All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Ḥadīd 57:14 Juzʾ 27 Page 539

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

The hypocrites will call to the believers, "Were we not with you?" They will say, "Yes, but you afflicted yourselves and awaited [misfortune for us] and doubted, and wishful thinking deluded you until there came the command of Allah. And the Deceiver deceived you concerning Allah.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وأبُو أُمامَةَ: يَغْشى النّاسَ يَوْمَ القِيامَةِ ظُلْمَةٌ أظُنُّها بَعْدَ فَصْلِ القَضاءِ، ثُمَّ يُعْطَوْنَ نُورًا يَمْشُونَ فِيهِ.

وَفي النُّورِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: يُعْطاهُ المُؤْمِنُ بَعْدَ إيمانِهِ دُونَ الكافِرِ.

الثّانِي: يُعْطاهُ المُؤْمِنُ والمُنافِقُ، ثُمَّ يَسْلِبُ نُورَ المُنافِقِ لِنِفاقِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

فَيَقُولُ المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ حِينَ غَشِيَتْهُمُ الظُّلْمَةُ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حِينَ أُعْطُوا النُّورَ الَّذِي يَمْشُونَ فِيهِ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ انْتَظِرُوا، ومِنهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ

؎ أبا هِنْدٍ فَلا تَعْجَلْ عَلَيْنا وأنْظِرْنا نُخْبِرْكَ اليَقِينا

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: ارْجِعُوا إلى المَوْضِعِ الَّذِي أخَذْنا مِنهُ النُّورَ فالتَمِسُوا مِنهُ نُورًا.

الثّانِي: ارْجِعُوا فاعْمَلُوا عَمَلًا يَجْعَلِ اللَّهُ بَيْنَ أيْدِيكم نُورًا.

وَيُحْتَمَلُ في قائِلِ هَذا القَوْلِ وجْهانِ: (p-٤٧٥)أحَدُهُما: أنْ يَقُولَهُ المُؤْمِنُونَ لَهم.

الثّانِي: أنْ تَقُولَهُ المَلائِكَةُ لَهم ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّهُ حائِطٌ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: أنَّهُ حِجابٌ في الأعْرافِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّالِثُ: أنَّهُ سُورُ المَسْجِدِ الشَّرْقِيِّ، [بَيْتُ المَقْدِسِ] قالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ العاصِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّ الرَّحْمَةَ الَّتِي في باطِنِهِ الجَنَّةُ، والعَذابَ الَّذِي في ظاهِرِهِ جَهَنَّمُ، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّانِي: أنَّ الرَّحْمَةَ الَّتِي في باطِنِهِ: المَسْجِدُ وما يَلِيهِ، والعَذابُ الَّذِي في ظاهِرِهِ: وادِي جَهَنَّمَ يَعْنِي بَيْتَ المَقْدِسِ، قالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ العاصِ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ الرَّحْمَةَ الَّتِي في باطِنِهِ نُورُ المُؤْمِنِينَ، والعَذابَ الَّذِي في ظاهِرِهِ ظُلْمَةُ المُنافِقِينَ.

وَفِيمَن ضُرِبَ بَيْنَهم وبَيْنَهُ بِهَذا السُّورِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ ضُرِبَ بَيْنَهم وبَيْنَ المُؤْمِنِينَ الَّذِي التَمَسُوا مِنهم نُورًا، قالَهُ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ.

الثّانِي: أنَّهُ ضُرِبَ بَيْنَهم وبَيْنَ النُّورِ بِهَذا السُّورِ حَتّى لا يَقْدِرُوا عَلى التِماسِ النُّورِ.

(p-٤٧٦)‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي نُصَلِّي مِثْلَما تُصَلُّونَ، ونَغْزُو مِثْلَما تَغْزُونَ، ونَفْعَلُ مِثْلَما تَفْعَلُونَ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: بِالنِّفاقِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: بِالمَعاصِي، قالَهُ أبُو سِنانٍ.

الثّالِثُ: بِالشَّهَواتِ، رَواهُ أبُو نُمَيْرٍ الهَمْدانِيُّ.

‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ تَأْوِيلانِ:

أحَدُهُما: بِالحَقِّ وأهْلِهِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: وتَرَبَّصْتُمْ بِالتَّوْبَةِ، قالَهُ أبُو سِنانٍ.

‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي شَكَكْتُمْ في أمْرِ اللَّهِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: خُدَعُ الشَّيْطانِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: الدُّنْيا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّالِثُ: سَيُغْفَرُ لَنا، قالَهُ أبُو سِنانٍ.

الرّابِعُ: قَوْلُهُمُ اليَوْمَ وغَدًا.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: المَوْتُ، قالَهُ أبُو سِنانٍ.

الثّانِي: إلْقاؤُهم في النّارِ، قالَهُ قَتادَةُ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: الشَّيْطانُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الثّانِي: الدُّنْيا، قالَهُ الضَّحّاكُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥadīd 57:14