All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Al-Aḥzāb 33:63 Juzʾ 22 Page 427

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

People ask you concerning the Hour. Say," Knowledge of it is only with Allah. And what may make you perceive? Perhaps the Hour is near."

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ عَنْ وقْتِ قِيامِها ووُقُوعِها، كانَ المُشْرِكُونَ يَسْألُونَهُ ﷺ عَنْ ذَلِكَ اِسْتِعْجالًا بِطَرِيقِ الِاسْتِهْزاءِ والمُنافِقُونَ تَعَنُّتًا واليَهُودُ اِمْتِحانًا لِما أنَّهم يَعْلَمُونَ مِنَ التَّوْراةِ أنَّها مِمّا أخْفاهُ اللَّهُ تَعالى فَيَسْألُونَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِيَمْتَحِنُوهُ هَلْ يُوافِقُها وحْيًا أوْ لا.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ لا يُطْلِعُ سُبْحانَهُ عَلَيْهِ مَلَكًا مُقَرَّبًا ولا نَبِيًّا مُرْسَلًا ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ خِطابٌ مُسْتَقِلٌّ لَهُ ﷺ غَيْرُ داخِلٍ تَحْتَ الأمْرِ مَسُوقٌ لِبَيانِ أنَّها مَعَ كَوْنِها غَيْرَ مَعْلُومَةٍ مَرْجُوَّةُ المَجِيءِ عَنْ قَرِيبٍ، وما اِسْتِفْهامٌ في مَوْضِعِ الرَّفْعِ بِالِابْتِداءِ والجُمْلَةُ بَعْدَهُ خَبَرٌ، أيْ أيُّ شَيْءٍ يُعْلِمُكَ بِوَقْتِ قِيامِها؟ والمَعْنى عَلى النَّفْيِ أيْ لا يُعْلِمَنَّكَ بِهِ شَيْءٌ أصْلًا.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ لَعَلَّها تُوجَدُ وتَتَحَقَّقُ في وقْتٍ قَرِيبٍ، فَقَرِيبًا مَنصُوبٌ عَلى الظَّرْفِيَّةِ واسْتِعْمالُهُ كَذَلِكَ كَثِيرٌ، وتَكُونُ تامَّةٌ ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ ناقِصَةً وإذا كانَ ‏‏‏‏‏ الخَبَرُ واعْتُبِرَ وصْفًا لا ظَرْفًا فالتَّذْكِيرُ لِكَوْنِهِ في الأصْلِ صِفَةً لِخَبَرٍ مُذَكَّرٍ يُخْبِرُ بِهِ عَنِ المُؤَنَّثِ، ولَيْسَ هو الخَبَرَ، أيْ لَعَلَّ السّاعَةَ تَكُونُ شَيْئًا قَرِيبًا، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ رِعايَةً لِلْمَعْنى مِن حَيْثُ إنَّ السّاعَةَ بِمَعْنى اليَوْمِ أوِ الوَقْتِ.

وقالَ أبُو حَيّانَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِأنَّ التَّقْدِيرَ لَعَلَّ قِيامَ السّاعَةِ فَلُوحِظَ السّاعَةُ في تَكُونُ فَأُنِّثَ ولُوحِظَ المُضافُ المَحْذُوفُ وهو قِيامٌ في ( قَرِيبًا ) فَذُكِّرَ، ولا يَخْفى بُعْدُهُ، وقِيلَ إنَّ قَرِيبًا لِكَوْنِهِ فَعِيلًا يَسْتَوِي فِيهِ المُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ [اَلْأعْرافِ: 56] وقَدْ تَقَدَّمَ ما في ذَلِكَ، وفي الكَلامِ تَهْدِيدٌ لِلْمُسْتَعْجِبِينَ
صفحة 93
المُسْتَهْزِئِينَ وتَبْكِيتٌ لِلْمُتَعَنِّتِينَ والمُمْتَحَنِينَ، والإظْهارُ في مَوْضِعِ الإضْمارِ لِلتَّهْوِيلِ وزِيادَةِ التَّقْرِيرِ وتَأْكِيدِ اِسْتِقْلالِ الجُمْلَةِ كَما أُشِيرَ إلَيْهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:63