All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Āl ʿImrān 3:18 Juzʾ 3 Page 52

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Allah witnesses that there is no deity except Him, and [so do] the angels and those of knowledge - [that He is] maintaining [creation] in justice. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ قالَ الكَلْبِيُّ: «لَمّا ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالمَدِينَةِ قَدِمَ عَلَيْهِ حَبْرانِ مِن أحْبارِ أهْلِ الشّامِ فَلَمّا أبْصَرا المَدِينَةَ قالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: ما أشْبَهَ هَذِهِ المَدِينَةُ بِصِفَةِ مَدِينَةِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي يَخْرُجُ في آخِرِ الزَّمانِ، فَلَمّا دَخَلا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَرَفاهُ بِالصِّفَةِ والنَّعْتِ فَقالا لَهُ: أنْتَ مُحَمَّدٌ؟ قالَ: نَعَمْ، قالا. أنْتَ أحْمَدُ؟ قالَ: نَعَمْ، قالا: إنّا نَسْألُكَ عَنْ شَهادَةٍ فَإنْ أنْتَ أخْبَرْتَنا بِها آمَنّا بِكَ وصَدَّقْناكَ، فَقالَ لَهُما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: سَلانِي، فَقالا لَهُ: أخْبِرْنا عَنْ أعْظَمِ شَهادَةٍ في كِتابِ اللَّهِ تَعالى؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى الآيَةَ وأسْلَما»، وقِيلَ: نَزَلَتْ في نَصارى نَجْرانَ لَمّا حاجُّوا في أمْرِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ وهو الَّذِي يُشْعِرُ بِهِ ما أشَرْنا إلَيْهِ قَبْلُ مِنَ الآثارِ، ويَمِيلُ إلَيْهِ كَلامُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وقِيلَ: نَزَلَتْ في اليَهُودِ والنَّصارى لَمّا تَرَكُوا اِسْمَ الإسْلامِ وتَسَمَّوْا بِاليَهُودِيَّةِ والنَّصْرانِيَّةِ، وقِيلَ: إنَّهم قالُوا: دِينُنا أفْضَلُ مِن دِينِكَ فَنَزَلَتْ.

