All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Muḥammad 47:31 Juzʾ 26 Page 510

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And We will surely test you until We make evident those who strive among you [for the cause of Allah] and the patient, and We will test your affairs.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ بِالأمْرِ بِالجِهادِ ونَحْوِهِ مِنَ التَّكالِيفِ الشّاقَّةِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ عَلى مَشاقِّ التَّكالِيفِ عِلْمًا فِعْلِيًّا يَتَعَلَّقُ بِهِ الجَزاءُ، وفي مَعْناهُ ما قِيلَ أيْ حَتّى يَظْهَرَ عِلْمُنا، وقالَ ابْنُ الحاجِبِ في ذَلِكَ: العِلْمُ يُطْلَقُ بِاعْتِبارِ الرُّؤْيَةِ والشَّيْءُ لا يُرى حَتّى يَقَعَ يَعْنِي عَلى المَشْهُورِ وهو هُنا بِمَعْنى ذَلِكَ أوْ بِمَعْنى المُجازاةِ، والمَعْنى حَتّى نُجازِيَ المُجاهِدِينَ مِنكم والصّابِرِينَ ﴿ونَبْلُوَ أخْبارَكُمْ﴾ فَيَظْهَرُ حَسَنُها وقَبِيحُها، والكَلامُ كِنايَةٌ عَنْ بَلاءِ أعْمالِهِمْ فَإنَّ الخَبَرَ حَسَنُهُ وقَبِيحُهُ عَلى حَسَبِ المُخْبَرِ عَنْهُ فَإذا تَمَيَّزَ الحَسَنُ عَنِ الخَبَرِ القَبِيحِ فَقَدْ تَمَيَّزَ المُخْبَرُ عَنْهُ وهو العَمَلُ كَذَلِكَ، وهَذا أبْلَغُ مِن نَبْلُو أعْمالَكُمْ، والظّاهِرُ عُمُومُ الأخْبارِ، وجُوِّزَ كَوْنُ المُرادِ بِها أخْبارَهم عَنْ إيمانِهِمْ ومُوالاتِهِمْ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلى أنَّ إضافَتَها لِلْعَهْدِ أيْ ونَبْلُو أخْبارَ إيمانِكم ومُوالاتِكم فَيَظْهَرُ صِدْقُها وكَذِبُها. وقَرَأ أبُو بَكْرٍ الأفْعالَ الثَّلاثَةَ المُسْنَدَةَ إلى ضَمِيرِ العَظَمَةِ بِالياءِ، وقَرَأ رُوَيْسٌ (ونَبْلُو) بِالنُّونِ وسُكُونِ الواوِ، والأعْمَشُ بِسُكُونِها وبِالياءِ فالفِعْلُ مَرْفُوعٌ بِضَمَّةٍ مُقَدَّرَةٍ بِتَقْدِيرِ ونَحْنُ نَبْلُو والجُمْلَةُ حالِيَّةٌ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا كَما في قِراءَةِ الجُمْهُورِ سُكِّنَ لِلتَّخْفِيفِ كَما في قَوْلِهِ:

أبى اللَّهُ أنْ أسْمُوَ بِأُمٍّ ولا أبِ

The same ayah, in another commentary

Muḥammad 47:31