All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Aḥzāb 33:17 Juzʾ 21 Page 420

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Say, "Who is it that can protect you from Allah if He intends for you an ill or intends for you a mercy?" And they will not find for themselves besides Allah any protector or any helper.

Read in the muṣḥaf

(p-٣١٢)ولَمّا كانُوا لِما عِنْدَهم مِنَ التَّقَيُّدِ بِالوَهْمِ، والدَّوْرانِ مَعَ الحِسِّ دَأْبَ البُهْمِ، جَدِيرِينَ بِأنْ يَقُولُوا: بَلى يَنْفَعُنا لِأنّا طالَما رَأيْنا مَن هَرَبَ فَسَلِمَ، ومَن ثَبَتَ فاصْطَلَمَ، أمَرَهُ بِالجَوابِ عَنْ هَذا بِقَوْلِهِ: ‏‏ أيْ لَهم مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ يَمْنَعُكم ‏‏ ‏‏ المُحِيطِ بِكُلِّ شَيْءٍ قُدْرَةً وعِلْمًا قَبْلَ الفِرارِ وفي حالِ الفِرارِ وبَعْدَهُ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ فَأناخَ بِكم نِقَمَهُ فَيَرُدُّ ذَلِكَ السُّوءَ عَنْكم ‏‏ يُهِينُكم ويُقَبِّحُ جانِبَكم ويَمْتَهِنُهُ بِأنْ يُصِيبَكم بِسُوءٍ إنْ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ فَأفادَكم نِعَمَهُ، والرَّحْمَةُ النَّفْعُ سَمّاهُ بِها لِأنَّهُ أثَرُها، قِيسُوا هَذا المَعْنى عَلى مَقايِيسِ عُقُولِكم مُعْتَبِرِينَ لَهُ بِما وجَدْتُمْ مِنَ الشِّقَّيْنِ في جَمِيعِ أعْمارِكُمْ، هَلِ احْتَرَزْتُمْ عَنْ سُوءِ إرادَةٍ فَنَفَعَكُمُ الِاحْتِرازُ، أوِ اجْتَهَدَ غَيْرُهُ في مَنعِكم رَحْمَةً مِنهُ فَتَمَّ لَهُ أمْرُهُ أوْ أوْقَعَ اللَّهُ بِكم شَيْئًا مِن ذَلِكَ فَقَدَرَ أحَدٌ مَعَ بَذْلِ الجُهْدِ عَلى كَشْفِهِ بِدُونِ إذْنِهِ؟ ويُمْكِنُ أنْ تَكُونَ الآيَةُ مِنَ الِاحْتِباكِ: ذَكَرَ السُّوءَ أوَّلًا دَلِيلًا عَلى حَذْفِ ضِدِّهِ ثانِيًا، وذَكَرَ الرَّحْمَةَ ثانِيًا دَلِيلًا عَلى حَذْفِ ضِدِّها أوَّلًا.

ولَمّا كانُوا أجْمَدَ النّاسِ، أشارَ سُبْحانَهُ بِكَوْنِهِمْ لَمْ يُبادِرُوهم بِأنْفُسِهِمْ (p-٣١٣)الجَوابَ بِما يَدُلُّ عَلى المَنابِ إلى جُمُودِهِمْ بِالعَطْفِ عَلى ما عُلِمَ أنَّ تَقْدِيرَهُ جَوابًا مِن كُلِّ ذِي بَصِيرَةٍ: لا يَعْصِمُهم أحَدٌ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ مِن ذَلِكَ، ولا يُصِيبُهم بِشَيْءٍ مِنهُ، فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ ‏‏‏ ونَبَّهَ عَلى أنَّهُ لا شَيْءَ إلّا وهو في قَبْضَتِهِ سُبْحانَهُ وأنَّهُ لا إحاطَةَ لِشَيْءٍ غَيْرِهِ بِشَيْءٍ حَتّى ولا بِالرُّتَبِ الَّتِي دُونَ رُتْبَتِهِ بِقَوْلِهِ مُثْبِتًا الجارَّ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ وعَبَّرَ بِالِاسْمِ العَلَمِ إشارَةً إلى إحاطَتِهِ بِكُلِّ وصْفٍ جَمِيلٍ، فَمِن أيْنَ يَكُونُ لِغَيْرِهِ الإلْمامُ بِشَيْءٍ مِنها إلّا بِإذْنِهِ ‏‏‏ يُوالِيهِمْ فَيَنْفَعُهم بِنَوْعِ نَفْعٍ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَنْصُرُهم مِن أمْرِهِ فَيَرُدُّ ما أرادَهُ مِنَ السُّوءِ عَنْهم.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:17