All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Āl ʿImrān 3:9 Juzʾ 3 Page 50

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Our Lord, surely You will gather the people for a Day about which there is no doubt. Indeed, Allah does not fail in His promise."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ المُكُلَّفِينَ وغَيْرِهِمْ ‏‏‏ أيْ لِحِسابِ يَوْمٍ، أوْ لِجَزاءِ يَوْمٍ فَحُذِفَ المُضافُ وأُقِيمَ المُضافُ إلَيْهِ مَقامَهُ تَهْوِيلًا لِما يَقَعُ فِيهِ، وقِيلَ: اللّامُ بِمَعْنى إلى أيْ جامِعُهم في القُبُورِ إلى يَوْمٍ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ لا يَنْبَغِي أنْ يَرْتابَ في وُقُوعِهِ ووُقُوعِ ما فِيهِ مِنَ الحَشْرِ والحِسابِ والجَزاءِ، وقِيلَ: الضَّمِيرُ المَجْرُورُ لِلْحُكْمِ أيْ لا رَيْبَ في هَذا الحُكْمِ، فالجُمْلَةُ عَلى الأوَّلِ صِفَةٌ لِيَوْمٍ، وعَلى الثّانِي لِتَأْكِيدِ الحُكْمِ، ومَقْصُودُهم مِن هَذا كَما قالَ غَيْرُ واحِدٍ عَرْضُ كَمالِ اِفْتِقارِهِمْ إلى الرَّحْمَةِ وأنَّها المَقْصِدُ الأسْنى عِنْدَهُمْ، والتَّأْكِيدُ لِإظْهارِ ما هم عَلَيْهِ مِن كَمالِ الطُّمَأْنِينَةِ وقُوَّةِ اليَقِينِ بِأحْوالِ الآخِرَةِ لِمَزِيدِ الرَّغْبَةِ في اِسْتِنْزالِ طائِرِ الإجابَةِ، وقُرِئَ (جامِعٌ النّاسِ) بِالتَّنْوِينِ.

‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [ 9 ] تَعْلِيلٌ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ المُؤَكَّدَةِ أوْ لِانْتِفاءِ الرَّيْبِ، وقِيلَ: تَأْكِيدٌ بَعْدَ تَأْكِيدٍ لِلْحُكْمِ السّابِقِ وإظْهارِ الِاسْمِ الجَلِيلِ مَعَ الِالتِفاتِ لِلْإشارَةِ إلى تَعْظِيمِ المَوْعُودِ والإجْلالِ النّاشِئِ مِن ذِكْرِ اليَوْمِ المَهِيبِ الهائِلِ، ولِلْإشْعارِ بِعِلَّةِ الحُكْمِ فَإنَّ الأُلُوهِيَّةَ مُنافِيَةٌ لِلْإخْلافِ؛ وهَذا بِخِلافِ ما في آخِرِ السُّورَةِ حَيْثُ أتى بِلَفْظِ الخِطابِ فِيهِ لِما أنَّ مَقامَهُ مَقامُ طَلَبِ الإنْعامِ، وقالَ الكَرْخِيُّ: الفَرْقُ بَيْنَهُما أنَّ ما هُنا مُتَّصِلٌ بِما قَبْلَهُ اِتِّصالًا لَفْظِيًّا فَقَطْ وما في الآخِرَةِ مُتَّصِلٌ اِتِّصالًا مَعْنَوِيًّا ولَفْظِيًّا لِتَقَدُّمِ لَفْظِ الوَعْدِ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ مِن كَلامِهِ تَعالى لِتَقْرِيرِ قَوْلِ الرّاسِخِينَ لا مِن كَلامِ الرّاسِخِينَ فَلا اِلْتِفاتَ حِينَئِذٍ، قالَ السَّفاقِسِيُّ: وهو الظّاهِرُ.

