All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

An-Naml 27:59 Juzʾ 20 Page 382

‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, [O Muhammad], "Praise be to Allah, and peace upon His servants whom He has chosen. Is Allah better or what they associate with Him?"

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أي: بأن، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: فريق مؤمن وفريق كافر، ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾، واختصامهم ما مر في سورة الأعراف ”قال الذين استكبروا“ [الأعراف: ٧٥] الآية، ﴿قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ﴾: بالعقوبة فتقولون: ائتنا بما تعدنا، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: التوبة، فتؤخرونها إلى نزول العذاب، كانوا يقولون إن صدق إيعاده: تبنا حينئذ، زاعمين أنها مقبولة حينئذ، لخاطبهم عدى حسب اعتقادهم، ﴿لَوْلا﴾: هلا، ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ قبل العذاب، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فإنما لا تقبل حينئذ، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: تشاءمنا، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فإنهم قحطوا وتفرقت كلمتهم منذ كذبوه، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أي: شؤمكم عنده أتاكم منه بكفركم، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: تختبرون بالخير والشر، أضرب عن بيان الطائر إلى ذكر ما هو الداعي إلى الضراء، ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏: في مدينة ثمود، ‏‏‏‏ ‏‏‏ أي: أنفس، وقع تميزًا للتسعة، لأنه بمعنى الجماعة، وهو من الثلاثة أو من السبعة إلى العشرة، وهم الذين عقروا الناقة أبناء أشرافهم، ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يعني: أعمالهم محض فساد، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أي: قال بعضهم لبعض احلفوا، ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ أي: لنقتلنه ليلًا، ﴿وأهْلَهُ﴾، والبيات: مباغتة العدو ليلًا، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لولي دمه، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: ما حضرنا إهلاكهم، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: ونحلف إنا لصادقون، أو نقول له ذلك، والحال إنا عند الناس عظماء صادقون قيل: إنا لصادقون في ذلك القول لأنا ما حضرنا مهلكهم وحده، بل مهلكه ومهلكهم كأن الكذب عندهم أقبح من قتل نبي الله والمؤمنين، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بتلك المواضعة، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: جازيناهم على ذلك، ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ بمكرنا، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فإنهم لما خرجوا لإهلاكهم بعد عقر الناقة دمغتهم الملائكة بالحجارة، أو جثم عليهم جبل فماتوا، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: وإهلاكهم بالصيحة، وقراءة ”إنا“ بكسر الهمزة بالاستئناف، وخبر كان ”كيف“، وإن جعلتها تامة فـ ﴿كيف﴾ حال، أو بدل، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: خالية أو ساقطة، حال عاملها معنى الإشارة، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: بسبب ظلمهم، ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فإن الجهال لا يتأملون حتى يتعظوا، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: صالحًا ومن معه، ﴿ولوطًا﴾ أي: اذكره، ‏‏ ‏‏‏ بدل، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ كأنها لقبحها ليست الفاحشة إلا إياها، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: يبصر بعضكم بعضًا لا تستترون، وتأتون في ناديكم المنكر، أو تعلمون أنها فاحشة، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: تتركون المانع الشرعي والزاجر العقلي بمجرد شهوة، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ التي لا مانع لها لا شرعيًا ولا طبعيًا، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: سفهاء، ولما كان القوم في معنى المخاطب ذكر الفعل بصيغة الخطاب، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: يتنزهون عن أفعالنا ويعدونها أقذارًا، وعن ابن عباس: هذا استهزاء، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أي: قدرنا كونها من الباقين في العذاب، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: هو الحجارة، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ قد مر إعرابه في آخر سورة الشعراء فتذكر، ‏‏ يا محمد: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أمره أن يحمد على نصرة أوليائه وإهلاك أعدائه وأن السلام على عباد الله المصطفين الأخيار، وهم الأنبياء، وعن ابن عباس هم الصحابة اصطفاهم لنبيه رضي الله عنهم، ‏‏‏ الذي نجّى من وحَّدَه من الهلاك، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الأصنام التي لم تغن شيئًا عن عابديها، وهو إلزام لهم وتسفيه لرأيهم، فمن المعلوم ألّا خير فيما أشركوه أصلًا.

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:59