All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

An-Naml 27:45 Juzʾ 19 Page 381

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And We had certainly sent to Thamud their brother Salih, [saying], "Worship Allah," and at once they were two parties conflicting.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مَسُوقٌ لِما سِيقَ هو لَهُ، واللّامُ واقِعَةٌ في جَوابِ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: وبِاللَّهِ لَقَدْ أرْسَلْنا ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وإنَّما أقْسَمَ عَلى ذَلِكَ؛ اعْتِناءً بِشَأْنِ الحُكْمِ و(صالِحًا) بَدَلٌ مِن (أخاهُمْ) أوْ عَطْفٌ بَيانِيٌّ، وأنْ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ مُفَسِّرَةٌ لِما في الإرْسالِ مِن مَعْنى القَوْلِ دُونَ حُرُوفِهِ.

وجُوِّزَ كَوْنُها مَصْدَرِيَّةً حُذِفَ مِنها حَرْفُ الجَرِّ، أيْ بِأنْ، وقِيلَ: لِأنْ، ووَصْلُها بِالأمْرِ جائِزٌ، لا ضَيْرَ فِيهِ كَما مَرَّ.

صفحة 211
وقُرِئَ بِضَمِّ النُّونِ إتْباعًا لَها لِلْباءِ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: فاجَأ إرْسالُنا تَفَرُّقَهم واخْتِصامَهُمْ، فَآمَنَ فَرِيقٌ وكَفَرَ فَرِيقٌ، وكانَ ما حَكى اللَّهُ تَعالى في مَحَلٍّ آخَرَ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الآيَةَ.

(فَإذا) فُجائِيَّةٌ، والعامِلُ فِيها مُقَدَّرٌ لا (يَخْتَصِمُونَ) خِلافًا لِأبِي البَقاءِ؛ لِأنَّهُ صِفَةُ (فَرِيقانِ) كَما قالَ، ومَعْمُولُ الصِّفَةِ لا يَتَقَدَّمُ عَلى المَوْصُوفِ، وقِيلَ: هَذا حَيْثُ لا يَكُونُ المَعْمُولُ ظَرْفًا، وضَمِيرُ (يَخْتَصِمُونَ) لِمَجْمُوعِ الفَرِيقَيْنِ، ولَمْ يَقُلْ: (يَخْتَصِمانِ) لِلْفاصِلَةِ، ويُوهِمُ كَلامُ بَعْضِهِمْ أنَّ الجُمْلَةَ خَبَرٌ ثانٍ وهو كَما تَرى.

و(هُمْ) راجِعٌ إلى ثَمُودَ؛ لِأنَّهُ اسْمٌ لِلْقَبِيلَةِ، وقِيلَ: إلى هَؤُلاءِ المَذْكُورِينَ لِيَشْمَلَ صالِحًا - عَلَيْهِ السَّلامُ - والفَرِيقانِ حِينَئِذٍ أحَدُهُما صالِحٌ وحْدَهُ، وثانِيهُما قَوْمُهُ.

والحامِلُ عَلى هَذا - كَما ذَكَرَهُ ابْنُ عادِلٍ - العَطْفُ بِالفاءِ، فَإنَّها تُؤْذِنُ أنَّهم عَقِيبَ الإرْسالِ بِلا مُهْلَةٍ صارُوا فَرِيقَيْنِ، ولا يَصِيرُ قَوْمُهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَرِيقَيْنِ إلّا بَعْدَ زَمانٍ.

وفِيهِ أنَّهُ يَأْباهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وتَعْقِيبُ كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ، عَلى أنَّهُ يَجُوزُ كَوْنُ الفاءِ لِمُجَرَّدِ التَّرْتِيبِ.

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:45