All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Al-Ḥajj 22:76 Juzʾ 17 Page 341

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

He knows what is [presently] before them and what will be after them. And to Allah will be returned [all] matters.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

جُمْلَةٌ مُقَرِّرَةٌ لِمَضْمُونِ جُمْلَةِ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الحج: ٧٥] . وفائِدَتُها - زِيادَةً عَلى التَّقْرِيرِ - أنَّها تَعْرِيضٌ بِوُجُوبِ مُراقَبَتِهِمْ رَبَّهم في السِّرِّ والعَلانِيَةِ لِأنَّهُ لا تَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ.

و‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏

مُسْتَعارٌ لِما يُظْهِرُونَهُ، وما خَلْفَهم هو ما يُخْفُونَهُ لِأنَّ الشَّيْءَ الَّذِي يُظْهِرُهُ صاحِبُهُ يَجْعَلُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ والشَّيْءَ الَّذِي يُخْفِيهِ يَجْعَلُهُ وراءَهُ.

صفحة ٣٤٥
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مُسْتَعارًا لِما سَيَكُونُ مِن أحْوالِهِمْ لِأنَّها تُشْبِهُ الشَّيْءَ الَّذِي هو تُجاهَ الشَّخْصِ وهو يَمْشِي إلَيْهِ.
وما خَلْفَهم مُسْتَعارٌ لِما مَضى وغَبَرَ مِن أحْوالِهِمْ لِأنَّها تُشْبِهُ ما تَرَكَهُ السّائِرُ وراءَهُ وتَجاوَزَهُ. وضَمِيرُ (أيْدِيهِمْ) و(خَلْفَهم) عائِدانِ: إمّا إلى المُشْرِكِينَ الَّذِينَ عادَ إلَيْهِمْ ضَمِيرُ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ [الحج: ٦٧]، وإمّا إلى المَلائِكَةِ والنّاسِ. وإرْجاعُ الأُمُورِ إرْجاعُ القَضاءِ في جَزائِها مِن ثَوابٍ وعِقابٍ إلَيْهِ يَوْمَ القِيامَةِ. وبُنِيَ فِعْلُ (تُرْجَعُ) إلى النّائِبِ لِظُهُورِ مَن هو فاعِلُ الإرْجاعِ فَإنَّهُ لا يَلِيقُ إلّا بِاللَّهِ تَعالى، فَهو يُمْهِلُ النّاسَ في الدُّنْيا وهو يَرْجِعُ الأُمُورَ إلَيْهِ يَوْمَ القِيامَةِ. وتَقْدِيمُ المَجْرُورِ لِإفادَةِ الحَصْرِ الحَقِيقِيِّ، أيْ إلى اللَّهِ لا إلى غَيْرِهِ يَرْجِعُ الجَزاءُ لِأنَّهُ مَلِكُ يَوْمِ الدِّينِ. والتَّعْرِيفُ في (الأُمُورِ) لِلِاسْتِغْراقِ، أيْ كُلِّ أمْرٍ. وذَلِكَ جَمْعٌ بَيْنَ البِشارَةِ والنِّذارَةِ تَبَعًا لِما قَبْلَهُ مِن قَوْلِهِ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥajj 22:76