All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Al-Ḥadīd 57:14 Juzʾ 27 Page 539

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

The hypocrites will call to the believers, "Were we not with you?" They will say, "Yes, but you afflicted yourselves and awaited [misfortune for us] and doubted, and wishful thinking deluded you until there came the command of Allah. And the Deceiver deceived you concerning Allah.

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ وفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: في الآيَةِ قَوْلانِ:

الأوَّلُ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ في الدُّنْيا.

والثّانِي: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ في العِباداتِ والمَساجِدِ والصَّلَواتِ والغَزَواتِ، وهَذا القَوْلُ هو المُتَعَيِّنُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: البُعْدُ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ كَثِيرٌ؛ لِأنَّ الجَنَّةَ في أعْلى السَّماواتِ، والنّارُ في الدَّرْكِ الأسْفَلِ، فَهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ البُعْدَ الشَّدِيدَ لا يَمْنَعُ مِنَ الإدْراكِ، ولا يُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّ اللَّهَ عَظَّمَ صَوْتَ الكُفّارِ بِحَيْثُ يَبْلُغُ مِن أسْفَلِ السّافِلِينَ إلى أعْلى عِلِّيِّينَ؛ لِأنَّ مِثْلَ هَذا الصَّوْتِ إنَّما يَلِيقُ بِالأشِدّاءِ الأقْوِياءِ جِدًّا، والكُفّارُ مَوْصُوفُونَ بِالضَّعْفِ وخَفاءِ الصَّوْتِ، فَعَلِمْنا أنَّ البُعْدَ لا يَمْنَعُ مِنَ الإدْراكِ عَلى ما هو مَذْهَبُنا، ثُمَّ حَكى تَعالى أنَّ المُؤْمِنِينَ قالُوا: بَلى كُنْتُمْ مَعَنا إلّا أنَّكم فَعَلْتُمْ أشْياءَ بِسَبَبِها وقَعْتُمْ في هَذا العَذابِ.

أوَّلُها: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ بِالكُفْرِ والمَعاصِي، وكُلُّها فِتْنَةٌ.

وثانِيها: قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏‏ وفِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: قالَ ابْنُ

صفحة ١٩٨
عَبّاسٍ: تَرَبَّصْتُمْ بِالتَّوْبَةِ.
وثانِيها: قالَ مُقاتِلٌ: وتَرَبَّصْتُمْ بِمُحَمَّدٍ المَوْتَ، قُلْتُمْ يُوشِكُ أنْ يَمُوتَ فَنَسْتَرِيحَ مِنهُ.

وثالِثُها: كُنْتُمْ تَتَرَبَّصُونَ دائِرَةَ السَّوْءِ لِتَلْتَحِقُوا بِالكُفّارِ، وتَتَخَلَّصُوا مِنَ النِّفاقِ.

وثالِثُها: قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏‏ وفِيهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: شَكَكْتُمْ في وعِيدِ اللَّهِ.

وثانِيها: شَكَكْتُمْ في نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ.

وثالِثُها: شَكَكْتُمْ في البَعْثِ والقِيامَةِ.

ورابِعُها: قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ الباطِلَ وهو ما كانُوا يَتَمَنَّوْنَ مِن نُزُولِ الدَّوائِرِ بِالمُؤْمِنِينَ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ يَعْنِي المَوْتَ، والمَعْنى: ما زالُوا في خُدَعِ الشَّيْطانِ وغُرُورِهِ حَتّى أماتَهُمُ اللَّهُ وألْقاهم في النّارِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥadīd 57:14