All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Muḥammad 47:31 Juzʾ 26 Page 510

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And We will surely test you until We make evident those who strive among you [for the cause of Allah] and the patient, and We will test your affairs.

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم حَتّى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ مِنكم والصّابِرِينَ ونَبْلُوَ أخْبارَكُمْ﴾ .

أيْ لَنَأْمُرَنَّكم بِما لا يَكُونُ مُتَعَيِّنًا لِلْوُقُوعِ، بَلْ بِما يَحْتَمِلُ الوُقُوعَ ويَحْتَمِلُ عَدَمَ الوُقُوعِ كَما يَفْعَلُ المُخْتَبِرُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ نَعْلَمُ المُجاهِدِينَ مِن غَيْرِ المُجاهِدِينَ ويَدْخُلُ في عِلْمِ الشَّهادَةِ فَإنَّهُ تَعالى قَدْ عَلَّمَهُ عِلْمَ الغَيْبِ وقَدْ ذَكَرْنا ما هو التَّحْقِيقُ في الِابْتِلاءِ، وفي قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ وقَوْلُهُ:

صفحة ٦٢
: ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيِ المُقْدِمِينَ عَلى الجِهادِ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيِ الثّابِتِينَ الَّذِينَ لا يُوَلُّونَ الأدْبارَ وقَوْلُهُ: ﴿ونَبْلُوَ أخْبارَكُمْ﴾ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا:
أحُدُها: قَوْلُهُ ”آمَنّا“ لِأنَّ المُنافِقَ وُجِدَ مِنهُ هَذا الخَبَرُ والمُؤْمِنَ وُجِدَ مِنهُ ذَلِكَ أيْضًا، وبِالجِهادِ يُعْلَمُ الصّادِقُ مِنَ الكاذِبِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصّادِقُونَ﴾، [الحُجُراتِ: ١٥] .

وثانِيها: إخْبارُهم مِن عَدَمِ التَّوْلِيَةِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأحْزابِ: ١٥] والمُنافِقُ كانَ كالهَباءِ يَنْزَعِجُ بِأدْنى صَيْحَةٍ.

وثالِثُها: المُؤْمِنُ كانَ لَهُ أخْبارٌ صادِقَةٌ مَسْمُوعَةٌ مِنَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ﴾ [الفَتْحِ: ٢٧]: ﴿لَأغْلِبَنَّ أنا ورُسُلِي﴾ [المُجادَلَةِ: ٢١]، و‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الصّافّاتِ: ١٧٣] ولِلْمُنافِقِ أخْبارٌ أراجِيفُ كَما قالَ تَعالى في حَقِّهِمْ: ﴿والمُرْجِفُونَ في المَدِينَةِ﴾ [الأحْزابِ: ٦٠] فَعِنْدَ تَحَقُّقِ الإيجافِ، يَتَبَيَّنُ الصِّدْقُ مِنَ الإرْجافِ.

The same ayah, in another commentary

Muḥammad 47:31