All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Baqarah 2:254 Juzʾ 3 Page 42

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, spend from that which We have provided for you before there comes a Day in which there is no exchange and no friendship and no intercession. And the disbelievers - they are the wrongdoers.

Read in the muṣḥaf

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا﴾؛ في سَبِيلِ اللَّهِ؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: شَيْئًا مِمّا رَزَقْناكُمُوهُ؛ عَلى أنَّ "ما" مَوْصُولَةٌ؛ حُذِفَ عائِدُها؛ والتَّعَرُّضُ لِوُصُولِهِ مِنهُ (تَعالى) لِلْحَثِّ عَلى الإنْفاقِ؛ كَما في قَوْلِهِ (تَعالى): ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ والمُرادُ بِهِ الإنْفاقُ الواجِبُ؛ بِدَلالَةِ ما بَعْدَهُ مِنَ الوَعِيدِ؛ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: كَلِمَةُ "مِن" مُتَعَلِّقَةٌ بِما تَعَلَّقَتْ بِهِ أُخْتُها؛ ولا ضَيْرَ فِيهِ لِاخْتِلافِ مَعْنَيَيْهِما؛ فَإنَّ الأُولى تَبْعِيضِيَّةٌ؛ وهَذِهِ لِابْتِداءِ الغايَةِ؛ أيْ: أنْفِقُوا بَعْضَ ما رَزَقْناكم مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا تَقْدِرُونَ عَلى تَلافِي ما فَرَّطْتُمْ فِيهِ؛ إذْ لا تَبايُعَ فِيهِ حَتّى تَتَبايَعُوا ما تُنْفِقُونَهُ؛ أوْ تَفْتَدُونَ بِهِ مِنَ العَذابِ؛ ولا خُلَّةٌ حَتّى يُسامِحَكم بِهِ أخِلّاؤُكُمْ؛ أوْ يُعِينُوكم عَلَيْهِ؛ ولا شَفاعَةٌ إلّا لِمَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ؛ ورَضِيَ لَهُ قَوْلًا؛ حَتّى تَتَوَسَّلُوا بِشُفَعاءَ يَشْفَعُونَ لَكم في حَطِّ ما في ذِمَّتِكُمْ؛ وإنَّما رُفِعَتِ الثَّلاثَةُ؛ مَعَ قَصْدِ التَّعْمِيمِ؛ لِأنَّها في التَّقْدِيرِ جَوابُ "هَلْ فِيهِ بَيْعٌ؛ أوْ خُلَّةٌ؛ أوْ شَفاعَةٌ؟"؛ وقُرِئَ بِفَتْحِ الكُلِّ؛ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: والتّارِكُونَ لِلزَّكاةِ؛ وإيثارُهُ عَلَيْهِ لِلتَّغْلِيظِ؛ والتَّهْدِيدِ؛ كَما في قَوْلِهِ (تَعالى): ‏‏‏ ‏‏‏؛ مَكانَ "وَمَن لَمْ يَحُجَّ"؛ ولِلْإيذانِ بِأنَّ تَرْكَ الزَّكاةِ مِن صِفاتِ الكُفّارِ؛ قالَ (تَعالى): ﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهم بِتَعْرِيضِها لِلْعِقابِ؛ ووَضَعُوا المالَ في غَيْرِ مَوْضِعِهِ؛ وصَرَفُوهُ إلى غَيْرِ وجْهِهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:254