All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Al-Aḥzāb 33:17 Juzʾ 21 Page 420

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Say, "Who is it that can protect you from Allah if He intends for you an ill or intends for you a mercy?" And they will not find for themselves besides Allah any protector or any helper.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ اسْتِفْهامٌ في مَعْنى النَّفْيِ، أيْ لا أحَدَ يَمْنَعُكم مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ وقَدَرِهِ جَلَّ جَلالُهُ إنْ خَيْرًا وإنْ شَرًّا، فَجُعِلَتِ الرَّحْمَةُ قَرِينَةَ السُّوءِ في العِصْمَةِ مَعَ أنَّهُ لا عِصْمَةَ إلّا مِنَ السُّوءِ لِما في العِصْمَةِ مِن مَعْنى المَنعِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ في الكَلامِ تَقْدِيرٌ، والأصْلُ: قُلْ مَن ذا الَّذِي يَعْصِمُكم مِنَ اللَّهِ إنْ أرادَ بِكم سُوءًا أوْ يُصِيبُكم بِسُوءٍ إنْ أرادَ بِكم رَحْمَةً فاخْتُصِرَ نَظِيرَ قَوْلِهِ:

ورَأيْتُ زَوْجَكَ في الوَغى مُتَقَلِّدًا سَيْفًا ورُمْحًا
فَإنَّهُ أرادَ وحامِلًا أوْ ومُعْتَقِلًا رُمْحًا، ويَجْرِي نَحْوَ التَّوْجِيهِ السّابِقِ في الآيَةِ، وجَوَّزَ الطِّيبِيُّ أنْ يَكُونَ المَعْنى: مَنِ الَّذِي يَعْصِمُكم مِنَ اللَّهِ إنْ أرادَ بِكم سُوءًا أوْ مَنِ الَّذِي يَمْنَعُ رَحْمَةَ اللَّهِ مِنكم إنْ أرادَ بِكم رَحْمَةً، وقَرِينَةُ التَّقْدِيرِ ما في ( يَعْصِمُكم ) مِن مَعْنى المَنعِ، واخْتِيرَ الأوَّلُ لِسَلامَتِهِ عَنْ حَذْفِ جُمْلَةٍ بِلا ضَرُورَةٍ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ يَنْفَعُهم ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَدْفَعُ الضَّرَرَ عَنْهُمْ، والمُرادُ الأُولى، فَيَجِدُوهُ إلَخْ، فَهو كَقَوْلِهِ: ولا تَرى الضَّبَّ بِها يَنْجَحِرُ اهـ، وهو مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلَهُ بِحَسَبِ المَعْنى، فَكَأنَّهُ قِيلَ: لا عاصِمَ لَهُمْ، ولا ولِيَّ ولا نَصِيرَ، أوِ الجُمْلَةُ حالِيَّةٌ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:17