All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

An-Naml 27:60 Juzʾ 20 Page 382

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

[More precisely], is He [not best] who created the heavens and the earth and sent down for you rain from the sky, causing to grow thereby gardens of joyful beauty which you could not [otherwise] have grown the trees thereof? Is there a deity with Allah? [No], but they are a people who ascribe equals [to Him].

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ بل أمَّن، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قيل: تقديره أما يشركون خير أمَّن خلق السماوات والأرض، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ عدل إلى التكلم، للتنبيه على أن الإنبات الذي هو عندكم من أنفع الأشياء مختص به لا يقدر عليه غيره، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: بساتين ذات حسن، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ليس في قدرتكم، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏: أغيره يقرن به، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عن الحق، ‏‏‏ ‏‏‏ بدل من ‏‏‏ ‏‏‏، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: دحاها وسواها للاستقرار، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: وسطها، ﴿أنْهارًا﴾ جارية، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: جبالًا ثوابت، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: العذب والمالح، ﴿حاجِزًا﴾: مانعًا من قدرته لا يختلطان كما مر في سورة الفرقان، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏: جهلاء، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ الكفرة يعترفون بذلك لا يلجئون في حال الاضطرار إلا إليه، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: سكانها يهلك قرنًا وينشئ آخر، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ صلة، أي: تذكرون تذكرًا قليلًا لا يترتب عليه نفع، أو المراد من القلة العدم، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بما خلق من الدلائل السماوية كالنجوم، والأرضية كالجبال، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: مبشرات، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: قدام المطر، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ يقدر على مثله، ﴿تَعالى اللهُ عَمّا يُشْرِكُونَ أمَّنْ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ الكفرة وإن أنكروا الإعادة، لكن كانت مبينة بالحجج الواضحة فهي ثابتة، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بأسباب سماوية وأرضية، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ يفعل ذلك، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ على أن مع الله إلهًا آخر، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، في دعواكم، ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏، لما بين اختصاصه بكمال القدرة أتبعه ما هو كاللازم له، وهو التفرد بعلم الغيب، وقد ذكر أنها نزلت حين سأل المشركون متى البعث والإعادة، والاستثناء منقطع، ورفعه على لغة بني تميم، واختيار تلك اللغة لنكتة، وهي المبالغة في نفي علم الغيب عن غيره كما قالوا في: وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس والمراد بمن فيهما الموجودون، فإن العوام يحسبون أن كل موجود فيهما ألبتَّة، فعلى هذا الاستثناء متصل، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: متى ينشرون، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏: انتهى واضمحل، في شأن الآخرة لا يقرون بوجوده سيما بوقته، وقراءة ”ادّارَكَ“ بمعناه، أي: تتابع حتى انقطع قيل: بمعنى تلاحق، وتساوى أي: هم في الجهل في أمر الآخرة سواء، أو بمعنى أدرك انتهى وتكامل وادّارَكَ: تتابع، واستحكم علمهم في يوم القيامة حين عاينوها، ولا ينفعهم العلم كما قال تعالى ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [مريم: ٣٨]، الآية، ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: لا يقرون بوجودها، بل لهم الشك فيها فإن عدم الإقرار بشْيء قد يكون لعدم التوجه إليه، وقد يكون بعده، والثاني أقبح، ويحسن الإضراب، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: عيون قلوبهم عُمْي، ومنشؤ عماهم الآخرة، فلذلك عداه بمن دون عن، فإن الكفر بها صيرهم أضل من البهائم، وهذا وإن كان خاصًا بالمشركين ممن في السماوات والأرض، نسب إلى الجميع كما يسند فعل البعض إلى الكل.

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:60