All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Baqarah 2:263 Juzʾ 3 Page 44

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Kind speech and forgiveness are better than charity followed by injury. And Allah is Free of need and Forbearing.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ كَلامٌ جَمِيلٌ يُرَدُّ بِهِ السّائِلُ مِثْلَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ، يَرْزُقُكَ اللَّهُ، إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى أُعْطِيكَ بَعْدَ هَذا ‏‏‏‏‏‏ أيْ سَتْرٌ لِما وقَعَ مِنَ السّائِلِ مِنَ الإلْحافِ في المَسْألَةِ وغَيْرِهِ مِمّا يَثْقُلُ عَلى المَسْؤُولِ وصَفْحٌ عَنْهُ ‏‏‏ لِلسّائِلِ ‏‏ ‏‏‏‏ عَلَيْهِ ‏‏‏‏‏‏ مِنَ المُتَصَدِّقِ ‏‏‏‏ لَهُ لِكَوْنِها مَشُوبَةً بِضَرَرِ ما يَتْبَعُها، وخُلُوصِ الأُولَيَيْنِ مِنَ الضَّرَرِ، وقِيلَ: يُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِالمَغْفِرَةِ مَغْفِرَةُ اللَّهِ تَعالى لِلْمَسْؤُولِ بِسَبَبِ تَحَمُّلِهِ ما يَكْرَهُ مِنَ السّائِلِ، أوْ مَغْفِرَةُ السّائِلِ ما يَشُقُّ عَلَيْهِ مِن رَدِّ المَسْؤُولِ خَيْرٌ لِلْمَسْؤُولِ مِن تِلْكَ الصَّدَقَةِ، وفِيهِ أنَّ الأنْسَبَ أنْ يَكُونَ المُفَضِّلُ والمُفَضَّلُ عَلَيْهِ في هَذا المَقامِ كِلاهُما صِفَتَيْ شَخْصٍ واحِدٍ وعَلى هَذَيْنَ الوَجْهَيْنِ لَيْسَ كَذَلِكَ عَلى أنَّ اِعْتِبارَ الخَيْرِيَّةِ فِيهِما يُؤَدِّي إلى أنْ يَكُونَ في القِصَّةِ المَوْصُوفَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ خَيْرٌ في الجُمْلَةِ مَعَ بُطْلانِها بِالمَرَّةِ، وجَعْلُ الكَلامِ مِن بابِ هو خَيْرٌ مِن لا شَيْءَ لَيْسَ بِشَيْءٍ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ مُقَرِّرَةٌ لِاعْتِبارِ تَرْكِ اِتِّباعِ المَنِّ والأذى، وإنَّما لَمْ يُذْكَرِ المَنُّ لِأنَّ الأذى يَشْمَلُهُ وغَيْرَهُ، وذِكْرُهُ فِيما تَقَدَّمَ اِهْتِمامًا بِهِ لِكَثْرَةِ وُقُوعِهِ مِنَ المُتَصَدِّقِينَ وعُسْرِ تَحَفُّظِهِمْ عَنْهُ، وصَحَّ الِابْتِداءُ بِالنَّكِرَةِ في الأوَّلِ: لِاخْتِصاصِها بِالوَصْفِ، وفي الثّانِي: بِالعَطْفِ أوْ بِالصِّفَةِ المُقَدَّرَةِ، وقَدْ يُقالُ: إنَّ المَعْطُوفَ تابِعٌ لا يَفْتَقِرُ إلى مُسَوِّغٍ.

‏‏‏ ‏‏ عَنْ صَدَقاتِ العِبادِ وإنَّما أمَرَهم بِها لِمَصْلَحَةٍ تَعُودُ إلَيْهِمْ أوْ عَنِ الصَّدَقَةِ بِالمَنِّ والأذى فَلا يَقْبَلُها، أوْ غَنِيٌّ لا يُحْوِجُ الفُقَراءَ إلى تَحَمُّلِ مَؤُونَةِ المَنِّ والأذى ويَرْزُقُهم مِن جِهَةٍ أُخْرى ‏‏‏‏ [ 263 ] فَلا يُعَجِّلُ بِالعُقُوبَةِ عَلى المَنِّ والإيذاءِ لا أنَّهم لا يَسْتَحِقُّونَها بِسَبَبِهِما، والجُمْلَةُ تَذْيِيلٌ لِما قَبْلَها مُشْتَمِلَةٌ عَلى الوَعْدِ والوَعِيدِ مُقَرِّرَةٌ لِاعْتِبارِ الخَيْرِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ إلى السّائِلِ قَطْعًا.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:263