All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed and numbered, then on.

Al-Ḥadīd 57:14 Juzʾ 27 Page 539

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

The hypocrites will call to the believers, "Were we not with you?" They will say, "Yes, but you afflicted yourselves and awaited [misfortune for us] and doubted, and wishful thinking deluded you until there came the command of Allah. And the Deceiver deceived you concerning Allah.

Read in the muṣḥaf
زاد المسير Ibn al-Jawzī

(p-١٦٥)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ المُفَسِّرُونَ: يُضِيءُ لَهم نُورُ عَمَلِهِمْ عَلى الصِّراطِ عَلى قَدْرِ أعْمالِهِمْ. قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مِنهم مَن نُورُهُ مِثْلُ الجَبَلِ، وأدْناهم نُورًا نُورُهُ عَلى إبْهامِهِ يُطْفِئُ مَرَّةً، ويَتَّقِدُ أُخْرى. وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَبِأيْمانِهِمْ﴾ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ كُتُبُهم يُعْطَوْنَها بِأيْمانِهِمْ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

والثّانِي: أنَّهُ نُورُهم يَسْعى، أيْ: يَمْضِي بَيْنَ أيْدِيهِمْ، وعَنْ أيْمانِهِمْ، وعَنْ شَمائِلِهِمْ. والباءُ بِمَعْنى: "فِي" . "وَفِي" بِمَعْنى "عَنْ"، هَذا قَوْلُ الفَرّاءِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ هَذا قَوْلُ المَلائِكَةِ لَهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وقَرَأ حَمْزَةُ: "أنْظِرُونا" بِقَطْعِ الهَمْزَةِ، وفَتْحِها، وكَسْرِ الظّاءِ. قالَ المُفَسِّرُونَ: يَغْشى النّاسَ يَوْمَ القِيامَةِ ظُلْمَةٌ شَدِيدَةٌ، فَيُعْطى المُؤْمِنُونَ النُّورَ، فَيَمْشِي المُنافِقُونَ في نُورِ المُؤْمِنِينَ، فَإذا سَبَقَهُمُ المُؤْمِنُونَ قالُوا: انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكم "قِيلَ: ارْجِعُوا وراءَكُمْ" في القائِلِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

(p-١٦٦)والثّانِي: المَلائِكَةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. وفي مَعْنى الكَلامِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: ارْجِعُوا إلى المَكانِ الَّذِي قَبَسْتُمْ فِيهِ النُّورَ، فَيَرْجِعُونَ، فَلا يَرَوْنَ شَيْئًا.

والثّانِي: ارْجِعُوا فاعْمَلُوا عَمَلًا يَجْعَلُهُ اللَّهُ لَكم نُورًا.

والثّالِثُ: أنَّ المَعْنى: لا نُورَ لَكم عِنْدَنا ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هو الأعْرافُ، وهو سُورٌ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وهِيَ: الجَنَّةُ "وَظاهِرُهُ" يَعْنِي: مِن وراءِ السُّورِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وهو جَهَنَّمُ. وقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ إلى أنَّ هَذا السُّورَ يَكُونُ بِبَيْتِ المَقْدِسِ في مَكانِ السُّورِ الشَّرْقِيِّ بَيْنَ الوادِي الَّذِي يُسَمّى: وادِيَ جَهَنَّمَ، وبَيْنَ البابِ الَّذِي يُسَمّى: بابَ الرَّحْمَةِ، وإلى نَحْوِ هَذا ذَهَبَ عُبادَةُ بْنُ الصّامِتِ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وكَعْبٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: يُنادِي المُنافِقُونَ المُؤْمِنِينَ مِن وراءِ السُّورِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: عَلى دِينِكم نُصَلِّي بِصَلاتِكُمْ، ونَغْزُو مَعَكُمْ؟! فَيَقُولُ لَهُمُ المُؤْمِنُونَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ الزَّجّاجُ: اسْتَعْمَلْتُمُوها في الفِتْنَةِ. وقالَ غَيْرُهُ: آثَمْتُمُوها بِالنِّفاقِ "وَتَرَبَّصْتُمْ" فِيهِ قَوْلانِ.

(p-١٦٧)أحَدُهُما: تَرَبَّصْتُمْ بِالتَّوْبَةِ.

والثّانِي: تَرَبَّصْتُمْ بِمُحَمَّدٍ المَوْتَ، وقُلْتُمْ: يُوشِكُ أنْ يَمُوتَ فَنَسْتَرِيحَ ‏‏‏‏‏‏‏ شَكَكْتُمْ في الحَقِّ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي: ما كانُوا يَتَمَنَّوْنَ مِن نُزُولِ الدَّوائِرِ بِالمُؤْمِنِينَ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ وفِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ المَوْتُ.

والثّانِي: إلْقاؤُهم في النّارِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: غَرَّكُمُ الشَّطِّيّانُ بِحُكْمِ اللَّهِ وإمْهالِهِ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ، وابْنُ عامِرٍ، ويَعْقُوبُ "لا تُؤْخَذُ" بِالتّاءِ، أيْ: بَدَلٌ وعِوَضٌ عَنْ عَذابِكم. وهَذا خِطابٌ لِلْمُنافِقِينَ، ولِهَذا قالَ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

قَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: أيْ: أوْلى بِكم.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥadīd 57:14