All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Ḥajj 22:76 Juzʾ 17 Page 341

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

He knows what is [presently] before them and what will be after them. And to Allah will be returned [all] matters.

Read in the muṣḥaf

قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِأنَّهُ كالتَّفْسِيرِ لِذَلِكَ، ولَعَلَّ الأوَّلَ أوْلى، وهَذا تَعْمِيمٌ بَعْدَ تَخْصِيصٍ، وضَمِيرُ الجَمْعِ لِلْمُكَلَّفِينَ عَلى ما قِيلَ: أيْ يَعْلَمُ مُسْتَقْبَلَ أحْوالِهِمْ وماضِيَها، وعَنِ الحَسَنِ أوَّلُ أعْمالِهِمْ وآخِرُها، وعَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسى أنَّ الضَّمِيرَ لِرُسُلِ المَلائِكَةِ والنّاسِ والمَعْنى عِنْدَهُ يَعْلَمُ ما كانَ قَبْلَ خَلْقِ الرُّسُلِ وما يَكُونُ بَعْدَ خَلْقِهِمْ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ كُلِّها لا إلى غَيْرِهِ سُبْحانَهُ لا اشْتِراكًا ولا اسْتِقْلالًا لِأنَّهُ المالِكُ لَها بِالذّاتِ فَلا يُسْألُ جَلَّ وعَلا عَمّا يَفْعَلُ مِنَ الِاصْطِفاءِ وغَيْرِهِ كَذا قِيلَ، ويُعْلَمُ مِنهُ أنَّهُ مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ إلَخْ وكَذا وجْهُ الِارْتِباطِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُرْتَبِطًا بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ( يَعْلَمُ ) إلَخْ عَلى مَعْنى وإلَيْهِ تَعالى تَرْجِعُ الأُمُورُ يَوْمَ القِيامَةِ فَلا أمْرَ ولا نَهْيَ لِأحَدٍ سِواهُ جَلَّ شَأْنُهُ هُناكَ فَيُجازِي كُلًّا حَسْبَما عُلِمَ مِن أعْمالِهِ ولَعَلَّهُ أوْلى مِمّا تَقَدَّمُ ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ هو مُرْتَبِطٌ بِما ذُكِرَ لَكِنْ عَلى طَرْزٍ آخَرَ وهو أنْ يَكُونَ إشارَةً إلى تَعْمِيمٍ آخَرَ لِلْعِلْمِ أيْ إلَيْهِ تَعالى تَرْجِعُ الأُمُورُ كُلُّها لِأنَّهُ سُبْحانَهُ هو الفاعِلُ لَها جَمِيعًا بِواسِطَةٍ وبِلا واسِطَةٍ أوْ بِلا واسِطَةٍ في الجَمِيعِ عَلى ما يَقُولُهُ الأشْعَرِيُّ فَيَكُونُ سُبْحانَهُ عالِمًا بِها.

ووَجْهُ ذَلِكَ عَلى ما قَرَّرَهُ بَعْضُهم أنَّهُ تَعالى عالِمٌ بِذاتِهِ عَلى أتَمِّ وجْهٍ وذاتُهُ تَعالى عِلَّةٌ مُقْتَضِيَةٌ لِما سِواهُ والعِلْمُ التّامُّ بِالعِلَّةِ أوْ بِجِهَةِ كَوْنِها عِلَّةً يَقْتَضِي العِلْمَ التّامَّ بِمَعْلُولِها فَيَكُونُ عِلْمُهُ تَعالى بِجَمِيعِ ما عَداهُ لازِمًا لِعِلْمِهِ بِذاتِهِ كَما أنَّ وُجُودَ ما عَداهُ تابِعٌ لِوُجُودِ ذاتِهِ سُبْحانَهُ وفي ذَلِكَ بَحْثٌ طَوِيلٌ عَرِيضٌ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥajj 22:76