والجُمْهُورُ عَلى قِراءَةِ (شَهِدَ) بِلَفْظِ الماضِي وفَتْحِ هَمْزَةِ ”أنَّهُ“ عَلى مَعْنى بِأنَّهُ أوْ عَلى أنَّهُ، وقُرِئَ إنَّهُ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ إمّا بِإجْراءِ (شَهِدَ) مَجْرى قالَ، وإمّا بِجَعْلِ الجُمْلَةِ اِعْتِراضًا وإيقاعِ الفِعْلِ عَلى ‏‏ ‏‏‏‏ الخ عَلى قِراءَةِ مَن يَفْتَحُ الهَمْزَةَ كَما سَتَراهُ والضَّمِيرُ راجِعٌ إلَيْهِ تَعالى، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ ضَمِيرَ الشَّأْنِ، وقُرِئَ (شُهَداءَ لِلَّهِ) بِالنَّصْبِ والرَّفْعِ عَلى أنَّهُ جَمْعُ شَهِيدٍ كَظُرَفاءَ في جَمْعِ ظَرِيفٍ، أوْ جَمْعُ شاهِدٍ كَشُعَراءَ في جَمْعِ شاعِرٍ، والنَّصْبُ إمّا عَلى الحالِيَّةِ مِنَ المَذْكُورَيْنِ وإمّا عَلى المَدْحِ، والرَّفْعُ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ومَآلُهُ المَدْحُ أيْ هم شُهَداءُ، والِاسْمُ الجَلِيلُ في الوَجْهَيْنِ مَجْرُورٌ بِاللّامِ مُتَعَلِّقٌ بِما عِنْدَهُ، وقُرِئَ (شُهَداءُ اللَّهِ) بِالرَّفْعِ والإضافَةِ. وفي (شَهِدَ) مُسْنَدًا إلى اللَّهِ تَعالى اِسْتِعارَةٌ تَصْرِيحِيَّةٌ تَبَعِيَّةٌ لِأنَّ المُرادَ أنَّهُ سُبْحانَهُ دَلَّ عَلى وحْدانِيَّتِهِ بَلْ وسائِرِ كِمالاتِهِ بِأفْعالِهِ الخاصَّةِ الَّتِي لا يَقْدِرُ عَلَيْها غَيْرُهُ وما نَصَّبَهُ مِنَ الدَّلائِلِ التَّكْوِينِيَّةِ في الآفاقِ والأنْفُسِ وبِما أوْحى مِن آياتِهِ النّاطِقَةِ بِذَلِكَ كَسُورَةِ الإخْلاصِ وآيَةِ الكُرْسِيِّ وغَيْرِهِما، فَشَبَّهَ سُبْحانِهِ تِلْكَ الدَّلالَةَ الواضِحَةَ بِشَهادَةِ الشّاهِدِ في البَيانِ والكَشْفِ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لَفْظُ المُشَبَّهِ بِهِ لِلْمُشَبِّهِ ثُمَّ سَرَتِ الِاسْتِعارَةُ مِنَ المَصْدَرِ إلى الفِعْلِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ هُناكَ مَجازٌ مُرْسَلٌ تَبَعِيٌّ لِما أنَّ البَيانَ لازِمٌ لِلشَّهادَةِ، وقَدْ ذُكِرَ اللَّفْظُ الدّالُّ عَنِ المَلْزُومِ وأُرِيدَ بِهِ اللّازِمُ، وهَذا الحَمْلُ ضَرُورِيٌّ عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ دُونَ القِراءَةِ الشّاذَّةِ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى الِاسْمِ الجَلِيلِ ولا بُدَّ حِينَئِذٍ مِن حَمْلِ الشَّهادَةِ عَلى مَعْنًى مَجازِيٍّ شامِلٍ لِما يُسْنَدُ إلى هَذَيْنَ الجَمْعَيْنِ بِطَرِيقِ عُمُومِ المَجازِ أيْ أقَرَّ المَلائِكَةُ بِذَلِكَ وآمَنَ العُلَماءُ بِهِ واحْتَجُّوا عَلَيْهِ، وبَعْضُهم قَدَّرَ في كُلٍّ مِنَ المَعْطُوفَيْنِ لَفْظَ (شَهِدَ) مُرادًا مِنهُ ما يَصِحُّ نِسْبَتُهُ إلى ما أُسْنِدَ إلَيْهِ، ولَعَلَّ القَوْلَ بِعُمُومِ المَجازِ أوْلى مِنهُ، قِيلَ: والمُرادُ بِأُولُو العِلْمِ الأنْبِياءُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وقِيلَ: المُهاجِرُونَ والأنْصارُ،
صفحة 105
وقِيلَ: عُلَماءُ مُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ، وقِيلَ: جَمِيعُ عُلَماءِ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ عَرَفُوا وحْدانِيَّتَهُ تَعالى بِالدَّلائِلِ القاطِعَةِ والحُجَجِ الباهِرَةِ، وقَدَّمَ المَلائِكَةَ لِأنَّ فِيهِمْ مَن هو واسِطَةٌ لِإفادَةِ العِلْمِ لِذَوِيهِ، وقِيلَ: لِأنَّ عِلْمَهم كُلَّهُ ضَرُورِيٌّ بِخِلافِ البَشَرِ فَإنَّ عِلْمَهم ضَرُورِيٌّ واكْتِسابِيٌّ، ثُمَّ إنَّ اِرْتِفاعَ هَذَيْنِ المَرْفُوعَيْنِ عَلى ما شَذَّ مِنَ القِراءَةِ عَلى الِابْتِدائِيَّةِ والخَبَرِ مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ الكَلامِ عَلَيْهِ، أيْ: والمَلائِكَةُ وأُولُو العِلْمِ شُهَداءُ بِذَلِكَ، وقِيلَ: بِالعَطْفِ عَلى الضَّمِيرِ في شُهَداءَ وصَحَّ ذَلِكَ لِلْفَصْلِ، واعْتُرِضَ بِأنَّ ذَلِكَ عَلى قِراءَةِ النَّصْبِ عَلى الحالِيَّةِ يُؤَدِّي إلى تَقْيِيدِ حالِ المَذْكُورِينَ بِشَهادَةِ المَلائِكَةِ وأُولُو العِلْمَ ولَيْسَ فِيهِ كَثِيرُ فائِدَةٍ كَما لا يَخْفى.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ بَيانٌ لِكَمالِهِ تَعالى في أفْعالِهِ إثْرَ بَيانِ كَمالِهِ في ذاتِهِ، واَلْقِسْطُ العَدْلُ، والباءُ لِلتَّعْدِيَةِ أيْ مُقِيمًا بِالعَدْلِ، وفي اِنْتِصابِ ‏‏‏‏‏ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ حالًا لازِمَةً مِن فاعِلِ (شَهِدَ) ويَجُوزُ إفْرادُ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ بِالحالِ دُونَ المَعْطُوفِ إذا قامَتْ قَرِينَةٌ مَعْنَوِيَّةٌ أوْ لَفْظِيَّةٌ، ومِنهُ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وأُخِّرَتِ الحالُ عَنِ المَعْطُوفَيْنِ لِلدَّلالَةِ عَلى عُلُوِّ مَرْتَبَتِهِما وقُرْبِ مَنزِلَتِهِما، والمُسارَعَةُ إلى إقامَةِ شُهُودِ التَّوْحِيدِ اِعْتِناءً بِشَأْنِهِ ولَعَلَّهُ السِّرُّ في تَقْدِيمِهِ عَلى المَعْطُوفَيْنِ مَعَ الإيذانِ بِأصالَتِهِ تَعالى في الشَّهادَةِ بِهِ.

