All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Yūsuf 12:106 Juzʾ 13 Page 248

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And most of them believe not in Allah except while they associate others with Him.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ في إقْرارِهِمْ بِوُجُودِهِ تَعالى وخالِقِيَّتِهِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ . (106) . بِهِ سُبْحانَهُ والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الحالِ مَنِ الأكْثَرِ أيْ ما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم إلّا في حالِ إشْراكِهِمْ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وعِكْرِمَةُ والشَّعْبِيُّ وقَتادَةُ: هم أهْلُ مَكَّةَ آمَنُوا وأشْرَكُوا كانُوا يَقُولُونَ في تَلْبِيَتِهِمْ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ إلّا شَرِيكًا هو لَكَ تَمْلِكُهُ وما مَلَكَ ومِن هُنا «كانَ ﷺ إذا سَمِعَ أحَدَهم يَقُولُ: لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ يَقُولُ لَهُ: قَطُّ قَطُّ أيْ يَكْفِيكَ ذَلِكَ ولا تَزِدْ إلّا شَرِيكًا ..» إلَخْ وقِيلَ: هم أُولَئِكَ آمَنُوا لَمّا غَشِيَهُمُ الدُّخانُ في سِنِي القَحْطِ وعادُوا إلى الشِّرْكَ بَعْدَ كَشْفِهِ وعَنِ ابْنِ زَيْدٍ وعِكْرِمَةَ وقَتادَةَ ومُجاهِدٍ أيْضًا أنَّ هَؤُلاءِ كُفّارُ العَرَبِ مُطْلَقًا أقَرُّوا بِالخالِقِ الرّازِقِ المُمِيتِ وأشْرَكُوا بِعِبادَةِ الأوْثانِ والأصْنامِ وقِيلَ: أشْرَكُوا بِقَوْلِهِمُ: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ سُبْحانَهُ وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا أنَّهم أهْلُ الكِتابِ أقَرُّوا بِاللَّهِ تَعالى وأشْرَكُوا بِهِ مِن حَيْثُ كَفَرُوا بِنَبِيِّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أوْ مِن حَيْثُ عَبَدُوا عُزَيْرًا والمَسِيحَ عَلَيْهِما السَّلامُ.

وقِيلَ: أشْرَكُوا بِالتَّبَنِّي واتِّخاذِهِمْ أحْبارَهم ورُهْبانَهم أرْبابًا وقِيلَ: هُمُ الكُفّارُ الَّذِينَ يُخْلِصُونَ في الدُّعاءِ عِنْدَ الشِّدَّةِ ويُشْرِكُونَ إذا نَجَوْا مِنها ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطاءٍ وقِيلَ: هُمُ الثَّنَوِيَّةُ قالُوا بِالنُّورِ والظُّلْمَةِ وقِيلَ:
صفحة 67
هُمُ المُنافِقُونَ جَهَرُوا بِالإيمانِ وأخْفَوُا الكُفْرَ ونُسِبَ ذَلِكَ لِلْبَلْخِيِّ وعَنِ الحَبْرِ أنَّهُمُ المُشَبِّهَةُ آمَنُوا مُجْمَلًا وكَفَرُوا مُفَصَّلًا وعَنِ الحَسَنِ أنَّهُمُ المُراؤُونَ بِأعْمالِهِمْ والرِّياءُ شِرْكٌ خَفِيٌّ وقِيلَ: هُمُ المُناظِرُونَ إلى الأسْبابِ المُعْتَمِدُونَ عَلَيْها وقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ يُطِيعُونَ الخَلْقَ بِمَعْصِيَةِ الخالِقِ وقَدْ يُقالُ نَظَرًا إلى مَفْهُومِ الآيَةِ: إنَّهم مَن يَنْدَرِجُ فِيهِمْ كُلُّ مَن أقَرَّ بِاللَّهِ تَعالى وخالِقِيَّتِهِ مَثَلًا وكانَ مُرْتَكِبًا ما يُعَدُّ شِرْكًا كَيْفَما كانَ ومِن أُولَئِكَ عَبَدَةُ القُبُورِ النّاذِرُونَ لَها المُعْتَقِدُونَ لِلنَّفْعِ والضُّرِّ مِمَّنِ اللَّهُ تَعالى أعْلَمُ بِحالِهِ فِيها وهُمُ اليَوْمَ أكْثَرُ مِنَ الدُّودِ واحْتَجَتِ الكَرامِيَّةُ بِالآيَةِ عَلى أنَّ الإيمانَ مُجَرَّدُ الإقْرارِ بِاللِّسانِ وفِيهِ نَظَرٌ

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:106