

التَّأْوِيلُ الثّانِي: أنَّ الكافِرِينَ إذا دَخَلُوا النّارَ عَجَزُوا عَنِ التَّخَلُّصِ عَنْ ذَلِكَ العَذابِ، فاللَّهُ تَعالى لَمْ يَظْلِمْهم بِذَلِكَ العَذابِ، بَلْ هُمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهم حَيْثُ اخْتارُوا الكُفْرَ والفِسْقَ حَتّى صارُوا مُسْتَحِقِّينَ لِهَذا العَذابِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [الكهف: ٤٩] .

والتَّأْوِيلُ الثّالِثُ: أنَّ الكافِرِينَ هُمُ الظّالِمُونَ حَيْثُ تَرَكُوا تَقْدِيمَ الخَيْراتِ لِيَوْمِ فاقَتِهِمْ وحاجَتِهِمْ، وأنْتُمْ أيُّها الحاضِرُونَ لا تَقْتَدُوا بِهِمْ في هَذا الِاخْتِيارِ الرَّدِيءِ، ولَكِنْ قَدِّمُوا لِأنْفُسِكم ما تَجْعَلُونَهُ يَوْمَ القِيامَةِ فِدْيَةً لِأنْفُسِكم مِن عَذابِ اللَّهِ.

والتَّأْوِيلُ الرّابِعُ: الكافِرُونَ هُمُ الظّالِمُونَ لِأنْفُسِهِمْ بِوَضْعِ الأُمُورِ في غَيْرِ مَواضِعِها، لِتَوَقُّعِهِمُ الشَّفاعَةَ مِمَّنْ لا يَشْفَعُ لَهم عِنْدَ اللَّهِ، فَإنَّهم كانُوا يَقُولُونَ في الأوْثانِ: هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ، وقالُوا أيْضًا: ما نَعْبُدُهم إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى فَمَن عَبَدَ جَمادًا وتَوَقَّعَ أنْ يَكُونَ شَفِيعًا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ حَيْثُ تَوَقَّعَ الخَيْرَ مِمَّنْ لا يَجُوزُ التَّوَقُّعُ مِنهُ.

والتَّأْوِيلُ الخامِسُ: المُرادُ مِنَ الظُّلْمِ تَرْكُ الإنْفاقِ، قالَ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [الكهف: ٣٣] أيْ: أعْطَتْ ولَمْ تَمْنَعْ، فَيَكُونُ مَعْنى الآيَةِ: والكافِرُونَ التّارِكُونَ لِلْإنْفاقِ في سَبِيلِ اللَّهِ، وأمّا المُسْلِمُ فَلا بُدَّ وأنْ يُنْفِقَ مِنهُ شَيْئًا قَلَّ أوْ كَثُرَ.

والتَّأْوِيلُ السّادِسُ: ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: هُمُ الكامِلُونَ في الظُّلْمِ البالِغُونَ المَبْلَغَ العَظِيمَ فِيهِ كَما يُقالُ: العُلَماءُ هُمُ المُتَكَلِّمُونَ أيْ هُمُ الكامِلُونَ في العِلْمِ، فَكَذا هَهُنا، وأكْثَرُ هَذِهِ الوُجُوهِ قَدْ ذَكَرَها القَفّالُ رَحِمَهُ اللَّهُ. واللَّهُ أعْلَمُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:254