All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Ḥijr 15:20 Juzʾ 14 Page 263

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And We have made for you therein means of living and [for] those for whom you are not providers.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ما تَعِيشُونَ بِهِ مِنَ المَطاعِمِ والمَشارِبِ والمَلابِسِ وغَيْرِها مِمّا يَتَعَلَّقُ بِهِ البَقاءُ وهي بِياءٍ صَرِيحَةٍ. وقَرَأ الأعْرَجُ وخارِجَةُ عَنْ نافِعٍ بِالهَمْزِ، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والوَجْهُ تَرْكُهُ لِأنَّ الياءَ في ذَلِكَ عَيْنُ الكَلِمَةِ، والقِياسُ في مِثْلِهِ أنْ لا يُبْدَلَ هَمْزَةً وإنَّما يُبْدَلُ إذا كانَ زائِدًا كَياءِ شَمائِلَ وخَبائِثَ. لَكِنْ لَمّا كانَ الياءُ هُنا مُشابِهًا لِلْياءِ هُناكَ في وُقُوعِهِ بَعْدَ مُدَّةٍ زائِدَةٍ في الجَمْعِ عُومِلَ مُعامَلَتَهُ عَلى خِلافِ القِياسِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى مَعايِشَ أيْ وجَعَلْنا لَكم مَن لَسْتُمْ بِرازِقِيهِ مِنَ العِيالِ والمَمالِيكِ والخَدَمِ والدَّوابِّ وما أشْبَهَها عَلى طَرِيقَةِ التَّغْلِيبِ كَما قالَ الفَرّاءُ وغَيْرُهُ، وذَكَرَهَمْ بِهَذا العُنْوانِ لِرَدِّ حُسْبانِ بَعْضِ الجَهَلَةِ أنَّهم يَرْتَزِقُونَ مِنهم أوْ لِتَحْقِيقِ أنَّ اللَّهَ تَعالى يَرْزُقُهم وإيّاهم مَعَ ما في ذَلِكَ مِن عَظِيمِ الِامْتِنانِ، ويَجُوزُ عَطْفُهُ عَلى مَحَلِّ ( لَكم ) وجَوَّزَ الكُوفِيُّونَ ويُونُسُ والأخْفَشُ. وصَحَّحَهُ أبُو حَيّانَ العَطْفَ عَلى الضَّمِيرِ المَجْرُورِ وإنْ لَمْ يَعُدِ الجارُّ، والمَعْنى عَلى التَّقْدِيرَيْنِ سَواءٌ أيْ وجَعَلَنا لَكم مُعايِشَ ولِمَن لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ، وقالَ الزَّجّاجُ: إنَّ ( مَن ) في مَحَلِّ نَصْبٍ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ والتَّقْدِيرُ وأعَشْنا مَن لَسْتُمْ إلَخْ أيْ أُمَمًا غَيْرَكم لِأنَّ المَعْنى أعَشْناكُمْ، وقِيلَ: إنَّهُ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى الِابْتِداءِ وخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ المَعْنى عَلَيْهِ أيْ ومَن لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ جَعْلَنا لَهُ فِيها مَعايِشَ وهو خِلافُ الظّاهِرِ، وقالَ أبُو حَيّانَ: لا بَأْسَ بِهِ فَقَدْ أجازُوا ضَرَبْتُ زَيْدًا وعَمْرٌو بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ أيْ وعَمْرٌو ضَرَبْتُهُ فَحُذِفَ الخَبَرُ لِدَلالَةِ ما قَبْلَهُ عَلَيْهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وغَيْرُهُ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّ المُرادَ بِـ (مَن لَسْتُمْ) إلَخِ الدَّوابُّ والأنْعامُ، وعَنْ مَنصُورٍ الوَحْشُ، وعَنْ بَعْضِهِمْ ذاكَ والطَّيْرُ- فَمَن- عَلى هَذِهِ الأقْوالِ لِما لا يَعْقِلُ

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥijr 15:20