و(اَلْمِيعادَ) مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ بِمَعْنى الحَدَثِ لا بِمَعْنى الزَّمانِ والمَكانِ وهو اللّائِقُ بِمَفْعُولِيَّةِ يُخْلِفُ وياؤُهُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ واوٍ لِانْكِسارِ ما قَبْلَها، واسْتَدَلَّ بِها الوَعِيدِيَّةِ عَلى وُجُوبِ العِقابِ لِلْعاصِي عَلَيْهِ تَعالى وإلّا يَلْزَمُ الخُلْفُ، وأُجِيبَ عَنْهُ بِأنَّ وعِيدَ الفُسّاقِ مَشْرُوطٌ بِعَدَمِ العَفْوِ بِدَلائِلَ مُنْفَصِلَةٍ كَما هو مَشْرُوطٌ بِعَدَمِ التَّوْبَةِ وِفاقًا؛ وقِيلَ: هو إنْشاءٌ فَلا يَلْزَمُ مَحْذُورٌ في تَخَلُّفِهِ، وقِيلَ: ما في الآيَةِ لَيْسَ مَحَلًّا لِلنِّزاعِ لِأنَّ المِيعادَ فِيهِ مَصْدَرٌ بِمَعْنى الوَعْدِ ولا يَلْزَمُ مِن عَدَمِ خُلْفِ الوَعْدِ عَدَمُ خُلْفِ الوَعِيدِ لِأنَّ الأوَّلَ مُقْتَضى الكَرَمِ كَما قالَ:

