All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

An-Naml 27:60 Juzʾ 20 Page 382

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

[More precisely], is He [not best] who created the heavens and the earth and sent down for you rain from the sky, causing to grow thereby gardens of joyful beauty which you could not [otherwise] have grown the trees thereof? Is there a deity with Allah? [No], but they are a people who ascribe equals [to Him].

Read in the muṣḥaf

النوع الأوَّلُ - ما يَتَعَلَّقُ بِالسَّماواتِ

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

وفِيهِ مَسائِلُ:

المسألة الأُولى: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: الفَرْقُ بَيْنَ أمْ وأمْ في ﴿أمْ ما يُشْرِكُونَ﴾ و‏‏‏ ‏‏‏ أنَّ الأُولى مُتَّصِلَةٌ؛ لِأنَّ المَعْنى أيُّهُما خَيْرٌ، وهَذِهِ مُنْقَطِعَةٌ بِمَعْنى بَلْ، والحَدِيقَةُ: البُسْتانُ عَلَيْهِ سُورٌ مِنَ الإحْداقِ وهو الإحاطَةُ، وقِيلَ: (ذاتَ) لِأنَّ المَعْنى جَماعَةُ حَدائِقِ ذاتِ بَهْجَةٍ، كَما يُقالُ: النِّساءُ ذَهَبَتْ، والبَهْجَةُ الحُسْنُ؛ لِأنَّ النّاظِرَ يَبْتَهِجُ بِهِ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ أغَيْرُهُ يُقْرَنُ بِهِ ويُجْعَلُ شَرِيكًا لَهُ، وقُرِئَ (أإلَهًا مَعَ اللَّهِ) بِمَعْنى تَدْعُونَ أوْ تُشْرِكُونَ.

المسألة الثّانِيَةُ: أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّهُ الَّذِي اخْتَصَّ بِأنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضِ، وجَعَلَ السَّماءَ مَكانًا لِلْماءِ، والأرْضَ لِلنَّباتِ، وذَكَرَ أعْظَمَ النِّعَمِ وهي الحَدائِقُ ذاتُ البَهْجَةِ، ونَبَّهَ تَعالى عَلى أنَّ هَذا الإنْباتَ في الحَدائِقِ لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلّا اللَّهُ تَعالى؛ لِأنَّ أحَدَنا لَوْ قَدَرَ عَلَيْهِ لَما احْتاجَ إلى غَرْسٍ ومُصابَرَةٍ عَلى ظُهُورِ الثَّمَرَةِ، وإذا كانَ تَعالى هو المُخْتَصُّ بِهَذا الإنْعامِ وجَبَ أنْ يُخَصَّ بِالعِبادَةِ، ثم قال: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وقَدِ

صفحة ١٧٧
اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقِيلَ: يَعْدِلُونَ عَنْ هَذا الحَقِّ الظّاهِرِ، وقِيلَ: يَعْدِلُونَ بِاللَّهِ سِواهُ، ونَظِيرُ هَذِهِ الآيَةِ أوَّلُ سُورَةِ الأنْعامِ.
المسألة الثّالِثَةُ: يُقالُ ما حِكْمَةُ الِالتِفاتِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ ؟ جَوابُهُ: أنَّهُ لا شُبْهَةَ لِلْعاقِلِ في أنَّ خالِقَ السَّماواتِ والأرْضِ ومُنْزِلَ الماءَ مِنَ السَّماءِ لَيْسَ إلّا اللَّهُ تَعالى، ورُبَّما عَرَضَتِ الشُّبْهَةُ في أنَّ مُنْبِتَ الشَّجَرَةَ هو الإنْسانُ، فَإنَّ الإنْسانَ يَقُولُ: أنا الَّذِي أُلْقِي البَذْرَ في الأرْضِ الحَرَّةِ، وأُسْقِيها الماءَ، وأسْعى في تَشْمِيسِها، وفاعِلُ السَّبَبِ فاعِلٌ لِلْمُسَبَّبِ، فَإذَنْ أنا المُنْبِتُ لِلشَّجَرَةِ، فَلَمّا كانَ هَذا الِاحْتِمالُ قائِمًا، لا جَرَمَ أزالَ هَذا الِاحْتِمالَ، فَرَجَعَ مِن لَفْظِ الغَيْبَةِ إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ وقالَ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ لِأنَّ الإنْسانَ قَدْ يَأْتِي بِالبَذْرِ، والسَّقْيِ، والكَرَبِ، والتَّشْمِيسِ، ثُمَّ لا يَأْتِي عَلى وِفْقِ مُرادِهِ، والَّذِي يَقَعُ عَلى وِفْقِ مُرادِهِ، فَإنَّهُ يَكُونُ جاهِلًا بِطَبْعِهِ ومِقْدارِهِ وكَيْفِيَّتِهِ، فَكَيْفَ يَكُونُ فاعِلًا لَها ؟ فَلِهَذِهِ النُّكْتَةِ حَسُنَ الِالتِفاتُ هَهُنا.

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:60