All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Furqān 25:29 Juzʾ 19 Page 362

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

He led me away from the remembrance after it had come to me. And ever is Satan, to man, a deserter."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ تَعْلِيلٌ لِتَمَنِّيهِ المَذْكُورِ وتَوْضِيحٌ لِتَعَلُّلِهِ، وتَصْدِيرُهُ بِاللّامِ القَسَمِيَّةِ لِلْمُبالَغَةِ في بَيانِ خَطَئِهِ وإظْهارِ نَدَمِهِ وحَسْرَتِهِ، أيْ واللَّهِ لَقَدْ أضَلَّنِي فُلانٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعالى، أوْ عَنْ مَوْعِظَةِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، أوْ عَنْ كَلِمَةِ الشَّهادَةِ، أوْ عَنِ القُرْآنِ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ وصَلَ إلَيَّ وعَلِمْتُهُ، أوْ تَمَكَّنْتُ مِنهُ، فَلا دَلالَةَ في الآيَةِ عَلى إيمانِ مَن أُنْزِلَتْ فِيهِ ثُمَّ ارْتِدادِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مُبالِغًا في الخِذْلانِ، وهو تَرْكُ المُعاوَنَةِ والنُّصْرَةِ وقْتَ الحاجَةِ مِمَّنْ يُظَنُّ فِيهِ ذَلِكَ، والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَهُ إمّا مِن جِهَتِهِ تَعالى، أوْ مِن تَمامِ كَلامِ الظّالِمِ، عَلى أنَّهُ سَمّى خَلِيلَهُ شَيْطانًا بَعْدَ وصْفِهِ بِالإضْلالِ الَّذِي هو أخَصُّ الأوْصافِ الشَّيْطانِيَّةِ، أوْ عَلى أنَّهُ أرادَ بِالشَّيْطانِ إبْلِيسَ؛ لِأنَّهُ الَّذِي حَمَلَهُ عَلى مُجالَسَةِ المُضِلِّينَ ومُخالَفَةِ الرَّسُولِ الهادِي - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - بِوَسْوَسَتِهِ وإغْوائِهِ، فَإنَّ وصْفَهُ بِالخِذْلانِ يُشْعِرُ بِأنَّهُ كانَ يَعِدُهُ في الدُّنْيا ويُمَنِّيهِ بِأنْ يَنْفَعَهُ في الآخِرَةِ وهو أوْفَقُ لِحالِ إبْلِيسَ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Furqān 25:29