والثّانِي: أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا عَلى المَدْحِ وهو وإنْ كانَ مَعْرُوفًا في المَعْرِفَةِ لَكِنَّهُ ثابِتٌ في غَيْرِها أيْضًا.

والثّالِثُ: أنْ يَكُونَ وصْفًا لِاسْمِ لا المَبْنِيِّ، واسْتُبْعِدَ بِأنَّهم إنَّما يَتَّسِعُونَ بِالفَصْلِ بَيْنَ المَوْصُوفِ والصِّفَةِ بِفاصِلٍ لَيْسَ أجْنَبِيًّا مِن كُلِّ وجْهٍ، والمَعْطُوفُ عَلى فاعِلِ (شَهِدَ) أجْنَبِيٌّ مِمّا هو في صِلَةِ أنَّ لَفْظًا ومَعْنًى، وبِأنَّهُ مُتَلَبِّسٌ بِالحالِ فَيَنْبَغِي عَلى هَذا أنْ يُرْفَعَ حَمْلًا عَلى مَحَلِّ اِسْمِ لا رَفْعًا لِلِالتِباسِ.

والرّابِعُ: أنْ يَكُونَ مَفْعُولَ العِلْمِ، أيْ: وأُولُو المَعْرِفَةِ قائِمًا بِالقِسْطِ ولا يَخْفى بُعْدُهُ.

الخامِسُ: ولَعَلَّهُ الأوْجَهُ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ، والعامِلُ فِيها مَعْنى الجُمْلَةِ أيْ تَفَرَّدَ أوْ أحَقَّهُ لِأنَّها حالٌ مُؤَكِّدَةٌ، ولا يَضُرُّ تَخَلُّلُ المَعْطُوفَيْنِ هُنا بِخِلافِهِ في الصِّفَةِ لِأنَّ الحالَ المُؤَكِّدَةَ في هَذا القِسْمِ جارِيَةٌ مَجْرى جُمْلَةٍ مُفَسِّرَةٍ نَوْعَ تَفْسِيرٍ فَناسَبَ أنْ يُقَدَّمَ المَعْطُوفانِ لِأنَّ المَشْهُودَ بِهِ واحِدٌ فَهو نَوْعٌ مِن تَأْكِيدِهِ تُمِّمَ بِالحالِ المُفَسِّرَةِ وعَلى تَقْدِيرِ الحالِيَّةِ مِنَ الفاعِلِ والمَفْعُولِيَّةِ لِلْعِلْمِ لا يَنْدَرِجُ في المَشْهُودِ بِهِ وعَلى تَقْدِيرِ النَّصْبِ عَلى المَدْحِ يَحْتَمِلُ الِانْدِراجَ وعَدَمَهُ، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ الأخِيرَيْنِ يَنْدَرِجُ لا مَحالَةَ.

وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ (اَلْقائِمُ بِالقِسْطِ) عَلى أنَّهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وكَوْنُهُ بَدَلًا مِن (هُوَ) لا يَخْلُو عَنْ شَيْءٍ، وقَرَأ أبُو حَنِيفَةَ ( قَيِّمًا بِالقِسْطِ) .

‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ تَكْرِيرٌ لِلْمَشْهُودِ بِهِ لِلتَّأْكِيدِ، وفِيهِ إشارَةٌ إلى مَزِيدِ الِاعْتِناءِ بِمَعْرِفَةِ أدِلَّتِهِ لِأنَّ تَثْبِيتَ المُدَّعى إنَّما يَكُونُ بِالدَّلِيلِ، والِاعْتِناءُ بِهِ يَقْتَضِي الِاعْتِناءَ بِأدِلَّتِهِ ولِيَنْبَنِيَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [ 18 ] فَيُعْلَمُ أنَّهُ المَنعُوتُ بِهِما، وقِيلَ: لا تَكْرارَ لِأنَّ الأوَّلَ شَهادَةُ اللَّهِ تَعالى وحْدَهُ، والثّانِي شَهادَةُ المَلائِكَةِ وأُولِي العِلْمِ، وهو ظاهِرٌ عِنْدَ مَن يَرْفَعُ المَلائِكَةَ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ، ووَجْهُ التَّرْتِيبِ تَقَدَّمَ العِلْمُ بِقُدْرَتِهِ الَّتِي يُفْهِمُها (اَلْعَزِيزُ) عَلى العِلْمِ بِحِكْمَتِهِ تَعالى الَّتِي يُؤْذِنُ بِها (اَلْحَكِيمُ) وجَعَلَ بَعْضُهُمُ (اَلْعَزِيزُ) ناظِرًا إلى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ و(اَلْحَكِيمُ) ناظِرًا إلى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ورَفْعُهُما عَلى الخَبَرِيَّةِ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أوِ البَدَلِيَّةِ مِن (هُوَ) أوِ الوَصْفِيَّةِ لَهُ بِناءً عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ السَّكّاكِيُّ مِن جَوازِ وصْفِ ضَمِيرِ الغائِبِ، وجَعْلُهُما نَعْتًا لِفاعِلِ (شَهِدَ) بَعِيدٌ.

وقَدْ رُوِيَ في فَضْلِ الآيَةِ أخْبارٌ؛ أخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ مَرْفُوعًا: «”لَمّا نَزَلَتْ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾، وآيَةُ الكُرْسِيِّ، و‏‏‏ ‏‏،
صفحة 106
و‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إلى ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ تَعَلَّقْنَ بِالعَرْشِ وقُلْنَ: أتُنْزِلُنا عَلى قَوْمٍ يَعْمَلُونَ بِمَعاصِيكَ؟ فَقالَ: وعِزَّتِي وجَلالِي وارْتِفاعِ مَكانِي لا يَتْلُوكُنَّ عَبْدٌ عِنْدَ دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ إلّا غَفَرْتُ لَهُ ما كانَ فِيهِ وأسْكَنْتُهُ جَنَّةَ الفِرْدَوْسِ ونَظَرْتُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً وقَضَيْتُ لَهُ سَبْعِينَ حاجَةً أدْناها المَغْفِرَةُ“».

وأخْرَجَ اِبْنُ عَدِيٍّ والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ وضَعَّفَهُ والخَطِيبُ وابْنُ النَّجّارِ عَنْ غالِبٍ القَطّانِ قالَ: ««أتَيْتُ الكُوفَةَ فَنَزَلْتُ قَرِيبًا مِنَ الأعْمَشِ فَلَمّا كانَ لَيْلَةً أرَدْتُ أنْ أنْحَدِرَ قامَ فَتَهَجَّدَ مِنَ اللَّيْلِ فَمَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ ‏‏‏ ‏‏ الخ، فَقالَ: وأنا أشْهَدُ بِما شَهِدَ اللَّهُ تَعالى بِهِ وأسْتَوْدِعُ اللَّهَ تَعالى هَذِهِ الشَّهادَةَ وهي لِي ودِيعَةٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى قالَها مِرارًا، فَقُلْتُ: لَقَدْ سَمِعَ فِيها شَيْئًا فَسَألْتُهُ، فَقالَ: حَدَّثَنِي أبُو وائِلِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”يُجاءُ بِصاحِبِها يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعالى عَبْدِي عَهِدَ إلَيَّ عَهْدًا وأنا أحَقُّ مَن وفى بِالعَهْدِ أدْخِلُوا عَبْدِي الجَنَّةَ“،» ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: «أنَّهُ كانَ حَوْلَ المَدِينَةِ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ صَنَمًا فَلَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ خَرَرْنَ سُجَّدًا لِلْكَعْبَةِ».

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:18