All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-ʿAnkabūt 29:65 Juzʾ 21 Page 404

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And when they board a ship, they supplicate Allah, sincere to Him in religion. But when He delivers them to the land, at once they associate others with Him

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ مُتَّصِلٌ بِما دَلَّ عَلَيْهِ شَرْحُ حالِهِمْ، والرُّكُوبُ الِاسْتِعْلاءُ عَلى الشَّيْءِ المُتَحَرِّكِ وهو مُتَعَدٍّ بِنَفْسِهِ كَما في ﴿لِتَرْكَبُوها﴾ [النَّحْلُ: 8]، واسْتِعْمالُهُ ها هُنا وفي أمْثالِهِ نَفْيٌ لِلْإيذانِ بِأنَّ المَرْكُوبَ في نَفْسِهِ مِن قَبِيلِ الأمْكِنَةِ، وحَرَكَتُهُ قَسْرِيَّةٌ غَيْرُ إرادِيَّةٍ، والفاءُ لِلتَّعَقُّبِ، وفي الكَلامِ مَعْنى الغايَةِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: هم مَصْرُوفُونَ عَنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ تَعالى مَعَ إقْرارِهِمْ بِما يَقْتَضِيهِ، لاهُونَ بِما هو سَرِيعُ الزَّوالِ ذاهِلُونَ عَنِ الحَياةِ الأبَدِيَّةِ، حَتّى إذا رَكِبُوا في الفُلْكِ ولَقُوا الشَّدائِدَ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أيْ كائِنِينَ في صُورَةِ مَن أخْلَصَ دِينَهُ ومِلَّتَهُ أوْ طاعَتَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ، حَيْثُ لا يَذْكُرُونَ إلّا اللَّهَ تَعالى، ولا يَدْعُونَ سِواهُ سُبْحانَهُ لِعِلْمِهِمْ بِأنَّهُ لا يَكْشِفُ الشَّدائِدَ إلّا هو عَزَّ وجَلَّ، وفِيهِ تَهَكُّمٌ بِهِ سَواءٌ أُرِيدَ بِالدِّينِ المِلَّةُ، أوِ الطّاعَةُ، أمّا عَلى الأوَّلِ فَظاهِرٌ، وأمّا عَلى الثّانِي فَلِأنَّهم لا يَسْتَمِرُّونَ عَلى هَذِهِ الحالِ، فَهي قَبِيحَةٌ بِاعْتِبارِ المَآلِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ فاجَؤُوا المُعاوَدَةَ إلى الشِّرْكِ، ولَمْ يَتَأخَّرُوا عَنْها ولا وقْتًا.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:65