All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Al-Anbiyāʾ 21:4 Juzʾ 17 Page 322

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حِكايَةٌ مِن جِهَتِهِ تَعالى لِما قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بَعْدَ ما أوْحى إلَيْهِ أحْوالَهم وأقْوالَهم بَيانًا لِظُهُورِ أمْرِهِمْ وانْكِشافِ سِرِّهِمْ فَفاعِلُ ‏‏‏ ضَمِيرُهُ ﷺ والجُمْلَةُ بَعْدَهُ مَفْعُولُهُ، وهَذِهِ القِراءَةُ قِراءَةُ حَمْزَةَ والكِسائِيِّ وحَفْصٍ والأعْمَشِ وطَلْحَةَ وابْنِ أبِي لَيْلى وأيُّوبَ وخَلَفٍ وابْنِ سَعْدانَ وابْنِ جُبَيْرِ الأنْطاكِيِّ وابْنِ جَرِيرٍ، وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ (قُلْ ) عَلى الأمْرِ لِنَبِيِّهِ ﷺ، و(القَوْلُ ) عامٌّ يَشْمَلُ السِّرَّ والجَهْرَ فَإيثارُهُ عَلى السِّرِّ لِإثْباتِ عِلْمِهِ سُبْحانَهُ بِهِ عَلى النَّهْجِ البُرْهانِيِّ مَعَ ما فِيهِ مِنَ الإيذانِ بِأنَّ عِلْمَهُ تَعالى بِالأمْرَيْنِ عَلى وتِيرَةٍ واحِدَةٍ لا تَفاوُتَ بَيْنَهُما بِالجَلاءِ والخَفاءِ قَطْعًا كَما في عُلُومِ الحَقِّ.

وفِي الكَشْفِ أنَّ بَيْنَ السِّرِّ والقَوْلِ عُمُومًا وخُصُوصًا مِن وجْهٍ والمُناسِبُ في هَذا المَقامِ تَعْمِيمُ القَوْلِ لِيَشْمَلَ جَهْرَهُ وسِرَّهُ والأخْفى فَيَكُونُ كَأنَّهُ قِيلَ يَعْلَمُ هَذا الضَّرْبَ وما هو أعْلى مِن ذَلِكَ وأدْنى مِنهُ وفي ذَلِكَ مِنَ المُبالَغَةِ في إحاطَةِ عِلْمِهِ تَعالى المُناسِبَةِ لِما حَكى عَنْهم مِنَ المُبالَغَةِ في الإخْفاءِ ما فِيهِ وإيثارُ السِّرِّ عَلى القَوْلِ في بَعْضِ الآياتِ لِنُكْتَةٍ تَقْتَضِيهِ هُناكَ ولِكُلِّ مَقامٍ مَقالٌ، والجارُّ والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِنَ القَوْلِ أيْ كائِنًا في السَّماءِ والأرْضِ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ بِجَمِيعِ المَسْمُوعاتِ ‏‏‏‏‏‏ أيْ بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ، وقِيلَ أيِ المُبالِغُ في العِلْمِ بِالمَسْمُوعاتِ والمَعْلُوماتِ ويَدْخُلُ في ذَلِكَ أقْوالُهم وأفْعالُهم دُخُولًا أوَّلِيًّا اعْتِراضٌ تَذْيِيلِيٌّ مُقَدَّرٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَهُ مُتَضَمِّنٌ لِلْوَعِيدِ بِمُجازاتِهِمْ عَلى ما صَدَرَ مِنهم، ويُفْهَمُ مِن كَلامِ البَحْرِ أنَّ ما قَبْلُ مُتَضَمِّنٌ ذَلِكَ أيْضًا