وإنِّي إذا أوْعَدْتُهُ أوْ وعَدْتُهُ لَمُخْلِفُ إيعادِي ومُنْجِزُ مَوْعِدِي
واعْتُرِضَ بِأنَّ الوَعِيدَ الَّذِي هو مَحَلُّ النِّزاعِ داخِلٌ تَحْتِ الوَعْدِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وأُجِيبَ بِأنّا لا نُسَلِّمُ الدُّخُولَ، والآيَةُ مِن بابِ التَّهَكُّمِ فَهي عَلى حَدِّ ”فَبَشِّرْهم بِعَذابٍ ألِيمٍ“ واعْتُرِضَ أيْضًا بِأنَّ كَوْنَ الخُلْفِ في الإيعادِ مُقْتَضى الكَرَمِ لا يَجُوزُ الخُلْفُ عَلى اللَّهِ تَعالى لِأنَّهُ يَلْزَمُ حِينَئِذٍ صِحَّةُ أنْ يُسَمّى اللَّهُ تَعالى مُكَذِّبَ نَفْسِهِ وهو مِمّا لا يُقَدِمُ عَلَيْهِ أحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، وأُجِيبَ عَنْهُ بِما تَرْكُهُ أصْوَبُ مِن ذِكْرِهِ فالحَقُّ الرُّجُوعُ إلى الجَوابِ الأوَّلِ.
* * *
هَذا ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ: ﴿الم﴾ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِ، وذَكَرَ بَعْضُ ساداتِنا فِيهِ أنَّهُ أُشِيرَ بِهِ إلى كُلِّ الوُجُودِ مِن حَيْثُ هو كُلٌّ لِأنَّ (أ) إشارَةٌ إلى الذّاتِ الَّذِي هو أوَّلُ الوُجُودِ وهو مَرْتَبَةُ الإطْلاقِ، و(ل) إلى العَقْلِ المُسَمّى بِجِبْرِيلَ الَّذِي هو وسَطُ الوُجُودِ الَّذِي يَسْتَفِيضُ مِنَ المَبْدَأِ ويَفِيضُ إلى المُنْتَهى، و(م) إلى مُحَمَّدٍ ﷺ الَّذِي هو آخِرُ الوُجُودِ، وبِهِ تَتِمُّ دائِرَتُهُ ولِهَذا كانَ الخَتْمُ، وقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ (ل) رُكِّبَتْ مِن ألِفَيْنِ أيْ وُضِعَتْ بِإزاءِ الذّاتِ مَعَ صِفَةِ العِلْمِ اللَّذَيْنِ هُما عالَمانِ مِنَ العَوالِمِ الثَّلاثَةِ الإلَهِيَّةِ الَّتِي أشَرْنا
صفحة 92
إلَيْها فَهو اِسْمٌ مِن أسْمائِهِ تَعالى، وأمّا (م) فَهي إشارَةٌ إلى الذّاتِ مَعَ جَمِيعِ الصِّفاتِ والأفْعالِ الَّتِي اِحْتَجَبَتْ بِها في صُورَةِ المُحَمَّدِيَّةِ الَّتِي هي اِسْمُ اللَّهِ تَعالى الأعْظَمُ بِحَيْثُ لا يَعْرِفُها إلّا مَن يَعْرِفُها، ألا تَرى أنَّ (أ) الَّتِي هي لِصُورَةِ الذّاتِ كَيْفَ اِحْتَجَبَتْ فِيها فَإنَّ المِيمَ فِيها الياءُ وفي الياءِ ألِفٌ ولِتَضَمُّنِ (الم) الإشارَةَ إلى مَراتِبِ الوُجُودِ والحَقِيقَةِ المُحَمَّدِيَّةِ ناسَبَ أنْ تُفْتَتَحَ بِها هَذِهِ الآياتُ المُتَضَمِّنَةُ لِلرَّدِّ عَلى النَّصارى الَّذِينَ أخْطَأُوا في التَّوْحِيدِ ولَمْ يَعْرِفُوهُ عَلى وجْهِهِ، ولِهَذا أرْدَفَهُ سُبْحانَهُ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ إذْ لا مَوْجُودَ في سائِرِ العَوالِمِ حَقِيقَةً إلّا هو إذْ لا أحَدَ أغْيَرُ مِنَ اللَّهِ تَعالى جَلَّ جَلالُهُ ﴿الحَيُّ﴾ أيِ المُتَّصِفُ بِالحَياةِ الكامِلَةِ عَلى وجْهٍ يَلِيقُ بِذاتِهِ ﴿القَيُّومُ﴾ القائِمُ بِتَدْبِيرِ الأعْيانِ الثّابِتَةِ بِظُهُورِهِ فِيها حَسَبَ اِسْتِعْدادِها الأزَلِيِّ الغَيْرِ المَجْعُولِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وهو العِلْمُ المُفِيدُ لِمَقامِ الجَمْعِ وهو التَّوْحِيدُ الَّذِي تَفْنى فِيهِ الكَثْرَةُ ولا يُشاهَدُ فِيهِ التَّعَدُّدُ مُتَلَبِّسًا ﴿بِالحَقِّ﴾ وهو الثّابِتُ الَّذِي لا يَعْتَرِيهِ تَغَيُّرٌ في ذاتِهِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ مِنَ التَّوْحِيدِ الأوَّلِ الأزَلِيِّ السّابِقِ المَعْلُومِ في العَهْدِ الأوَّلِ المَخْزُونِ في غَيْبِ الِاسْتِعْدادِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إلى مَعالِمِ التَّوْحِيدِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ وهو التَّوْحِيدُ التَّفْصِيلِيُّ الَّذِي هو الحَقُّ بِاعْتِبارِ الفَرْقِ وهو مَنشَأُ الِاسْتِقامَةِ ومَبْدَأُ الدَّعْوَةِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ اِحْتَجَبُوا عَنْ هَذَيْنَ التَّوْحِيدَيْنِ بِالمَظاهِرِ والأكْوانِ ورُؤْيَةِ الأغْيارِ ولَمْ يُؤْمِنُوا ‏‏‏ ‏‏ تَعالى الدّالَّةِ عَلى أنَّ لَهُ سُبْحانَهُ رُتْبَةَ الإطْلاقِ ولَهُ الظُّهُورَ والتَّجَلِّيَ بِما شاءَ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ في البُعْدِ والحِرْمانِ عَنْ حَظائِرِ العِرْفانِ، ‏‏‏ ‏‏‏‏ قاهِرٌ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ شَدِيدٌ بِمُقْتَضى صِفاتِهِ الجَلالِيَّةِ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ في أرْحامِ الوُجُودِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِأنَّكُمُ المَظاهِرُ لِأسْمائِهِ والمَجْلى لِذاتِهِ ‏ ‏‏‏ في الوُجُودِ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ القاهِرُ لِلْأعْيانِ الثّابِتَةِ فَلا تُشَمُّ رائِحَةُ الوُجُودِ بِنَفْسِها أبَدًا، ﴿الحَكِيمُ﴾ الَّذِي يُظْهَرُها بِوُجُودِهِ الحَقِّ ويَتَجَلّى بِها حَسْبَما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مُتَنَوِّعًا في الظُّهُورِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أُحْكِمَتْ مِن أنْ يَتَطَرَّقَ إلَيْها الِاحْتِمالُ والِاشْتِباهُ فَلا تَحْتَمِلُ إلّا مَعْنًى واحِدًا ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ والأصْلُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ تَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ فَأكْثَرَ ويَقَعُ فِيها الِاشْتِباهُ، وذَلِكَ أنَّ الحَقَّ تَعالى لَهُ وجْهٌ واحِدٌ وهو المُطْلَقُ الباقِي بَعْدَ فَناءِ خَلْقِهِ لا يَحْتَمِلُ التَّكَثُّرَ مِن ذَلِكَ الوَجْهِ ولَهُ وُجُوهٌ مُتَكَثِّرَةٌ بِحَسَبِ المَرايا والمَظاهِرِ، بِها يَقَعُ الِاشْتِباهُ فَوَرَدَ التَّنْزِيلُ كَذَلِكَ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ مَيْلٌ عَنِ الحَقِّ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ لِاحْتِجابِهِمْ بِالكَثْرَةِ عَنِ الوَحْدَةِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الَّذِي يُرْجَعُ إلَيْهِ ‏‏ ‏‏‏ ويَعْلَمُهُ الرّاسِخُونَ في العِلْمِ الَّذِينَ لَمْ يَحْتَجِبُوا بِأحَدِ الأمْرَيْنِ عَنِ الآخَرِ بِعِلْمِهِ الَّذِي مَنَحُوهُ بِواسِطَةِ قُرْبِ النَّوافِلِ لا بِالعِلْمِ الفِكْرِيِّ الحاصِلِ بِواسِطَةِ الأقْيِسَةِ المَنطِقِيَّةِ، وبِهَذا يَحْصُلُ الجَمْعُ بَيْنَ الوَقْفِ عَلى ‏‏ ‏‏‏ والوَقْفِ عَلى ﴿الرّاسِخُونَ﴾ .

‏‏‏ ‏‏‏‏ بِذَلِكَ العِلْمِ الواحِدِ المُفَصَّلِ في التَّفاصِيلِ المُتَشابِهَةِ المُتَكَثِّرَةِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الَّذِينَ صَفَتْ عُقُولُهم بِنُورِ الهِدايَةِ وتَجَرَّدَتْ عَنْ قِشْرِ الهَوى والعادَةِ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِالنَّظَرِ إلى الأكْوانِ والِاحْتِجابِ بِها عَنْ مُكَوِّنِها ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِنُورِكَ إلى صِراطِكَ المُسْتَقِيمِ ومُشاهَدَتِكَ في مَراتِبِ الوُجُودِ والمَرايا المُتَعَدِّدَةِ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ خاصَّةً تَمْحُو صِفاتِنا بِصِفاتِكَ وظُلُماتِنا بِأنْوارِكَ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ المُعْطِي لِلْقَوابِلِ حَسَبَ القابِلِيّاتِ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ عَلى اِخْتِلافِ مَراتِبِهِمْ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ وهو يَوْمُ الجَمْعِ الَّذِي هو الوُصُولُ إلى مَقامِ الوَحْدَةِ عِنْدَ كَشْفِ اِلْغَطا وطُلُوعِ شَمْسِ العِيانِ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لِتَظْهَرَ صِفاتُهُ الجَمالِيَّةُ والجَلالِيَّةُ ولِذَلِكَ خَلَقَ الخَلْقَ وتَجَلّى لِلْأعْيانِ فَأظْهَرَها كَيْفَ شاءَ.

هَذا ثُمَّ لَمّا بَيَّنَ سُبْحانِهِ الدِّينَ الحَقَّ والتَّوْحِيدَ وذَكَرَ أحْوالَ الكُتُبِ النّاطِقَةِ بِهِ
صفحة 93
وشَرَحَ حالَ القُرْآنِ العَظِيمِ وكَيْفِيَّةَ إيمانِ الرّاسِخِينَ بِهِ أرْدَفَ ذَلِكَ بِبَيانِ حالِ مَن كَفَرَ بِهِ بِقَوْلِهِ جَلَّ شَأْنُهُ:

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:9